البيان التأسيسي لحزب الدستور: نفتح أبوابنا لكل مدارس الفكر

24-7-2012 | 13:39

 

أ ش أ

أطلق حزب الدستور اليوم بيانه التأسيسي، الذى قال فيه إنه حزب يهدف إلى إعادة التوازن إلى الحياة السياسية فى مصر ضد محاولات الهيمنة لأنه يؤمن كما آمنت ثورة يناير بأن نهضة مصر لم ولن يصنعها فريق واحد أيًا كانت قوته.


وقال الحزب في بيانه إنه عندما وضعت ثورة 25 يناير المجيدة الحرية والعدل في مقدمة أهدافها، كانت تعي جيدا أن الحرية والعدل معا شرطان لتحقيق بقية أهدافها وعلى رأسها الكرامة الإنسانية والعدالة الإنسانية.

وأشار الحزب إلى أن الحرية بداهة لا تعني فقط حق الشعب في اختيار حكامه دون قهر أو تزوير، ولا تعني مجرد الاعتراف للمواطن بحقوقه الأساسية فى مواجهة سيطرة الدولة ولكنها تعنى أيضا -وربما أولًا- حرية الوطن واستقلال إرادته فى مواجهة قوى الهيمنة الخارجية، فحرية الوطن واستقلال قراره السياسي شرط ضرورى لحرية المواطن .. كما أنها شرط ضرورى للانطلاق والنهوض.

وأضاف حزب الدستور، أن العدل في مفهومه ليس مجرد قضية أخلاقية ولكنه ضرورة اجتماعية واقتصادية تؤسس لبناء مشروع النهضة المرتقب، والعدل في الإطار السياسى يعنى حق يسانده القانون ويكفل لكل مواطن فرصته فى العمل وحقه في المسكن الآدمي وحقه في تعليم متطور ورعاية صحية كاملة.

وقال الحزب: "نحن في سعينا لتحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر والجهل لا نسعى لإفقار الأغنياء، لكننا نعمل على مساعدة الشرائح الفقيرة فى المجتمع على تخطي حاجز الفقر من خلال التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة."

وتابع البيان "وعت ثورة يناير منذ اليوم الأول، أن دعوات الحرية والعدل لا قيمة لها إن لم تستند إلى قوة تحميها والقوة الوحيدة القادرة على ذلك هي احتشاد الشعب حول مبادئ الثورة فى تنظيم سياسي يجمع قواه ويوحد صفوفه خلف هذه المبادئ، ومن هنا جاءت فكرة حزب الدستور، حزب يفتح أبوابه لكل أبناء الشعب، ولكل مدارس الفكر والعمل الرئيسية فيه ابتداء من الإسلام السياسى ومرورًا بالليبرالية وانتهاء بالراديكالية الاجتماعية والاشتراكية" لتجتمع حول أهداف الثورة من أجل حمايتها من كل محاولات الخطف من ناحية ومحاولات تصفيتها من ناحيه أخرى."

وأضاف البيان " حزب الدستور ..حزب آباؤه المؤسسون هم صناع العقل المصرى الحديث ومدارس الفكر والعمل فيه ...وفي طليعتهم الطهطاوى ومحمد عبده وعبدالله النديم وصناع ثوراته المتتالية بكل ما حققوه من نجاحات وما لحق بها من إخفاقات.. والحزب الذى يولد اليوم من رحم ثورة يناير العظيمة يسعي لمواصلة المسيرة وتجنب الإخفاقات.

وهو يسعي فى هذا السبيل إلى ترجمه شعار (ارفع رأسك فوق أنت مصرى) إلى واقع ملموس تحميه المواد الدستورية والقانونية وكافة الضمانات التى تكفل للمواطن العيش الكريم والمعاملة الإنسانية اللائقة."

وحول أسباب اختيار اسم "الدستور" للحزب أوضح البيان أن رأى المؤسسين استقر على هذا الاسم لأن "الدستور" هو العقد الاجتماعي الذى تتوافق عليه الأمة وتعيش في كنفه وتتعامل على أساسه لعقود طويلة.. وهو الذى يقع فى الأمة موقع القلب الذى إذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله.

وإن الدستور هو التصميم الهندسى لإقامة البناء الذى ننشده والذى يكفل للجميع رجالًا و نساءً بلا استثناء ولا إقصاء ولا تهميش: الأمن و الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ويكفل المساواة التامة بين أبناء الشعب بغض النظر عن الانتماءات الفكرية أو الدينية أو العقائدية دون تمييز.