"المعاملات الإلكترونية" صمام أمان لمنع التلاعب والتزوير.. وخبراء: "القانون" ضروري لمواكبة التحول الرقمي

24-12-2019 | 12:08

المعاملات الإلكترونية

 

شيماء شعبان

في إطار مواكبة التحول الرقمي ودخول عصر الثورة التكنولوجية، تأتي المعاملات الإلكترونية ، والتي يتم إبرامها أو تنفيذها بشكل كلي أو جزئي بوسائل إلكترونية، ومن ثم تم تقديم مقترح لمشروع قانون لـ" المعاملات الإلكترونية "، والذي يستهدف وضع إطار تشريعي يمنع التلاعب بنتائج أية معاملة إلكترونية يتم إجراءها كما يضمن حقوق طرفي المعاملة أيضًا، أن هذا القانون يعطى ضمانات كافية بإصدار شهادات إلكترونية حقيقية سواء كانت حكومية أو دراسية وغيرها من الشهادات التي تصدر بشكل إلكتروني من دون أية تلاعب أو تزوير، فضلا عن إبرام العقود القانونية بنفس القوة والحجية القانونية للعقود الورقية.


"بوابة الأهرام" تستعرض آراء المختصين بهذا الشأن لتوضيح ماهية المعاملات الإلكترونية وكيفية إضفاء الشرعية عليها لضمان عدم التلاعب والغش الإلكتروني.

في البداية يقول النائب أحمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب: لابد من إصدار تشريعات تواكب مرحلة التحول الرقمي والتي قد تحدث عنها الرئيس، ولا سيما أن أهمية إصدار قانون للمعاملات الإلكترونية لكي تنظم معايير وضوابط الإعلانات التجاري على السوشيال ميديا وضمان حق الطرفين وإحكام السيطرة لمنع عمليات الغش والنصب، لافتًا إلى تقدم أخد الأعضاء بالمجلس بهذا المشروع لرئيس المجلس بموافقة 60 عضوً ا"عُشر المجلس"، ومن ثم تم إحالته للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتم موافقة الحكومة حيث سيصل القانون إلى المجلس خلال الأسابيع القادمة، وقد تمت مناقشة المقترح في حضور ممثلي وزارات الاتصالات والدفاع والعدل والداخلية والمالية والتجارة والصناعة، البنك المركزي ومركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، جهاز حماية المستهلك، وهيئة الرقابة المالية.

التصديق الإلكتروني
يضيف الدكتور حمدي الليثي نائب رئيس غرفة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الفكرة والهدف القائم عليها المشروع شئ جيد يتناسب مع التغير الحالي في طبيعة التجارة العالمية من خلال التجارة الإلكترونية، لأنها ستكون الوسيلة السائدة في غضون العقود القادمة،  لافتًا إلى أن محتوى القانون يحتاج إلى ضبط بعض المواد التي تتعلق بوضع اشتراطات قد تعيق سرعة إنجاز المعاملات،  لذلك لابد هنا من أن  يتم الرجوع إلى بعض القوانين المماثلة في التجارة الإلكترونية والاطلاع على خبراتهم في تنفيذ القانون، لأن هناك بعض المواد تحتاج إلى ضبط الجمل المستجدة حتى لا يتم استغلال تلك الثغرات، هذا وأن القانون يعمل على وقف التلاعب الذي يحدث في شأن التلاعب في المحتوى بمعنى "الغش التجاري".

ويرى الدكتور حمدي الليثي، ضرورة دعوة ما لهم علاقة بالتجارة الالكترونية وخاصة الجهات الغير حكومية التي تعمل في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لوضع تصوراتهم وأفكارهم، مضيفًا أن معظم المواد تدور حول التصديق الإلكتروني يكون محدثا ويعالج مشاكل التجارة الإلكترونية وحماية المعلومات واللوائح التنفيذية تسهل العمل حتى لا تحدث معوقات بيروقراطية، وأن هناك مواد تمنح  حماية خاصة للجهات الحكومية.

دراسة فنية تقنية
ومن جانبه أوضح المهندس تامر محمد الخبير التكنولوجي، أننا بحاجة إلى مضمون هذا القانون لمواكبة التحول الرقمي و الشمول المالي ، ولكن الأهم هو الدراسة لذلك لابد من دراسة هذا القانون دراسة فنية تقنية من قبل المختصين حتى يصدر متوافقًا مع التكنولوجيات الحديثة الخاصة بالتعاملات الرقمية، مؤكدًا على أن هذا القانون مُكمل لحزمة القوانين التي تم إقرارها قبل ذلك على سبيل المثال مشروع حماية البيانات الشخصية، وقانون مكافحة تقنية المعلومات، قانون وسائل الدفع اللا نقدية.

وأشار إلى أن المجتمع والسوق الاقتصادي في حالة ماسة لهذا القانون لاكتمال المنظومة التشريعية وأننا نفضل أن يتم دمجه مع مشروع القانون الصادر من وزارة الاتصالات وبعد عقد جلسات حوار مجتمعي.

تحصيل الضرائب
ومن الناحية الاقتصادية يقول الدكتور مصطفي أبو زيد الخبير الاقتصادي، في إطار توجه الدولة وحرص القيادة السياسية على التحول الرقمي لكافة قطاعات الدولة والاهتمام بضم الاقتصاد غير الرسمي للاقتصاد الرسمي للدولة، تأتي تلك المعاملات الإلكترونية من أولويات الحكومة المصرية على وضع ضوابط رئيسية لها لضمان تحصيل الضرائب المستحقة على تلك المعاملات الإلكترونية للمساهمة في زيادة الحصيلة الضريبية للدولة، وعلى جانب آخر الحفاظ على سرية البيانات من خلال المعاملات الالكترونية والقضاء على أية معاملات غير شرعية كالمستخدمة في غسيل الأموال أو التحويلات التي تتجه إلى الأعمال الإرهابية وبالتالي يتحقق سيطرة الدولة على كافة المعاملات الإلكترونية داخل كافة القطاعات والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال تحصيل الضرائب المستحقة عليها بما يحقق وفرات مالية للموازنة العامة تستطيع من خلالها الصرف على أوجه الإنفاق الأخرى خاصة في قطاعات التعليم والصحة والاستثمارات الحكومية، لافتًا إلى أن يتحقق ذلك لابد من تشكيل لجنة أو هيئة مستقلة داخل وزارة المالية أوأن تتبع مصلحة الضرائب تتابع مبيعات المواقع التي تتعامل إلكترونيًا وإرفاق الفواتير الإلكترونية الخاصة بعمليات البيع والشراء مع الإقرار الضريبي المقدم لمصلحة الضرائب.

اقرأ ايضا:

[x]