طه حسين والآباء المؤسسون للمدنية المصرية | صور

26-12-2019 | 14:34

طه حسين

 

د.حسن محمد شافعي

ثمة تساؤلات عدة بعلاقة الدين والمدنية ومسارات الإصلاح في العالم العربي، فالدين يمثل المقدس في وعي الأمة الإسلامية، الذي لم يتوقف تأثير مداه في حيز الشعائر والعبادات، بل شكل منظومة قيم انعكست على أنماط الحياة الاجتماعية والثقافية عبر التاريخ.


فالمدنية هي أبرز مقولات الحداثة الغربية، التي انتقلت بالإنسان من فلسفة العموميات التي اعتنت بقضايا الوجود الكلية وما وراء الطبيعة وعصر الوصايا الدينية إلى فلسفة تعنى بالوجود الإنساني الذاتي كذات مستقلة عن الطبيعة، والتي اعتنت بالإنسان، وحررت التفكير من أسر إكراهات الكهنوت الديني.

فهل ثمة تناقضات داخلية بين المدنية والوعي الديني يحول دون مقاربهما؟ أم أن هذا التناقض ناتج عن قراءات وتجارب تاريخية أنتجت هذا الصدام، مما يعني إمكانية إنتاج قراءات لتعايش آمن بين الممارسة الدينية والثقافة المدنية.

والملمح أن المدنية الغربية التي أسست الدولة الحديثة ذات الطابع العلماني المتحرر من سلطة الكهنوت الديني قد احتفظت بقدر من طابعها الديني؛ الأمر الذي أدى إلى استدراك الوعي الديني في أدبيات المدنية الحديثة، فقد لاحظ هربرت سبنر أن الدولة قد احتفظت دائما بشيء من طابع الكنيسة تقريبًا حتى ولو كانت قد بلغت نهاية مسار طويل من العلمنة، كما رصد المفكر الاجتماعي ماكس فيبر العلاقة بين الإصلاح الديني البروتستانتي والمدنية الغربية الحديثة، باعتبار الإصلاح الديني البروتستانتي ملهمًا للرأسمالية الغربية.

لذلك اعتبر مالك بن نبي أن الدين مكون من مكونات الحضارة المدنية، لما يمتلكه من مقومات تأهل الإنسان من الخروج من حالة البداوة الطبيعية إلى حالة تمدن إنساني حضاري، لذلك قال "ولدت الحضارات في ظل المعابد"، وقد مثلت مقولة المدنية إحدى المقولات التي تضمنها خطاب الإصلاح الديني بريادة الإمام محمد عبده "1849 – 1905" وتلاميذه على كافة تنوعاته الفكرية والاجتماعية، بيد أن رواد هذه المدرسة لم يتعاملوا مع مفهوم المدنية بمنطق الاغتراب، بل بمنطق الانتماء، فإذا كان الأول يسعى إلى إقامة حدود فكرية وحواجز نفسية، فإن الثاني فهو يسعى إلى استلهام المضامين الفكرية من داخل منظومة القيم الإسلامية لتفعيل وإزكاء روح المدنية في الفكر والسلوك الفردي والاجتماعي، كسمة من سمات الحضارة الإسلامي، باعتبار أن مضامين المدنية ليست غربية على الفكر الإسلامي منذ تأسيسه، بل هي إحدى القيم التي تسري في كافة التعاملات الاجتماعية، انطلاقا من رؤية الفكر الإسلامي للمقدس باعتباره صفة للذات الإلهية، وسلطة البشر باعتبارها سلطة اجتماعية مكتسبة.


لذلك ذهب الشيخ محمد رشيد رضا أحد أبرز تلاميذ الإمام محمد عبده أن المدنيَّة: هي التعاون في العلوم والأعمال. والإنسان مدني بالطبع، ولكن مدنيَّة كل إنسان على مبلغه من العلم والعزم، ومدنية كل أمة على مبلغ أفرادها النوابغ من النَّصَبِ في سبيل أمتهم".

