وماذا عن باقي الأحياء؟!

12-12-2019 | 14:40

 

لم يعتد الناس على سماع أخبار إقالة المسئولين؛ لذلك جاء قرار إقالة رئيسي حيي حلوان والمرج مفاجأة لهم، لاسيما أن سبب الإقالة المعلن،

هو تدني مستوى الخدمات المقدمة للناس، وسوء مستوى النظافة.

وهذه الأسباب تحديدًا متوافرة في معظم أحياء القاهرة، بل والجمهورية كلها، فظاهرة القمامة منتشرة ومستشرية لأبعد الحدود في أغلب الأحياء السكنية، ظاهرة تعايش معها الناس، أنوا مرارًا وتكرارًا بسببها، حتى باتت أمرًا واقعًا لا مناص منه.

فمع ترحيب الناس بهذا القرار، أضحوا يتساءلون؛ وماذا عن باقي الأحياء؟! أليس لهم نصيب من المتابعة؟ وهل أمست النظافة وجودة حالة جمع القمامة علامة سبب التقييم؟!

بالطبع الإجابة ستكون بالنفي!!

ولنعرج على بعض الأمور، فمن الممكن أن تكون خافية، فمثلًا؛ ما هي حالة التوكتوك؟ وهل هو ملتزم بالتعليمات الواقعة عليه؟

الطريف هنا، هي الصورة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأحد مركبات التوكتوك، واقفًا زاهيًا تحت لافتة تقول ممنوع سير التوكتوك، وأن هناك غرامة 1500 جنيه لمن يخالف.

بطول خط مترو الأنفاق الذي يقطع القاهرة الكبرى شمالًا وجنوبًا وغربًا وشرقًا، من البين للكافة، وجود الباعة الجائلين الذين يحتلون الرصيف، مما يوجد صعوبة شديدة للمرور على الرصيف، وبمناسبة الرصيف، فقد استقطعه تقريبًا كل المحلات، واعتبروه جزءًا لا يتجزأ من ممتلكاتهم الخاصة، وبات الحل أن يستخدم الناس الشارع للسير، وما يسببه ذلك من مخاطر لهم في غنى عنها.

هل تكرم السادة رؤساء الأحياء بعمل جولات مسائية لمشاهدة حال المناطق التابعة لهم إداريًا؟!، وشاهدوا عدد المقاهي، التي اغتصبت الرصيف والطريق على السواء؟!

وبصرف النظر عن أنهم مخالفون، فهم أيضًا يعربدون دون رقيب أو حسيب، ويتعاملون مع المرافق العامة ببلطجة غير مفهومة، والمعاناة اليومية التي يتعرض لها الناس معلومة وواضحة للجميع، فهل نحن في حاجة لتبيان حالة الانفلات غير المسبوقة؟ بالطبع لا.

بالأمس القريب، صدرت قرارات بتغريم من يغسل السيارات بالشوارع بغرامة قُدرت بعشرة آلاف جنيه، فهل انتهى هذا الفعل؟ بالطبع لا.

لذلك كانت مفاجأة إقالة رؤساء الأحياء قوية، لاسيما بسبب مبرراتها، أما بصدد شكاوى الناس، فسوء مستوى خدمات المحليات معروف وواضح، ليس فقط في حلوان والمرج فحسب، ولكنه للأسف الشديد امتد ليشمل أغلب مناطق الجمهورية.

وبات على السيد وزير الإدارة المحلية توضيح عدم إقالة باقي رؤساء الأحياء المقصرين، ولماذا تمت إقالة رئيسي حيي حلوان والمرج فقط؟!

ولو أردتم مزيدًا، يكفي مشاهدة أحوال الطرق، فكثير منها يحتاج لترميم، نعم ترميم فقط، ليوفر على الناس متاعب جمة، ولا حياة لمن تنادي.

الوضع في الأحياء مؤلم وأحيانًا مفجع، والناس ضنت من الشكوى، ولا تعرف ما هو السبيل لوقف تلك المهازل؛ سواء في حالة النظافة، أو المقاهي التي تعمل بدون ترخيص، أو تحتل الرصيف والطريق، وتعرقل المرور، ولا أعرف نتائج حالة الطقس السيئ الذي اجتاح مصر اليوم.

ولكن من المتوقع أن تكون نتائجه كما سبق، فنحن نعلن عن سوء حالة الطقس ، ونؤكد عن توافر الاستعدادات اللازمة لمواجهة سوء الطقس، ويتوجه الناس كلُ في طريقه، ليصابوا هم وحدهم بسوءات حالة الطقس ، والأمثلة كثيرة.

وأخيرًا، يتمنى الناس، وجود معايير واضحة وشفافة لتقييم رؤساء الأحياء ؛ لأن المعايير التي بسببها أقيل رئيسي حيي حلوان والمرج، تنطبق على آخرين، ولم يتم التعامل معهم بنفس الآلية، فما هو السبب؟!

والله من وراء القصد،،،،

emadrohaim@yahoo.com

مقالات اخري للكاتب

قبلة الموت! (2)

قبلة الموت! (2)

قبلة الموت!!

خلقنا الله لنعيش حياة عامرة بالعمل والإنتاج؛ وهناك حديث شريف للرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم": (إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا)، وهذا يؤكد أهمية العمل والإنتاج؛ وعظمته ورفعة أجره؛ على الرغم من أهوال قيام الساعة.

تجديد الخطاب أم تجديد الإيمان؟!

هو حديث قديم؛ يتجدد كل حين؛ يهدف إلى تجديد الخطاب الديني؛ لاسيما وأننا في القرن الحادي والعشرين؛ تطورت الحياة بشكل مبهر؛ عما كانت عليه؛ إبان نزول الوحي

خدمة ما بعد البيع

خدمة ما بعد البيع

بيروقراطية إدارية لا مبرر لها!!

بيروقراطية إدارية لا مبرر لها!!

مات أبي

مات أبي؛ ورحل عن الحياة وتركني؛ هي إرادة الله وسنة الحياة؛ ولكن الفراق صعب؛ والموقف جلل؛ ففي لحظة فارقة؛ تكتشف أنك أمسيت وحيدًا بلا سند ولا عزوة؛ مكسورًا؛ فقد رحل الداعم والوتد الذي ترتكز عليه.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]