كرم جابر: «لا يوجد ما يضاهي فرحة الصعود على المنصة الأوليمبية... وهذا سبب قرار عودتي»| حوار

15-12-2019 | 00:03

كرم جابر

 

دعاء بدر

"الأسطورة، البطل الأوليمبي، العالمي، الفنان".. كلها ألقاب ارتبطت باسم البطل الأوليمبي للمصارعة الرومانية كرم جابر، صاحب ذهبية أوليمبياد أثينا 2004 وفضية أوليمبياد لندن 2012.

"جابر" يعد شخصية فريدة من نوعها، فمنذ بداياته عرف بتمرده على الإدارة الرياضية في مصر، ولكن تمرده كان دائمًا بسبب طموحه الكبير ورغبته في تحقيق إنجازات عالمية وأوليمبية باسم مصر وكانت كل طلباته تنحصر في برنامج إعداد جيد ومعسكرات خارجية وبطولات دولية من أجل تحقيق حلمه والصعود على المنصة الأوليمبية.

وحين كان يستعد لخوض أوليمبياد ريو 2016 أصدرت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (WADA) قرار بإيقافه لمدة عامين، بدءا من 2015/8/27 حتى 2017/8/26 وغرامة 20000 فرنك سويسري، وذلك بسبب خطأ في تسجيل أماكن تواجده وعدم وصول الوكالة له ثلاث مرات متتالية.
وبعد أن توقف عن اللعب لمدة أربعة أعوام، قرر كرم جابر، وهو في الـ 40 من عمره، قرر العودة مرة أخري لبساط المصارعة من أجل الحصول على ميدالية أوليمبية جديدة لمصر في طوكيو 2020، ولكن عودته هذه المرة بشرط توافر كافة الإمكانات من أجل التركيز على الهدف دون الالتفات إلى أي تفاصيل جانبية.

"بوابة الأهرام" أجرت حوارا مع البطل الأوليمبي يتحدث فيه عن أسباب قراره وطموحه وكيفية تحقيق الحلم الأوليمبي للمرة الثالثة.. وإلى نص الحوار.... 

 
بعد توقف دام لأكثر من أربعة أعوام.. ما الدافع وراء قرار العودة لبساط المصارعة مرة أخرى؟

حلم الصعود على المنصة الأوليمبية مرة أخرى هو السبب في قرار عودتي للمصارعة. فمشاعر الفرحة والسعادة التي شعرت بها عند التتويج بميدالية أوليمبية ليس لها مثيل، لا يوجد فرحة تضاهي فرحة التتويج الأوليمبي وقد شعرت بهذه الفرحة مرتين، الأولى عند التتويج بذهبية أوليمبياد أثينا 2004 والثانية عند الفوز بفضية أوليمبياد لندن 2012، وحتى هذا اليوم لم أنس ما شعرت به عند استلام الميدالية، ولدي رغبة عارمة في تكرار هذا الإنجاز والاستمتاع بلحظات الفخر والعزة عند سماع السلام الجمهوري يعزف في دورة الألعاب الأوليمبية.

خلال الأعوام الماضية نجحت بشكل مبهر في مجال التمثيل وحصلت على جوائز في هذا المجال. كيف استطعت أن تقرر ترك هذا النجاح والعودة مرة أخرى للمصارعة؟

بالفعل حققت نجاحا جيدا في مجال التمثيل، فقد خضت هذا المجال بكل طاقتي ودرست بشكل جيد حتى أستطيع النجاح، فبالنسبة لي أي مجال أخوضه أبذل قصارى جهدي من أجل النجاح، ورغم النجاح الذي حققته والجوائز التي حصلت عليها إلا أن رغبتي في العودة للمصارعة مرة أخرى وحصولي على ميدالية أوليمبية ثالثة، أكبر وأقوى من الشهرة وأضوائها، لذلك توقفت عن كافة الأعمال التي أقوم بها بل واعتذرت عن أعمال درامية هامة من أجل التفرغ للتدريب والإعداد للأوليمبياد من أجل تحقيق هدف وطني، وقد تفهم الوسط الفني قراري وتم احترامه.

متى بدأت التفكير في العودة مرة أخرى للبساط؟

بدأت دراسة أمر عودتي منذ عام، في ذلك الوقت تواصلت مع دكتور أشرف حافظ مدربي السابق وأطلعته على رغبتي في العودة مرة أخرى فشجعني وساعدني، ووضع لي برنامجا خاصا من أجل عودتي بالتدريج، ومنذ أربعة شهور بدأت في العمل على تنفيذ قرار عودتي وبدأت تنفيذ برنامج إعداد خاص وضعه لي دكتور أشرف حافظ، وبالفعل تحسن مستواي تدريجيا وبشكل سريع، مما شجعني على تنفيذ قرار العودة.