كما يرى رشيد رضا أن قطع خط الاتصال بين الإسلام والمدنية التي عليها مدار العمران الاجتماعي هو إحدى عقبات الإصلاح، فقد مقت البعض المدنية، وفي المقابل رأى صنف آخر أن دين الإسلام هو سبب انحطاطهم، ومناص لهم في الارتقاء إلا بتركه والأخذ بما عليه أوروبا، والفريقان يتجاذبان سائر المسلمين، فالفريق الثاني قد دعوا الأمة إلى دنيا بغير دين والفريق الأول دعا إلى دين بغير دنيا.

والسؤال الصعب والتحدي الأبرز لرواد الإصلاح الديني كيف يمكن الاستفادة من المصادر الأخلاقية في منظومة الفكر الإسلامي في إزكاء روح المدنية كحق إنساني وقيمة حضارية، باعتبارها فرضية رئيسة لعملية الإصلاح في العالم العربي.

لذلك يمثل التساؤل حول العلاقة بين الدين والمدنية كأبرز الإشكاليات التي واجهتها مدرسة الإصلاح الديني، وإذا كان أبرز روادها الإمام محمد عبده ، فقد ساهم في ترجمة أفكارها عدة شخصيات لم يكونوا جميعًا من أبناء المؤسسة الدينية أمثال قاسم أمين الذي مثل المدنية الاجتماعية ومصطفى كامل الذي أسس رؤيته السياسية للجامعة الإسلامية على انتماء المدنية إلى منظومة القيم الإسلامية، ويبدو أهم سمات خطاب مدرسة الإصلاح الديني أنه أسس عدة خطابات اجتماعية وثقافية وسياسية تأثرت بدرجات مختلفة برؤية الإمام محمد عبده للإصلاح الديني المدني.

طه حسين من الارتباك الحداثي إلى الاستدراك الثقافي:

ثمة ارتباك أصاب مفهوم المدنية في وعي البعض خاصة في علاقة المدنية بالموروث الديني؛ مما أدى إلى بروز جدلية الدين والمدنية في الثقافة العربية الحديثة، ساعد على إزكاء هذه الجدلية تياران هما تيار التقليد الذي انحاز للموروث الثقافي وناصب العداء للحداثة، وتيار التغريب الذي أدار الظهر للموروث بالكلية؛ وهو تيار انطلق من فرضية الصدام بين الموروث الديني والمدنية، عضد ذلك حالة البزوغ للمدنية الغربية الحديثة، وحالة الجمود والسكون للحضارة العربية الإسلامية في ذلك الوقت.

بيد أن مفهوم المدنية في الحداثة الغربية الحديث لا يشترط إقصاء الدين من الوعي الجمعي، فالمجتمع المدني لدى "جون لوك" ليس بالضرورة يؤسس على فرضية هذا الصدام، وإنما رآه "الذي تألف من مجموعة واحدة ويعيشون في ظل قانون ثابت وقضاء عادل يلوذون بهما وبوسعهما البت في الخصومات التي تنشأ بينهم ومعاقبة المجرم منهم، فهؤلاء يعيشون معًا في مجتمع مدني، أما الذين لا ملاذ عام لهم على الأرض، فهم لا يزالون يعيشون في الطور الطبيعي؛ لأن كل فرد منهم هو الحكم والجلاد."

ويمكن القول أن الدكتور طه حسين "1889 - 1973" هو أبرز من عبر إشكالية مراحل التعاطي مع الحداثة في الوعي العربي الحديث وارتباط مفهوم المدنية مع الدين، بدأ بتبني منطلقات فكرية غربية للحداثة، بل ومحاولة إثبات خصوصية الثقافة المصرية بانتمائها الفرعوني، واغترابها عن محيطها الثقافي العربي ورد مقولاتها الرئيسية إلى الحضارة الغربية، ثم استدراك للوعي الثقافي الذاتي في محاولة لإيجاد نموذج حداثي ينطلق من روح النموذج الحضاري الإسلامي.

