عقب قرار الرئيس السيسي.. «المركز الإقليمي للذكاء الاصطناعي» بوابة مصر إلى العبور للثورة الصناعية

21-12-2019 | 12:57

الذكاء الاصطناعي

 

شيماء شعبان

أهداف عدة يحاول مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي، أن يحققها بعد توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته بالجلسة الختامية لمنتدى شباب العالم، في نسخته الثالثة، بشرم الشيخ، للأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب، بإنشاء المركز؛ لمواكبة الثورة التكنولوجية في العالم.

ويهدف المركز، إلى الارتقاء بأساليب استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التنمية المستدامة، وتقليل الخطأ الناتج عن تدخل العامل البشري، وبالتالي الوصول بالفساد إلى نسبة صفر، ويسهم في تخريج جيل من الشباب على دراية كافية بالحاسب الآلي والأسس التطبيقية له في مختلف القطاعات بشكل جيد.

«بوابة الأهرام» حاورت الخبراء في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لبيان أثر إنشاء مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي، ومدى ثأثيره على مصر والشرق الأوسط.

الثورة الصناعية الرابعة
يقول الدكتور حمدي الليثي، نائب رئيس غرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إن الذكاء الاصطناعي، يعد أحد أهم رموز الثورة الصناعية الرابعة؛ حيث إنها تمثل المستقبل؛ لمواكبة التكنولوجيا الحديثة، ولنكون محط أنظار العالم، مؤكدا أن المسألة حياة واستدامة بل وأنها مسألة وجود، فكل ما نحتاجه هو تفعيل التكنولوجيا وتطويرها خاصة أن الدول الكبرى وعلى رأسها الصين والولايات المتحدة الأمريكية في سباق محموم للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ذكاء الإنسان

وأوضح، أن مصطلح «الذكاء الاصطناعي»، كلمة تبدو جديدة ليست في مجال تنافس مع ذكاء الإنسان حتى الآن، متابعا أنها مكملة لذكاء الإنسان، من أجل رفاهيته والمساعدة على تطوير المستقبل، فالآلة تحاول أن تتعلم من أخطائها وتصحيحها، وكذلك تحاول ابتكار الحلول الجديدة، من خلال تحليل المشاكل الموجودة، بالإضافة إلى اعتمادها على السرعة والتخزين والتعامل مع المعلومات، وسرعة الوصول للاستنتاجات والمشاكل القائمة، مع ذلك إلا أنها لا تستطيع وضع رؤية أو أهداف أي أنها مازالت تعتمد على الإنسان، إلا أنها منفذ جيد للأهداف.

نطاق دولي

وأشار إلى أن هناك مخاوف من من الذكاء الاصطناعي كما كان الخوف من إدخال منظومة الحاسب الآلي، موضحا أنه يمكن الاستغناء عن القوى البشرية والإيدي العاملة واستبدالها بالأجهزة، ولكن سرعان ما تبدلت هذه المخاوف فقد أصبح هناك العديد من فرص العمل بل وقد زادت؛ لأن الإبداع الحقيقي موجد بداخل الإنسان.

وأوضح، أن قرار الرئيس السيسي، بإنشاء مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي يخلق نوعا من التعاون على نطاق دولي، وكذلك يساعد على تطوير التكنولوجيا ليس في الداخل، ولكن في مجالنا الحيوي الذي يمثل الشرق الأوسط وإفريقيا.

الجيل الخامس

ويؤكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الرئيس السيسي، قد أوصى خلال منتدى الشباب، في جلسة للذكاء الاصطناعي، بحضور الربوت صوفيا، على دخولنا في عهد الجيل الخامس، مشيرًا إلى اهتمام الرئيس، بالذكاء الاصطناعي و التحول الرقمي ، بالإضافة إلى أن القيادة السياسية مهتمة بالتطور التكنولوجي وكانت البداية هي التحول الرقمي ، خاصة أن هناك تطورا سريعا في الأداء الحكومي، وأنها تخطو خطوات حقيقة ملموسة في عالم ثورة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والميكنة.

تأهيل الشباب

فيما أشار جون طلعت، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إلى أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تعمل على تقليل الخطأ الناتج عن تدخل العامل البشري، مضيفًا أن هذا المركز سوف يؤهل الشباب حتى يستطيع المنافسة في مجال التحول الرقمي .

توجه عالمي

وأوضح النائب ماريان روفائيل، رئيس لجنة الشباب والمرأة بالبرلمان الدولي للتسامح والسلام، أن قرار الرئيس، بإنشاء مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي يتماشى مع التوجه العالمي؛ لأنه يمثل المستقبل الواعد بل ويساعد في كافة المجالات، كما أنه العمود الفقري في مجالات أخرى مثل الطب، لافتة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامه في مجال الزراعة والتنبؤ بالأوقات المثالية لزراعة المحاصيل، وكذلك الأمر بالنسبة للطيران واستخدام الذكاء الاصطناعي به «نظم المحاكاة»، بالإضافة إلى مجال الصناعات الثقيلة، وأيضا الاستخدام الواسع في المجال الطبي في تشخيص الإشاعات ومرافقة كبار السن، فضلا عن مجال التسويق، كذلك وأن الذكاء الاصطناعي هام في الحروب والدفاع؛ حيث يكون هناك تنسيق بين المجسات واكتشاف المخاطر وتحديد موقع العدو.

ولفتت إلى أن استخدام التكنوجيا تأتي في دور تنفيذ رؤية التنمية المستدامة 2030، ومواكبة الثورة التكنولوجية بالعالم وكون وجود مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي؛ يعزز دور مصر الريادي في تعدد المجالات وتواجدها على الساحة العالمية.

نواة الفكر

وعن دور الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسانية وتطوير الصناعات، يقول الدكتور سيد قاسم، استشاري تطوير الأعمال، إن الذكاء الاصطناعي نواة الفكر المعاصر لتطوير الأعمال، فعلى مر الزمان كان الذكاء الاصطناعي حاضرا فقط في الخيال العلمي، وقد حان الوقت لتسليط الضوء على الفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي على البشرية، حيث إن له دورا كبيرا في خدمة الإنسانية، لافتًا إلى أنه يمثل النقلة النوعية في مجال تطوير الأعمال.

عالم الرقمنة

وأكد أن الذكاء الاصطناعي يعمل على تغيير المناخ الاقتصادي من خلال العمل بمجال البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي لدعم قطاعات عديدة اقتصاديًا، ومن ناحية أخرى فللذكاء الاصطناعي دور كبير أمام حقبة الثورة الصناعية الرابعة والدخول في عالم الرقمنة الذي سيكون سببًا في خلق فرص كبيرة لإعادة تشكيل الطريقة التي ندير بها حياتنا، فمن خلال أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن تعزيز القدرات البشرية.

وأشار إلى أنه يوجد أشكال عديدة من المنافع على قطاعات كثيرة (اقتصادية، ثقافية، أمنية)، وسوف يوجد أشكال أخرى من التأثير على بعض الوظائف، فسوف يأتي تدريجيًا من أدوات الذكاء الاصطناعي ما تحل له مكان بعض الوظائف في بعض القطاعات، ولكن المطلوب التطوير المستمر للعنصر البشري حتى نصبح قوى عالمة، وليس قوى عاملة فقط ونصنع لأنفسنا فرص عمل أفضل في عالم مليء بالتحديات الاقتصادية.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]