"عودة المقاتلين الإرهابيين" و"الجريمة الإلكترونية" على طاولة المؤتمر43 لقادة الشرطة والأمن العرب

11-12-2019 | 18:30

المؤتمر 43 لقادة الشرطة والأمن العرب - صورة أرشيفية

 

أشرف عمران

بدأت اليوم جلسات المؤتمر الثالث والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب، المنعقد بتونس بحضور كل من يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية، وهشام الفوراتي وزير الداخلية التونسي، والفريق أول ركن خالد بن قرار الحربي رئيس المؤتمر، ويورغن شتوك الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، ورؤساء وأعضاء الوفود العربية، والسفراء.

واستهلت الجلسة بكلمة الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، حيث رحب بالوفود المشاركة، وأعرب عن تقديره لدولة تونس التي تحيط مجلس وزراء الداخلية العرب بكل الرعاية، كما وجه الشكر للرئيس قيس سعيِّد لرعايته للعمل الأمني العربي المشترك، وتهنئته بالثقة التي أولاها له الشعب التونسي بانتخابه رئيساً للجمهورية، بالإضافة إلى توجيه الشكر لرئيس الحكومة لرعاية المؤتمر، ورشاد بالطيب المدير العام للأمن الوطني للإمكانيات الكبيرة التي تم تسخيرها من أجل راحة وطمأنينة المشاركين.

كما وجه كومان عبارات الشكر والعرفان إلى وزراء الداخلية العرب، لدعمهم السخي والمستمر للعمل الأمني العربي المشترك.

وقال كومان، إن اجتماع اليوم والعالم العربي يواجه ظروفا أمنية دقيقة، تستوجب منا جميعا السهر على تعزيز العمل المشترك لمواجهتها بكل فعالية.

مشيرًا إلي عودة المقاتلين الإرهابيين من مناطق الصراع وبؤر التوتر، تحديا خطيرا لابد من التعامل معه لا فقط من الناحية الأمنية الصرف، بل كذلك من الناحية التشريعية بسن القوانين اللازمة، ومن الناحية الفكرية بوضع برامج النصح والإرشاد الضرورية، ومن الناحية الاجتماعية باتخاذ إجراءات التأهيل والرعاية اللازمة خاصة للقُصّر وأفراد أسر المقاتلين العائدين من تلك المناطق.

وأكد كومان، أن المجلس يعكف الآن على إنشاء فريق لرصد التهديدات الإرهابية والتحليل الفوري للأعمال الإرهابية، والذي سيشكل دون شك رافدا مهما لجهود الدول العربية في التصدي لظاهرة التطرف والإرهاب المقيتة.

وأشار كومان إلي أن الجريمة الإلكترونية تشكل تحديا آخر خطيرا يواجه دولنا العربية، في ظل الاعتماد المتزايد على نظم المعلومات في كافة المجالات، والموقع الكبير الذي باتت تحتله مواقع التواصل الاجتماعي في حياتنا اليومية، وما تخلفه إساءة استخدامها من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار، مؤكدا أن هذا الموضوع سيأخذ قسطًا وافرًا من مناقشات مؤتمرنا اليوم من خلال النظر في مشروع إستراتيجية عربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات، وإنشاء وحدة في نطاق الأمانة العامة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال الأمن الإلكتروني في انتظار أن تتهيأ الظروف بحول الله لإنشاء مكتب خاص بهذا المجال الحيوي من العمل الأمني.

وأوضح الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن مفهوم الأمن الشامل للمحافظة على الوسط البيئي وحماية المواطنين من الأخطار البيئية، له نصيب من مداولاتكم اليوم، من خلال استعراض الهياكل التنظيمية والمهام الخاصة بشرطة البيئة في الدول العربية، تكريسا للحرص على تبادل الخبرات وتقاسم الممارسات الفضلى، وهو ما يتجلى كذلك في البند المتعلق بالتجارب الأمنية المتميزة الذي هو بند ثابت على هذا المؤتمر.

سينظر المؤتمر في تفعيل المؤتمرات والاجتماعات التي تعقد في نطاق الأمانة العامة في ضوء توصيات محددة اقترحتها لجنة مختصة درست الموضوع بتعمق خلال اليومين الماضيين.

كما سينظر المؤتمر في تشكيل لجنة دائمة للإحصاء الجنائي في نطاق الأمانة العامة، ننتظر أن يكون لها دور كبير في تطوير هذا المجال الهام من العمل الأمني وفي توفير المعطيات الإحصائية الدقيقة التي تسمح برسم السياسات الجنائية الناجعة.

وأشار كومان إلي ضرورة إنشاء صندوق عربي لتغطية نفقات الإحاطة الطبية والاجتماعية والنفسية بالمصابين من أجهزة الشرطة والأمن العرب وأسرهم، تقديرا لتفاني هؤلاء الرجال العظام في خدمة الوطن والمواطن.

وقال نحن نستعد للاحتفال بيوم الشرطة العربية في الثامن عشر من هذا الشهر، تخليدا لذكرى انعقاد أول مؤتمر لقادة الشرطة والأمن العرب بمدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة، أن أحيِّيَ المستوى المرموق الذي بلغته أجهزة الأمن العربية.

وأُشار في هذا السياق إلى مشاركته الأسبوع الماضي في الاحتفال بمئوية الشرطة البحرينية الذي انتظم برعاية من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبإشراف الفريق أول الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، وكان بالفعل احتفالا عكس المستوى الرفيع الذي بلغته الشرطة البحرينية بصفةٍ خاصة والعربية بصفة عامة، وما تتمتع به من كفاءات بشرية وتجهيزات متطورة، معربًا عن تهانيه الخالصة لرجال الأمن في مملكة البحرين، وفي سائر بلادنا العربية.

الأكثر قراءة