ففي كتاب الدكتور طه حسين "الشعر الجاهلي" عام 1926 تعبير عن جدلية اغتراب المدنية عن الموروث الثقافي الإسلامي، فدعا إلى استخدام منهج ديكارت الفلسفي في بحثنا العلمي والأدبي والتاريخي كما استخدمه أهل الغرب في نقد آدابهم وتاريخهم ويبرر ذلك فيقول: "ذلك لأن عقليتنا نفسها قد أخذت منذ عشرات من السنين تتغير وتصبح غربية، أو قل أقرب إلى الغربية منها إلى الشرقية، وهي كلما مضى عليها الزمن جدّت في التغير وأسرعت في الاتصال بأهل الغرب".

بيد أنه كتب في مجلة "الهلال" عدد أبريل 1931 يقول: "إن مصر اليوم هي مصر الأمس، والمصري فرعوني، قبيل أن يكون عربيًا، فلا تطبلوا من مصر أن تغير فرعونيتها، وإن مصر لن تدخل في وحدة عربية حتى ولا اتحاد عربي... وهي ليست للمساهمة في الوحدة العربية أو القومية العربية ومع أن الدين العربي واللغة العربية مقومان أساسيان للحياة المصرية الحديثة - فإن الدين لا يصلح أن يتخذ أساسًا للوحدة".

طه حسن



إلا أنه ثمة استدراكا للوعي الثقافي الذاتي في عام 1953 وإبان لجنة الخمسين لوضع الدستور الجديد، وفي سياق مناقشات لجنة الحريات والحقوق والواجبات العامة ذهب الدكتور طه حسين إلى القول "إنه إذا وجد نص صريح، إسلاميًا أو مسيحيًا، فالحكمة والواجب يقتضيان إلا نعارض النص، وأن نكون من الحكمة والاحتياط؛ بحيث لا نضر الناس في شعورهم، ولا في ضمائرهم ولا في دينهم..".

كما كتب في مجلة "الهلال" عام 1959 أن اللغة العربية، والدين الإسلامي، ورسول الله "صلى الله عليه وسلم" هم أركان العروبة والقومية العربية، وأن الإسلام هو المكون الحقيقي والأول لهذه القومية وهذه الوحدة.

الآباء المؤسسون للمدنية المصرية:

لذلك لم يكن مستغربًا إذن أن يذهب الدكتور طه حسين كأحد أبرز رواد التيار المدني في كتابه "الأيام" إلى أن الآباء المؤسسين للوعي والثقافة المدنية ينتمون إلى مدرسة الإصلاح الديني، فزعم أن مصر مدينة بما أتيح لها من اليقظة لثلاثة رجال لا ينبغي أن تنساهم:

أولهم: الأستاذ الإمام محمد عبده الذي أحيا الحرية العقلية.

والثاني: مصطفى كامل الذي أذكى جذوة الحرية السياسية.

والثالث: قاسم أمين الذي أحيا الحرية الاجتماعية.

فثمة عدة قواسم مشتركة بينهم لعل أبرزها هو الاعتقاد بأن الإصلاح يستدعي مقاربة بين مقولات الحداثة الغربية ومضامين ورح الفكر الإسلامي، وأن التمدن هو جزء من الوعي الإسلامي المستنير لتجديد الخطاب الديني بكافة أصعدته الفكرية والاجتماعية والسياسية.


فقد عُني الإمام محمد عبده بإشكالية الإصلاح الفكري خاصة قضية تجديد الخطاب الديني، باعتباره أساسا لمسارات الإصلاح الأخرى، فقد ذهب الإمام محمد عبده أن الإسلام حرر سلطان العقل مما كان عليه من قيد وخلصه من كل استعباد، وبمقتضى دينه تحقق للإنسان أمران عظيمان طالما حرم منهما، وهما "استقلال الإرادة، واستقلال الرأي والفكر"، وبهما كملت له إنسانيته، واستعد لأن يبلغ من السعادة ما هيأه الله له بحكم الفطرة التي فُطر عليها، ويذكر الإمام محمد عبده أنه قد قال بعض حكماء الغرب :"إن نشأة المدنية في أوروبا إنما قامت على هذين الأصلين، فلم تنهض النفوس للعلم ولم تتحرك العقول للبحث والنظر، إلا بعد أن عرف العدد الكثير أنفسهم، وأن لهم حقًا في تصريف اختيارهم وفي طلب الحقائق بعقولهم، ولم يصل إليهم هذا النوع من العرفان إلا في القرن السادس عشر من ميلاد المسيح، وقرر ذلك الحكيم: إنه شعاع سطع عليهم من آداب الإسلام ومعارف المحققين من أهله في تلك الأزمان."