وهل تواصلت مع الاتحاد المصري للمصارعة؟

بالطبع، تواصلت مع العميد عصام نوار رئيس الاتحاد المصري للمصارعة، تحدثت معه مطولا وشرحت له كافة الخطوات التي اتخذتها، وبعد حديث مطول ومناقشات عديدة اتفقنا على انتظامي في معسكر المنتخب الوطني للمصارعة الذي سيبدأ الأربعاء القادم ويستمر حتى منتصف يناير المقبل، وبعد انتظامي في المعسكر لعدة أسابيع والوقوف على تطور مستوي الفني والبدني سنتحدث مرة أخرى، كما سيتم تنظيم لقاء مع وزير الشباب والرياضة من أجل التحدث في كافة التفاصيل.

آخر ميدالية حصلت عليها كانت فضية أوليمبياد لندن 2012 وتوقفت عن اللعب منذ أغسطس 2015، هل تشعر أنك قادر على العودة لمستواك وأنت في الـ 40 من عمرك؟

المصارعة رياضة تعتمد على الخبرة التراكمية، وأنا لدي من الخبرة ما يعوض فترة التوقف. فقد بدأت ممارسة المصارعة منذ الطفولة وخضت عددا من البطولات التي لا حصر لها على المستوى المحلي والعربي والإفريقي والدولي والأوليمبي؛ وقد بدأت مشواري الدولي عام 1997 بالحصول على الميدالية الذهبية في بطولة إفريقيا للكبار وأنا لم أتجاوز الـ 18 عاما؛ ومنذ ذلك الحين حافظت على اللقب الإفريقي، كما حصلت على العديد من الميداليات أهمها: برونزية ألعاب البحر المتوسط 1997، ذهبية الألعاب العربية 1997، برونزية بطولة العالم للناشئين 1997، برونزية بطولة العالم للناشئين 1998، ذهبية الألعاب الإفريقية 1999، ذهبية ألعاب البحر المتوسط 2001، فضية بطولة العالم للكبار 2002، ذهبية كأس العالم 2002، فضية بطولة العالم للكبار 2003، ذهبية الألعاب الإفريقية 2003، ذهبية أوليمبياد أثينا 2004، ذهبية ألعاب البحر المتوسط 2005، ذهبية الألعاب الأفريقية 2007، فضية أوليمبياد لندن 2012.

هذه الأعوام تمثل خبرة تراكمية كبيرة، وهذه الخبرة ليست على المستوى الفني فقط بل الأهم كيفية إدارة المباراة والتصرف في المواقف الصعبة وكيفية الاستفادة من سنوات الخبرة أمام الفارق البدني.

وماذا عن مستواك البدني؟

-المستوى البدني هو ما أعمل حاليا على تحسينه، والتطور الذي أحرزته حلال الأشهر الماضية يعد مؤشرا جيدا لعودة مستواي البدني، فقد بدأت بالجري لمدة عشر دقائق ووصلت اليوم للجري لمدة ساعة ونصف، كما أن قياساتي البدنية جيدة، وذلك بفضل استمراري في ممارسة الرياضة خلال الأعوام الماضية، فلم أتوقف نهائيًا عن ممارسة الرياضة.

ما احتياجاتك من أجل تحقيق هدف والحصول على ميدالية أوليمبية؟

الحصول على ميدالية أوليمبية ثالثة وأنا في الـ 40 من عمري لن يكون سهلا، فهذا أمر في غاية الصعوبة ويجب تكاتف الجميع من أجل تحقيق ذلك خاصة أن لدي ثقة تامة في استطاعتي تحقيق ذلك إذا توافرت الإمكانات اللازمة؛ اليوم ليس لدي طاقة أو جهد لتشتيت مجهودي لتنظيم برنامج إعدادي وتنظيم كافة الأمور المتعلقة بالإعداد والسفر، كما أني لن أتكفل بإعدادي ومعسكراتي وبطولاتي كما فعلت في الماضي؛ فهذه المرة يجب أن تكون الأمور مختلفة، يجب أن يتوافر لي جهاز فني متكامل يتكون من 6 أفراد وهم: مدرب مصارعة، ومدرب أحمال، ومساعدان، وإداري لإنهاء كافة الأوراق، بالإضافة إلى طبيب متخصص في المكملات الغذائية لمتابعة ما أتناوله من الفيتامينات والمكملات، ومن الأفضل أن يكون الطبيب تابع لمنظمة المنشطات المصرية حتى يكون على دراية تامة بكافة المستجدات في قائمة المواد المحضورة التي يتم تحديثها باستمرار.؛ كما يجب أن يكون هناك برنامج إعداد خاص بمعسكرات خارجية في أفضل الأماكن، وكل هذه التفاصيل سيتم الاتفاق عليها بعد انتظامي في معسكر المنتخب الوطني بالمركز الأوليمبي.


وفي حالة توافر كافة هذه الأمور أعد الشعب المصري بتحقيق ميدالية أوليمبية ثالثة لمصر.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية