أونج سان سوكي.. زعيمة ماينمار من "جائزة نوبل للسلام" إلى الإبادة الجماعية للروهينجا | صور

10-12-2019 | 13:07

أونج سان سوكي- زعيمة ماينمار

 

وكالات الأنباء

وصلت زعيمة ميانمار أونج سان سو كي إلى محكمة العدل الدولية اليوم الثلاثاء للدفاع عن بلادها في وجه اتهامات ب الإبادة الجماعية لأقلية الروهينجا المسلمة.


كانت جامبيا قد أقامت دعوى قضائية في نوفمبر ضد ميانمار ذات الأغلبية البوذية متهمة إياها بمخالفة التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948. وهذه ثالث دعوى قضائية تخص الإبادة الجماعية ، وتقام في المحكمة منذ الحرب العالمية الثانية.

وتدافع الزعيمة البورمية أونغ سانغ سو تشي، التي كانت تعتبر رمزاً للسلام والديمقراطية، ابتداءً من الثلاثاء أمام محكمة العدل الدولية عن بلادها المتهمة بارتكاب "إبادة" بحق أقلية الروهينغا المسلمة.

وترأس سو تشي التي وصلت الثلاثاء إلى مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي، والحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 1991 الوفد البورمي أمام المحكمة، لتقود بنفسها الدفاع عن بلادها ذات الغالبية البوذية، والمتهمة بارتكاب إبادة بحق أقلية الروهينغا عام 2017.

ورفعت جامبيا بتكليف من الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، شكوى أمام محكمة العدل الدولية ضد البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.

وتؤكد جامبيا ، البلد الصغير ذو الغالبية المسلمة في غرب إفريقيا، أن بورما انتهكت الاتفاقية الدولية حول منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها المبرمة عام 1948.

وتعقد محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة والتي تأسست عام 1946 لتسوية الخلافات بين الدول الأعضاء أولى جلسات الاستماع المتعلقة بهذه القضية الحساسة بين يومي الثلاثاء والخميس.

ومطلع أغسطس 2017، لجأ نحو 740 ألف شخص من الروهينجا إلى بنجلادش، هرباً من انتهاكات الجيش البورمي ومجموعات مسلحة بوذية بحقهم، صنفها محققون في الأمم المتحدة بأنها "إبادة".

وقالت جامبيا في بلاغها للمحكمة إن "أفعال إبادة ارتكبت خلال عمليات استهدفت القضاء على الروهينجا كجماعة، بصورة كاملة أو جزئياً، عبر ارتكاب أعمال قتل جماعية واغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي".

وأعلنت نور كريمة، وهي لاجئة من الروهينجا قتل أشقائها وأهلها خلال مجزرة في قرية تولا تولي في أغسطس 2017، "أطلب من العالم أن ينصفنا".

وقالت اللاجئة سعيدة خاتون وهي أيضاً من قرية تولا تولي، لفرانس برس "أريد أن أرى المتهمين يرسلون إلى حبل المشنقة. لقد قتلونا بدون شفقة".

وتؤكد السلطات البورمية من جهتها أن العسكريين تصرفوا رداً على هجمات من متمردين من الروهينغا، ولم يحصل أي تطهير عرقي أو إبادة.

وبينما كانت تعتبر في يوم من الأيام رمزاً للسلام مثل الماهاتما غاندي ونلسون مانديلا، انهارت صورة أونج سان سو كي (74 عاماً) على خلفية هذه القضية بسبب دفاعها عن جنرالات الجيش البورمي.

لكن مستشارة الدولة البورمية تحظى بتأييد كبير في بلادها، ويقوم مناصرو سو تشي بدعمها عبر طباعة شعارات مؤيدة لها على قمصان، وتنظيم تجمعات وحجز رحلات إلى لاهاي للتعبير عن تأييدهم لها.

وتطلب غامبيا الثلاثاء من محكمة العدل الدولية اتخاذ إجراءات طارئة من أجل وضع حد "لأفعال الإبادة" الجارية في بورما، بانتظار الحكم النهائي في القضية، الذي يمكن أن يصدر بعد سنوات.

ومن المقرر أن تتولى سو تشي الأربعاء الدفاع عن بورما، لتصبح بذلك واحدة من أوائل الزعماء الدوليين الذين يخاطبون المحكمة مباشرة.

وأقرت محكمة العدل الدولية مرة واحدة وقوع إبادة جماعية، وذلك في قضية قتل 8 آلاف رجل وطفل مسلم عام 1995 في سريبرينيتسا في البوسنة.

وفي دفاعها، ستدحض سو تشي اختصاص المحكمة الدولية بهذه القضية، وستؤكد أن الجيش البورمي كان يستهدف متمردين من الروهينجا وأن بلادها قادرة تماماً على إجراء تحقيقها الخاص بالمسألة.

ورأى عبد الملك مجاهد رئيس جمعية "بورما تاسك فورس" المدافعة عن قضية الروهينغا أن "من الأفضل لسو تشي لترميم صورتها في نظر العالم أن تعترف بارتكاب خطأ بحق الروهينجا ... إن لم تفعل ذلك، فسيكون دفاعها مهزلة".


أونج سان سوكي- زعيمة ماينمار


أونج سان سوكي- زعيمة ماينمار


أونج سان سوكي- زعيمة ماينمار

مادة إعلانية

[x]