كما تضمنت دعوة الزعيم السياسي مصطفي كامل "1874 – 1908 " للجامعة الإسلامية مقاربة بين مضامين تجديد الخطاب الديني والمدنية إذ رأى أن "لا إسلام بغير علم وفضل وعدل ومدنية وإنسانية"

هذا بجانب أن دعوته للجامعة الإسلامية خرجت من النسق التقليدي المركزي القائم على مركزية الإدارة السياسية إلى نموذج حداثي يعضد الاستقلال والسيادة للدولة، تحت وحدة لامركزية تستند إلى المشتركات الحضارية وتحررت من دعوات العصبية.

ففي الشأن رأى الزعيم الوطني مصطفي كامل أن الدعوة إلى الجامعة الإسلامية ليست دعوة دينية، بل هي دعوة هدفها العمران الاجتماعي والتمدن، فقد اعتبر الزعيم مصطفي كامل أن الدعوة إلى الجامعة الإسلامية هدفها التعاون والتعاضد بين المسلمين من أجل الإصلاح والنهضة ومقاومة الاستعمار، كما أنها ليست دعوة دينية ضد المسيحية وفي هذا الشأن يقول: "إن حركة الجامعة الإسلامية، بمعنى الحرب الدينية، لا وجود لها بالمرة 00 ولا يوجد مسلم متنور يدعو إلى تأليف عصبة إسلامية ضد المسيحية.

ويحدد مصطفي كامل شعار الجامعة الإسلامية بأنه لا يتعدى حدود روابط "التضامن والتعاطف" بين أبناء الأمة الإسلامية، ولا يرتقي إلى "الدولة" أو"العصبية الدينية"، ومن ثم لا يمثل أي قيد على استقلال مصر التام القائم على تبلورها كأمة تمتلك مقوماتها بالمعنى العلمي الحديث.

كتاب "الشعر الجاهلي" ل طه حسين



بيد أن الزعيم الوطني مصطفى كامل يرى أن الدعوة إلى الجامعة الإسلامي لا تعني تكوين عصبية ضد العالم الأوروبي لذلك يقول: "إن عطفنا على العالم الإسلامي لأمر طبيعي، لا تعصب فيه، وإنه لا يوجد مسلم مستنير واحد يظن لحظة واحدة أنه من الممكن اجتماع الشعوب الإسلامية في عصبة واحدة ضد أوروبا، والذين يقولون بذلك إما جاهلون أو راغبون في إيجاد هاوية بين العالم الأوروبي والمسلمين 00 إنه لا سبيل لنهضة الشعوب الإسلامية بغير حياة إسلامية جديدة تستمد قوتها من العلم والفكر الواسع الراقي.

كما كرس قاسم أمين " 1863 – 1908 "جهوده في إصلاح الهيئة الاجتماعية، معتنيًا بشكل خاص بقضيتي التربية والمرأة، وفي هذا الشأن أشار إلى أهمية الوعي الاجتماعي والتاريخي في عملية الإصلاح من أجل التمدن، لأن السياق الاجتماعي يختلف من زمان إلى زمان، ليس فقط بين الحضارات المختلفة؛ بل في الحضارة الواحدة، ومن ثم فإن استدعاء نفس المظاهر لتجربة تاريخية في حقبة ما في واقع معاصر يتعارض مع طبيعة المجتمعات الإنسانية التي في حالة تغير يعقبها تغير في الأفكار والوسائل والمظاهر المجتمعية.

