روسيا والصين تقترحان على الأمم المتحدة تخفيف العقوبات على كوريا الشمالية

17-12-2019 | 18:32

مجلس الأمن الدولي

 

أ ف ب

قدمت روسيا و الصين الإثنين إلى الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي اقتراحًا "بتعديل العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية " شرط أن تلتزم بيونج يانج في الوقت نفسه إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.


وكانت كوريا الشمالية أدلت في الأسابيع الأخيرة بسلسلة من التصريحات التصعيدية وحددت لواشنطن مهلة تنتهي في نهاية السنة الجارية، واعدة بـ"هدية" بمناسبة عيد الميلاد إذا لم يتحقق تقدم.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين أن الولايات المتحدة "تراقب كوريا الشمالية من قرب"، مؤكدا "سأشعر بخيبة أمل إذا كان يتم التحضير لأمر ما، وإذا كان الأمر كذلك فسنهتم به".

وحضّت الصين الثلاثاء مجلس الأمن على تبني مشروع القرار. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصين ية غينغ شوانغ "يجب استئناف الاتصال والحوار في أقرب وقت ممكن لكسر الجمود ومنع خروج الحوار عن مساره أو حتى تراجعه".

وينص الاقتراح الصين ي الروسي الذي أدرج في مشروع قرار حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه وفاجأ العديد من البعثات الدبلوماسية، على أن يقوم المجلس "بتعديل الإجراءات العقابية المفروضة على جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية بحسب الحاجة في ضوء التزامها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وتأتي هذه المبادرة بينما وصلت المفاوضات بين واشنطن وبيونج يانج التي اطلقت وسط ضجة إعلامية كبيرة في 2018، إلى طريق مسدود منذ فشل قمة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصين ية جينج شوانج في مؤتمر صحفي دوري لتبرير اقتراح بلده في الأمم المتحدة، إن "شبه الجزيرة تمر بمرحلة مهمة وحساسة"، مؤكدا أن "ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية باتت أكبر"

وأضاف أن على الأسرة الدولية "منع سقوط شبه الجزيرة مجددا في التوتر والمواجهة".

ولم توضح روسيا و الصين بالتفصيل ما يتوجب على بيونج يانج القيام به مقابل تخفيف العقوبات، لكنهما دعتا إلى إلغاء العديد من البنود التي أقرت في 2016 و2017 لتحسين مستوى معيشة الكوريين الشماليين.

كما تنص مسودة النص على ضرورة اتباع "أفضل مقاربة ممكنة حيال طلبات الاستثناءات من العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية لغايات إنسانية ومعيشية".

يرى معدو النص أن على الأمم المتحدة التخلي عن قرارات منع دول عدة من استيراد الفحم والحديد والنسيج من كوريا الشمالية .

وتطالب الصين و روسيا أيضا بإنهاء إجراء اتخذ في 2017 ويفرض على الدول إعادة العمال الكوريين الشماليين الذين يعملون في الخارج ويشكلون مصدرا مهما للدخل لسلطة بيونج يانج ، إلى بلدهم كل سنتين.

وأمهلت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حتى 22 ديسمبر 2019 لتطبيق هذه العقوبة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصين ية "نامل أن يدعم مجلس الأمن الدولي بالإجماع تسوية سياسية لمشكلة شبه الجزيرة" الكورية، ، مؤكدا ضرورة "استئناف الاتصال والحوار" بين بيونج يانج وواشنطن.

ويرحب النص الذي تقدمت به بكين وموسكو "بالحوار بين الولايات المتحدة و كوريا الشمالية على كل المستويات" من أجل علاقة جديدة.

ويدعو إلى "استئناف سريع للمحادثات السداسية" التي بدأت في 2003 بمشاركة كوريا الشمالية و الصين والولايات المتحدة واليابان و روسيا وكوريا الجنوبية، وانسحبت منها بيونج يانج في 2009.

لكن مستقبل هذا النص يبقى غير مؤكد ولم يحدد أي موعد للتصويت عليه، كما ذكر دبلوماسيون.

وقال أحد الدبلوماسيين أن صوغ نصوص تتعلق ب كوريا الشمالية يعود تقليديا إلى الولايات المتحدة، والخطوة الصين ية الروسية فريدة من نوعها.

وذكر مصدر آخر أن التصويت لن يجري بسرعة على الأرجح.

وتتولى الولايات المتحدة رئاسة مجلس الأمن الدولي في ديسمبر تليها فيتنام في يناير لمناسبة دخولها المجلس بصفة عضو غير دائم لسنتين.

وينبغي أن تحصل موسكو وبكين على تأييد تسع من الدول الـ15 الأعضاء في المجلس، وهو أمر مستبعد.

ويدعو النص أيضا إلى إعفاء كل مشاريع التعاون في مجال الطرق والسكك الحديد بين الكوريتين، من العقوبات.

وأرفق النص بملاحق في ثلاث صفحات تتضمن المنتجات التي ينبغي رفع العقوبات عنها، وبينها جرافات وجرارات ومواد معدنية من المقصات إلى الملاعق الصغيرة والغسالات وجلايات الأطباق والدراجات وعربات الأطفال وأجهزة لإطفاء الحرائق.

مادة إعلانية

[x]