لقطات تاريخية نادرة من أجواء مولد الحسين.. الاحتفال الشعبي في أحضان جبل الدراسة | صور

22-12-2019 | 15:54

لقطات تاريخية نادرة من أجواء مولد الحسين

 

محمود الدسوقي

عام 1933م كان الاحتفال بمولد الإمام الحسين رضي الله عنه وأرضاه يقام عند سفح جبل الدراسة، حيث تنتشر الخيام لاستقبال المصريين، وتجهيز الملاعب والمراجيح، احتفاء بمولد سبط النبي عليه الصلاة والسلام.


ويعود تاريخ بناء مسجد سيدنا الحسين رضي الله عنه وأرضاه الذي يضم رأسه الشريفة لعام 1154م في عهد الدولة الفاطمية ويؤكد الدكتور أيمن فؤاد سيد في دراساته عن الدولة الفاطمية أن أهم مشهد أضافه الفاطميون إلى القاهرة هو المشهد الحسين ي، حيث نقل الفاطميون في سنة 548 هجرية رأس الحسين بن علي بن أبي طالب، التي كانت مدفونة في عسقلان خوفا عليها من الفرنجة ودفنوها داخل القصر الفاطمي في قبة الديلم.

ويضم المسجد 3 أبواب مبنية بالرخام الأبيض وبابًا آخر بجوار القبة ويعرف بالباب الأخضر، وهو المسجد الذي نال الكثير من التجديدات والتشريفات من الحكام المصريين والشعب المصري الذين يرتبطون ارتباطا كبيرا بمحبة آل البيت وذرية النبي عليه الصلاة والسلام.

"بوابة الأهرام" تنشر أهم مظاهر الاحتفال بمولد سيدنا الحسين رضي الله عنه، من أرشيف الصحف والمجلات المصرية في ثلاثينيات القرن الماضي، مثل مجلة المصور التي أوردت صورا نادرة للاحتفال بعنوان "مولد الحسين بن علي ".

 تقام الآن حفلات الابتهاج بمولد الحسين بن علي في الحي المعروف باسمه في الجهة الواقعة عند سفح الجبل بالدراسة، وقد أقيمت في هذين الحيين معالم الزينات كما أقيمت السرادقات التي اعتاد إقامتها رجال الطرق الصوفية ليهبط فيها أتباعهم ومريدوها القادمون من الريف وأنحاء مصر المختلفة، وتوافد الناس من الأنحاء كافة لشهود الحفلات الشائقة التي تقام في مثل هذه المناسبات السعيدة".

ويضم مسجد سيدنا الحسين رضي الله عنه وأرضاه الغرفة النبوية التي تضم آثار الرسول عليه الصلاة والسلام، ويؤكد الباحث التاريخي شاذلي عباس في تصريحات لــ"بوابة الأهرام": أن موسوعة "مساجد مصر وأولياؤها الصالحون" للدكتورة سعاد ماهر أوردت قصة الغرفة النبوية حيث قالت: "إن هناك أثارًا تعود للنبي الكريم كانت في الأصل مملوكة لبني إبراهيم بينبع مؤكداً أنه من المعروف تاريخيا أن هناك عائلات وقبائل مصرية وحجازية عاشت في ينبع وتلقوها كميراث عن الأجداد منها المكحل ومصحف علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الذي كتبه بخط يده وغيرها، حتى اشتراها أحد الوزراء المصريون ويدعى الصاحب تاج الدين مقابل 100 ألف درهم‏ -حسبما ذكر ابن بطوطة ثم وضعها في رباط عرف برباط أثر النبي.

وأضاف شاذلي عباس أن المصريين جعلوا ضمن وظائف الدولة وظيفة شيخ الآثار النبوية، مضيفاً أن مسجد سيدنا الحسين يشتمل على خمسة صفوف من العقود المحمولة على أعمدة رخامية ومحرابه بني من قطع صغيرة من القيشاني الملون بدلا من الرخام.

وتؤكد الدكتورة سعاد ماهر أن آثار النبي عليه الصلاة والسلام بنى لها السلطان قنصوه الغوري في أوائل القرن العاشر الهجري قبة عظيمة تجاه مدرسته بشارع الغورية الآن، لتظل محفوظة بها أكثر من ثلاثة قرون، إلى أن تم نقلها إلى مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، ثم نقلت إلى خزانة الأمتعة بالقلعة، ومنها إلى ديوان الأوقاف، ثم إلى سراي عابدين حيث أمر الخديو توفيق بحفظها في قطع الحرير الأخضر المطرزة بأسلاك من فضة مذهبة.

تم نقل آثار النبي عليه الصلاة والسلام لمسجد الإمام الحسين في موكب عظيم عام 1888 في عهد الخديو عباس حلمي الثاني سار فيه العلماء والوزراء، وفي عام 1893 ، تم بناء الحجرة التي أنشئت خصيصاً لهذه الآثار وهي الغرفة الحالية، وتقع وراء الحائط الشرقي للمسجد الحسين ي والحائط الجنوبي لقبة المسجد.

في احتفال 1933م كان الموسيقيون الذين يعزفون علي الناي قد جلسوا على قارعة الطرق كما قالت المصور وصاروا يقيمون حفلات الذكر بمقربة من جامع الأمام الحسين ، أما مظاهر شوف بختك فهو سرادق وضعت فيه هدايا مختلفة معلقة بحبال وقد وقف جمع غفير من الرجال والنساء يشاهدون عملية البخت، وقد حذرت الصحف من بعض قيام راقصات بإقامة سرادق لها مؤكدة طالما نادينا بإبعاد مثل هذه المناظر من حفلات المولد احتراما لأصحابها ومقامهم الديني، كما رصدت الصور النادرة لاحتفال المولد النيشان وهو فتى يصوب بندقية على لوحة، ومظاهر بيع الحلوى والحب الذي كان يحمل أهالي مصر للذهاب للمولد.


لقطات تاريخية نادرة من أجواء مولد الحسين


لقطات تاريخية نادرة من أجواء مولد الحسين


لقطات تاريخية نادرة من أجواء مولد الحسين


لقطات تاريخية نادرة من أجواء مولد الحسين

اقرأ ايضا:

[x]