مصطفى كامل



ففي كتابه "المرأة الجديدة" قال: "من أهم ما يجب علينا أن نلتفت إلى التمدن الإسلامي القديم ونرجع إليه، لا لننسخ منه صورة ونحتذي مثال ما كان فيه سواء بسواء؛ بل لكي نزن ذلك التمدن بميزان العقل ونتدبر أسباب ارتقاء الأمة الإسلامية وأسباب انحطاطها ونستخلص من ذلك قاعدة يمكننا أن نقيم عليها بناءً ننتفع به اليوم وفيما يستقبل من الزمان.... إنه يجب على كل مسلم أن يدرس التمدن الإسلامي ويقف على ظواهره وخفاياه؛ لأنه يحتوي على كثير من أصول حالتنا الحاضرة، ويجب أن يعجب به لأنه عمل انتفعت به الإنسانية وكمَّلت به ما كان ناقصًا منها في بعض أدوارها، لكن كثيرًا من ظواهر التمدن لا يمكن أن تدخل في نظام معيشتنا الحالية"

وينتقد قاسم أمين التمسك بالماضي الذي يعوق الانفتاح على التمدن الغربي، بل يراه داءً يجب معالجته، لأنه يجرنا إلى التدني والتقهقر، فيقول "هذا الداء الذي يلزم أن نبادر إلى علاجه، وليس له من دواء إلا أن نربي أولادنا على أن يعرفوا شئون المدنية الغربية ويقفوا على أصولها وفروعها وآثارها".


وتبدو قضية تحرير المرأة من أبرز قضايا التمدن الحديث التي تصدى لها قاسم أمين ، والذي رأى فيه الشيخ محمد رشيد رضا نموذجًا للمفكر الاجتماعي صاحب الوعي بقضايا مجتمعه، لذلك ذهب إلى أن كتابه "تحرير المرأة" من أهم المباحث التي عالجت أخطر القضايا الاجتماعية في ذلك الوقت، إذ نحن في أشد الحاجة إلى هذا الفن من التربية، فقد رأى أن كتاب "تحرير المرأة" استوفى أهم مباحث تربية النساء، بل تمنى الشيخ رشيد رضا أن ينشر معظم مباحث هذا الكتاب في مجلة المنار التي كان يرأس تحريرها.

ويمكن القول أن إحدى أبرز إشكاليات المدنية في الثقافة العربية هي أنها تأثرت بالتوجه الأيديولوجي الذي صاحب نشأة الدولة القومية العربية، فأصبحت إحدى أبرز الأدوات في المواجهات الأيديولوجية بين التيار الديني والدعوات العلمانية، وتحولت من الثقافة إلى الأيديولوجيا، فقد سعت بعض التوجهات الدينية ذات الطابع الأيديولوجي إلى التحرر من كل ما هو علماني، أو ما له صلة بنموذج العلمانية الغربية، دون بذل الجهد اللازم في تحليل المفهوم للتعرف على مضامين معانيه وأساسه الفلسفي، فانتقلت المدنية من رحب الثقافة إلى ضيق الأيديولوجيا، ارتكازًا على منهجية الإحياء أكثر من منهجية الإصلاح، فالإحياء يعمق خصوصية قيم الذات أكثر من انفتاحها على قيم الآخر، ويسعى إلى الحفاظ على الموروث مقابل التوجس من كل ما هو غربي وجديد، في المقابل تولد تيار استخدم العلمانية كأيديولوجية في مواجهة بعض التيارات الدينية، استخدم منطقًا اختزاليًا لمفهوم العلمانية لم يراع السياق التاريخي له، وما طرأ عليه من تحولات فكرية، فبعض الدعوات العلمانية استخدمت خطاب بعض المنتمين للتيار الديني للدلالة على أن هذا الخطاب يتناقض مع المدنية وقيم الدولة الحديثة.

كتاب "المرأة الجديدة" ل قاسم أمين

هذا بجانب ضعف الوعي بخطاب مدرسة الإصلاح الديني في مناهج كثير من المدارس المنتمية للتيار الديني في القرن العشرين.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]