آخر الأخبار

نقاد: "السايكلوب" لإبراهيم عبد المجيد عمل بحثي في تكنيك كتابة الرواية | صور

18-12-2019 | 17:17

نقاد "السايكلوب" لإبراهيم عبد المجيد

 

سماح عبد السلام

 قال الشاعر والناقد جمال القصاص،"عند قرائتى لرواية " السايكلوب "، شعرت أننى أصبحت جزءًا من هذه اللعبة السحرية الممتعة التى يديرها الكاتب من خلال قماشة الرواية، فنحن أمام لعبة  قديمة وجديدة معاً. حيث اللعب مع الموتى واستدعائهم".

وأضاف القصاص خلال اللقاء الذى عقُد بحزب التجمع لمناقشة رواية " السايكلوب "، للكاتب إبراهيم عبد المجيد ، وأداره الكاتب الليبى أحمد الفيتورى، وشارك فيه الناقد الدكتور يسرى عبد الله، أن لعبة الموت يمكن أن نجد لها تجليات فى العديد من الأعمال الروائية لكن الجديد لدى إبراهيم أنه حولها إلى سلاح يعيد من خلاله اكتشاف البطل السارد واستكشاف للزمن والأطفال الذين يكتبون هذه الرواية.

ورأى القصاص أن الكاتب يدير هذه اللعبة بمنطق ديمقراطى، إذ أن البطل وهو الكاتب السارد يسمح لأبطالة ان ينتقدوه، ولكن كل هذا يتم بفضاء ديمقراطى، كما يمنح هؤلاء الأشخاص نوعاً من الاستدامة فى الزمن حيث تشكل نوعاً مع التواصل مع زمنهم، باختصار يريد أن يقول لأبطاله لقد كتبت الكثير من الروايات وأريد الآن أن تكتبنى الرواية.

ويواصل: يضع عبد المجيد ابطاله فى اختبار فارق بين حياة عايشوها، لكن اي متعه فى أن يحاكم الروائى أبطاله السابقين والذين يستحضرهم من عالمهم الفوضوى بقوة الفانتازيا؟

ويتساءل القصاص: هل يريد أن يحاكم من خلالهم واقعه الافتراضى أم يريد أن يحاكم نفسه تحت وطأة إحساس بالذنب لأنه قطع الطريق على بعضهم بالموت فى منتصف الشوط الروائى. ويلفت إلى أن مظلة السرد تتسع لكل هذة الافتراضات، بل تبدو فى الكثير من حلقاتها وكأنها سيرة مبطنة لحياة الكاتب نفسه حيث إن الإسكندرية تلقى بظلالها على الرواية وتتصل بحلقات مع أماكن أخرى.

كما يلفت القصاص إلى ما تحمله الرواية من دلالة على ثورة 25 يناير من خلال الهتاف "عيش - حرية -عدالة اجتماعية". ويشير إلى أن " السايكلوب " تضم شخصياًت متنوعًة مملوئه بالحكايات حيث يحركهم الكاتب فى إطار لعبة روائية يتعافب عليها زمنان، ورغم أن الكاتب يبدو متحكمًا فى شخوصه المستدعاه أنه أحياناً يفشل فى استدعاء بعضهم.

 وأشار القصاص إلى إمكان قراءة رواية " السايكلوب " من زوايا عدة سواء من الجانب الفلسفى وصراع الموت والحياة، وقراءة من جانب اليوتيوبيا والمدينة الخرافية، كما يمكن قرائتها من زاوية الموروث الشعبى حيث السايكلوب ذلك الحيوان ذو العين الواحدة، ويمكن أن نقرأها من زمانية محضه حيث زواية الكاتب السارد الذى تجاوز السبعين وصراعه مع الزمن، وكما تقرأ من زوايا الصراع العربى وخاصة بعد الربيع العربى.

وفى سياق إدارته للقاء قال الكاتب أحمد الفيتورى إن إبراهيم عبد المجيد لديه خط خاص فى كتابة الرواية، فهو صاحب عمل دؤوب فى الكتابة من أجل الكتابة الدائمة، هفو كاتب نعرف من خلاله عالم الإسكندرية والتى يكشف عن الجانب الجمالى لها وتركيباتها المختلفة.

ورأى الفيتورى أن عبد المجيد فى رواية " السايكلوب " نحا منح التجريب، إذ قدم خلالها عمل بحثى فى تكنيك كتابة الرواية، نحن أمام بطل يستدعيه الكاتب من رواياته السابقة، كما تبدو بها عوالم الإسكندرية شبحية.

وفى قراءة الناقد الدكتور يسرى عبدالله لرواية " السايكلوب "، أكد أن عبد المجيد حين يخلق التناص يخلقه على نحو مختلف، وأشار إلى أنه يستعيد بعضاً من ملامح رواياته السابقة وشخوصة الذين تحديدا من  روايتى "هنا القاهرة والإسكندرية فى غيميمة" فتصبحا دالتين فى هذا السياق.

ويواصل: يكتب عبد المجيد رواياته مشغولاً بشخوصه ويغوص فيما هو أبعد حيث الداخل، باختصار نحن أمام نص يعرُف بالنص المفتوح والذى تتعدد مداخل القراءه فى تأويلاته وحيت تتعدد مداخل القراءه هنا. فمن زواية التناص للأعمال السابقه للكاتب وشخوصه المترعة بالحكاية فى "اداجيو والإسكندرية فى غيمة" نرى شخوصا فى روايته الجديدة السايكلوب

وأكد د. يسرى أن هذه الرواية تتكئ فى بنيتها على ما اسماه ببنية المساءلة حيث وضع الأشياء موضع المراجعة، ويضيف: سمة مدخل آخر يمكن من خلاله أن نؤول هذه الرواية وهذا المدخل يتصل بما يمكن أن يُسمي بالجدل السياسى والروائى  حيث يحضر من منظور اللعب الفنى  وتحديدا من الإشارات انتفاضة الخبز و25 يناير.

 وأوضح أن التخيل حاضر بطاقته البصرية واللغوية واللاشعويه فى رواية السايكلوب . خيالاً نزقً يرمى إلى جعل المتلقى يقظاً فى الحكاية والمتشظية الى عشرات الحكايات حيث تتناسل الحكايات من بعضها البعص. منذ المفتتح سمة حكاية تتوالد من رحم حكاية. فضلاً عن  زخم من الشخوص والحكايات. فلكل شخصية حكاياتها التى تبدو متماسة بها و مع حكايات الشخوص الأخرى.

ويستكمل: كما يستخدم ما يسمى العقد السردى، حيث يكمل ما بدأه فى روايات اخرى فقد يكمل الحكاية الروائية عبر منطق آخر، كما أن التفاعلات النصية الحاضرة هنا تقرب النص قليلاً بما يسمة النص الجامع، المبنى على تفاعلات لا نهائية تتجدد بتججد المعنى والقراءة والتأويل.

ويستطرد: نحن أمام رواية تتعدد فيها منظورات السرد ويتعدد رواتها.هذا التبادل الذى يحدث بين الرواوى والمروى عنه. فتناول منظورات الحكى وتعددها فى رواية السايكلوب هو ما يمنحها زخما خاصاً، كما تتعدد منظورات السرد فى الرواية من الحكى بمنظور الغائب ثم الحكى بضمير المتكلم.


جانب من اللقاء


جانب من اللقاء


جانب من اللقاء

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]