مؤرخون عن كتاب "تاريخ آخر لمصر" لمحمد عفيفي: يفكك الفكرة السائدة عن الوثيقة | صور

13-12-2019 | 17:15

اللقاء لمناقشة كتاب "تاريخ آخر لمصر"

 

سماح عبد السلام

قال الدكتور عماد أبو غازي ، وزير الثقافة الأسبق، إن كتاب " تاريخ آخر لمصر "، يناقش قضية مهمة فيما يتعلق بالوثائق، وإن كنت أرى أن ما يصلنا منها هو وثائق السلطة، إلا أن هذا الكتاب يفكك الفكر السائد عن الوثيقة ليؤكد أنها ليست المرجع الوحيد الأكثر ثقة.

 وأضاف أبو غازي، خلال اللقاء الذي عقُد بدار بتانة لمناقشة كتاب " تاريخ آخر لمصر "، للدكتور محمد عفيفي ة رئيس قسم التاريخ بأداب القاهرة، والآمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، بأن مقدمة الكتاب بمثابة مشروع يقدم تاريخ مصر من خلال عين باحث في التاريخ.

وواصل: الأمر الثاني أن عفيفى تناول التاريخ من خلال مصادر غير تقليدية فى المدرسة التاريخية مثل الأدب والموسيقى والفلكور والسينما، ورأى أن الكتاب يصل يمثل دراسة مهمة من خلال بحثيين مرتبطين بعميد الأدب العربى طة حسين وقضية الهوية.

واستكمل أبوغازى: الكتاب يصل إلى القارئ العام، كما نجد فيه الجانب الأكاديمى بأسلوب سلس، أما عن المقدمة التى كتبها عفيفى بعنوان "الرحلة" فهى تؤرخ للمجتمع المصرى وتطوراته بداية من الستينات حتى الآن، ويشتبك خلالها مع المدرسة التقليدية فى الدراسات التاريخية.

وتطرق أبو غازى لحديث عفيفى عن الأغنية الوطنية وهل هى الإشادة بالحاكم أم الشعب ويتتبع هذه الإشادة مع الخديوى إسماعيل، وفكرة النشيد الوطنى وكيف تطور هذا الموضوع لاحقاً.

أما فى المبحث الثالث من الكتاب، فأشار أبوغازى لتناول عفيفى شخصية محمود شكوكووكيف ظهر وتطور وضعه، ومنظومة الفن فى مصر ودراسة هذه الظاهرة فى سياقها التاريخى.

 وفى سياق إدارته للقاء قال الشاعر شعبان يوسف، إن التاريخ نسبى، وأنه يوجد لدينا تواريخ مندثرة لفنانين ومثقفين وأشخاص لعبت أدوارًا هامة، واستشهد ببعض القصص والأحداث مدللاً على رأيه، كما رأى أن كثير من المؤرخين ينقلون عن بعضهم البعض بما يسمى بظاهرة "العنعنة".

وفى قراءة الدكتور أحمد زايد قال سأبدأ مداخلتى من تعريف ابن خلدون للتاريخ بأنه فى ظاهره أخبار وفى باطنه نظر وتحقيق.

وأضاف: نحن نعرف الفكر الاجتماعى فى العشرين عاماً الماضية، حيث انتقل من التركيز على البنية إلى الفعل وقد أعلن أحد المفكرين الكبار بأن السرديات الكبرى قد ماتت ونحن نعيش فى عصر السرديات الصغرى.

وواصل زايد قائلاً: لو تتبعنا كتابة التاريخ فى المجتمع المصرى نجد أنه انتقل نقلة كبيرةً من التركيز على الإيدولوجيات الكبرى إلى نظيرتها الصغرى، ولفت إلى أن التاريخ يمكن أن يكُتب بوجهات نظر مختلفة فى ظروف معينة، كما أن عفيفى تحدث فى كتابة عن الأدب والسينما كما لو أنه أراد أن يقول، إن هناك منافذ أخرى لكتابة التاريخ بل ويطالبنا بإعادة النظر للأدب لربما منحناه رؤية أخرى.

واستكمل: ما كتبه عفيفى عن السينما والصراع السياسى أمر فى غاية الأهمية، لأن الفن فى نشأته وتكوينه وازدهاره لابد أن يكون مستقلاً، وكذلك الأمر بالنسبة للثقافة، واختتم زايد قراءته بأننا نستخلص من هذا الكتاب أن التاريخ ليس مياه راكدة ولكنه مليء بالصراعات.

وفى مداخلة للدكتور كمال مغيث، قال إن الكتاب ينتقل بطريقة سلسلة من السينما والأدب والثقافة والأدب ولكن لماذا كرس عفيفى للنظرة القيادية فى كتابه " تاريخ آخر لمصر

واختُتتم اللقاء بتعقيب للدكتور محمد عفيفي ، حيث قال، إنه كتب كتاب " تاريخ آخر لمصر "، لكى يقدم شيئا للمستقبل وللدراسات التاريخية والقارئ العام.

وأضاف بأنه حاول فى فصل "الرحلة"، أن يكشف للقارئ من أين جاءت الأفكار التى طرحها ولكنه اكتشف بأن هذا الفصل سيتحول لكتاب، إلا أنه اكتفى بهذا الجزء حتى ينبه إلى أن العلوم الإنسانية بمصر فى حالة سيئة نظراً لتضيق الخناق وإغلاق البعثات عليها وغيرها من الأمور.

وأضاف: الأمر الثانى أن الانفتاح على التاريخ يتطلب انفتاحاً فى المجال العام، إذ أن ما حدث فى أوروبا لم يأت من من فراغ.

مادة إعلانية

[x]