[x]

أخبار

خبراء: مبادرة «شباب المتوسط» تهدف لدعم الاتحاد من أجل المتوسط والتعاون الاقتصادي والسياسي

18-12-2019 | 15:49

الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية

أحمد عبد العظيم عامر

مثلت توصيات منتدى شباب العالم الذي انعقد بشرم الشيخ على مدى الفترة من 14 إلى 17 ديسمبر الجاري، بداية لحوار شبابي إقليمي، ولاسيما تلك التوصية المتعلقة بإطلاق مبادرة خاصة شباب الأورو متوسطي.

مبادرة شباب الأورو متوسطي، والتي أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن إطلاقها وتبينها تعكس توجه الدولة المصرية لمختلف امتداداتها الإستراتيجية ومن بينها الامتداد المتوسطي وعدم الاقتصار على الامتداد العربي والإفريقي.

العناية المصرية التي توليها لمنطقة الأورو متوسطي، نابعة من أهمية تلك المنطقة الاقتصادية والسياسية لمصر بل وللعالم بأكمله، ولاسيما في ظل ما تمتلك تلك المنطقة من موارد وثروات ضخمة.

وقال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن إطلاق الرئيس السيسي، لمبادرة متعلقة بشباب الأورو متوسطي كأحد توصيات منتدى شباب العالم ، الذي انعقد بشرم الشيخ على مدى الفترة من 14 إلى 17 ديسمبر مرجعه إدراك الدولة المصرية لأهمية منطقة شرق المتوسط.

وأوضح فهمي، لـ«بوابة الأهرام»، أن منطقة المتوسط هي منطقة بكر وصاعدة على مستوى الأهمية الاقتصادية والتعاون المشترك بين مختلف الأطراف الإقليم ية.

وأشار إلى أن الرئيس طرح تلك المبادرة رغبة من الدولة المصرية في الحيلولة دون انحراف دول المتوسط إلى منحدر الصراع، والعمل على زيادة التعاون المشترك بين دول شرق المتوسط والدول الأوروبية.

وشدد على ضرورة إدراك أن الدولة المصرية لها أبعاد وامتدادات متعددة من بينها البعد المتوسطي والأوروبي، والذي لا يقل أهمية عن البعد الإفريقي والآسيوي والعربي.

ونوه بأن الرئيس طرح مبادرة شباب الأورو متوسطي بعد نجاح مبادرة شباب إفريقيا وشباب آسيا، والتي كان لها أثار كبيرة على تفعيل القوى الناعمة للدولة المصرية، مضيفا «في حالة قدر لتلك المبادرة النجاح فإنه من المرجح أن تحظى منطقة الأورو متوسطي بتعاون مثمر على مختلف الأصعدة الشبابية والاقتصادية والسياسية».

رغم ما تمتلك دول شرق المتوسط، إلا أن هذا الإقليم ي يعاني من صراعات عديدة على تقاسم ثرواته وهو ما دفع الدولة المصرية للعمل على تقليص حجم تلك الصراعات والحد منها بغية من تعميق التعاون، ولاسيما في ظل وجود الاتحاد من أجل المتوسط والمنوط به تجميع دول المتوسط على التعاون فيما بينها.

ومن جانبه، قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، إن طرح الرئيس السيسي، لمبادرة متعلقة بمنتدى شباب الأورو متوسطي ترجع لرغبة الرئيس في تنشيط الاتحاد من أجل المتوسط، والذي تم إنشائه في وقط سابق لتفعيل وتعظيم التعاون بين دول البحر المتوسط، ولكنه أصيب بكثير من الوهن مؤخرا نتيجة لحالة الصراع القائمة حاليا في الإقليم .

وأوضح العرابي، لـ«بوابة الأهرام»، أن الرئيس، أطلق تلك المبادرة الآن نظرا لأن الاتحاد من أجل المتوسط والذي مقره في برشلونة، يترأسه السفير ناصر كامل، ووجود دبلوماسي مخضرم على رأس تلك الاتحاد، يسهل من مهمة تنشيطه وإنجاح المبادرة الخاصة بمنتدى شباب الأورو متوسطي.

ولفت إلى أن مبادرة شباب الأورو متوسطي في حالة نجاحها من شأنها تخفيض حدة الصراعات بين دول الأورو متوسطي، وزيادة متسوى التعاون في تلك المنطقة الحيوية، مؤكدا أ، التعاون الشبابي سيكون له مردوده على التعاون الاقتصادي والتعاون السياسي، وخاصة أن تلك المنطقة من شأنها التأثير على العالم بأكمله.

الأبعاد الجغرافية والتاريخية لدول المتوسط ممتدة وطويلة وهو ما أكدت عليه المبادرة ورسم خريطة للتعاون بديلة عن الصراع هو ما تصبوا إليه الدولة المصرية بمختلف مؤسساتها.

ونظرا لما يلعب الشباب من خلال حواراتهم في احتواء الصراعات أطلقت مصر مبادرة شباب الأورو متوسطي بغية من التصدي للأزامات واحتواء الخلافات.

وفي سياق متصل، قال اللواء محمود خلف الخبير العسكري، إن مبادرة الرئيس السيسي، والخاصة بمنتدى شباب الأورو متوسطي تستمد أهميتها من بعدها الجغرافي والجيو إستراتيجي، موضحا أن منطقة شرق المتوسط والقارة الأوربية تشكل أهمية إستراتيجية لمصر.

وأشار خلف، في تصريحات لـ«بوابة الأهرام»، إلى أن المبادرة هدفها الرئيس متمثل في جمع شباب تلك المنطقة الحيوية على هدف التعاون وإدراك أبعاد تلك المنطقة الحيوية، لافتا إلى أن تلك المنطقة أصبحت تعاني من صراعات من شأنها أن تلقي بظلالها على العالم بأكمله.

وأوضح أن هدف الرئيس متمثل في جمع شباب تلك المنطقة في إطار من التعاون كي يبحثوا عن حلول مشتركة من أجل حل أزمات تلك المنطقة التي تمثل خط التماس الأول مع مناطق الصراع من منطقة الشرق الأوسط.

واختتم خلف تصريح بالقول: «نجاح تلك المبادرة سينعكس إيجابيا على احتواء الصراعات بمنطقة شرق المتوسط والتي تشكل أهمية جيو إستراتيجية على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية لما تمتلك من ثروات طبيعية يحتاج إليها العالم خلال العقود المقبلة».

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة