أحمد الخميسي: "العالمية" كلمة مطاطة وتركيز الإعلام على أحمد مراد لأسباب تجارية | صور

9-12-2019 | 14:21

ندوة أحمد الخميسى بالحزب الاشتراكى المصرى

 

سماح عبد السلام

اعترض الكاتب الدكتور أحمد الخميسى على وصف بعض الكتاب أو الرسامين فى مصر بكلمة "العالمى" معتبرًا أن كلمة مطاطية.

جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح، الذى أقيم مساء أمس الأحد بالحزب الاشتراكى المصرى، والذى أداره المهندس أحمد بهاء شعبان وتحدث حول تجربته الإبداعية ورؤيته للحركة الأدبية.

لفت إلى أن أحد المستعربين قام بترجمة جزء من الثلاثية ل نجيب محفوظ وتقدم بها للنشر فى دار التقدم فقال له مديرها: "لا أدرى لماذا نعيد طباعة ديكنز أو بلزاك مرة اخرى؟"

وقال الخميسى: "خلال إقامتى بروسيا أجريت حواراً مع الكاتب العالمي جنكيز ايتماتوف لنشره فى مجلة أدب ونقد وعندما سألته: "هل قرأت لكتّاب عرب؟" فأجاب بعنجهية قائلًا: "عندما يكون لديكم كتاب مثل جابرييل جارسيا ماركيز سأقرأ لكم." فغضبت وأجريت الحوار بشكل مقتضب و لم أنشره."

كان هذا الكاتب يسعى لنيل جائزة نوبل آنذاك، إلا أنه بعد هذا اللقاء بتسعة أشهر، فاز نجيب محفوظ بجائزة نوبل، فجمعت كل ما نُشر عنه من كتابات ورسائل علمية ونشرتها فى كتاب احتفاءً بمحفوظ والذى أشاد بدوره بهذا الكتاب."

ولكن على الرغم من ذلك أشار الخميسي إلى أنه يرى نوبل كجائزة مُسيسية ومُوجهة لإدارة العملية الأدبية فى العالم، وأن هناك من حصلوا عليهم دون أن ترقى كتاباتهم لمستوى الجوائز، في حين ان هناك مبدعين حقيقيين لم يحصلوا عليها. 

وتطرق الخميسي كذلك إلى الحديث عن والده الكاتب الراحل عبد الرحمن الخميسى، واصفًا إياه بالجرئ والشجاع حيث كان يمتلك قدرا عاليا من الحرية وقال إنه "أحد مؤسسى القصة القصيرة قبل ادريس ومن اخر رواد المدرسة الرومانسية الشعرية" على حد قوله.

وحول تجرته قال: "بدأت بقراءة الروايات ولا أعرف سبب انجذابى للقراءة مبكرًا ولكن هذه القراءة صنعت مخزونًا للأدب لدي، وأذكر أن أول قصة نشرتها بجريدة الجمهورية كان حينها 13 عامًا، وتوالت بعدها أعمالي فمن أولى مجموعاتي القصصية كانت "قطعة ليل" عام 2002.".

وأشار إلى إنه قام لترجمة عدد من الأعمال الروسية لعدد الكتاب الممنوعين من النشر أو من عرض إنتاجهم فى المكتبات الرسمية بروسيا، فكان يحصل على هذه الكتب من السوق السوداء، لافتًا إلى رحلته عن رحلته روسيا والقمع الذى وجده فى ذلك البلد على عكس ما توقع أنه بلد حر حيث كان بعض الأدباء والفنانين هناك يتحايلون على القمع والكبت بالرمز والطرق المختلفة. وأشار كذلك إلى كتابه "الحرب الشيشانية" الذي يتناول رحلته إلى الشيشان أثناء القذف الروسى.

واثناء الندوة تحدث الخميسي عن رؤيته لعدد من الأدباء من بينهم الدكتور يوسف إدريس حيث قال: "الفلاح المصرى لم يدخل الأدب إلا على يد إدريس. هو قامة قلما يجود به. كما أن نجيب محفوظ قال إن علاقتى بالريف تتمثل فى رؤيتى له من نافذة القطار بينما ادريس جاء من أعماق الريف، فحلق بإبداعه على الريف والمدينة. وقد أثر فى كُتاب القصة القصيرة فى مصر والعالم العربى، فكان يستحق نوبل وعدم حصوله عليها لا يقلل من قيمته الأدبية."

ويواصل: "خاض ادريس معارك ضد التيار الرجعى، وإذا كان الأمريكى ادجر الن بو وضع أساس تطور القصة فى أمريكا، وتشكوفوف فى روسيا نقلها من الغرائب والأشباح إلى حياة الإنسان العادية، فإن دور ادريس فى مجال القصة القصيرة لا تخطئه العين فضلاً عن إنه لم يتأثر بتشيكوف كما يشُاع لأن ادريس حكاء بينما تشيكوف موجز جداً فى الحكى."

وأشار إلى إن إدريس قدم يحى الطاهر عبد الله فى مجلة الكاتب هو وجيل الستينيات رغم أن هذا الجيل كان يكتب ضده، مضيفًا: "وعندما توفي يحيى قال ادريس إكعامل كان يجري تجربة وقبل اكتمال التجربة تم ضرب المعمل. وهنا إشارة إلى أن تجربة الطاهر لم تكتمل نظراً لوفاته ولو قدر له الحياة لقدم إبداعات أكبر."

وأكد الخميسى على وجود تجارب إبداعية حقيقية فى مصر لكن التركيز الإعلامى على   أحمد مراد مثلًا هو لأسباب تجارية، بحد وصفه، كما انتقد فكرة التصنيف فى الأدب كأدباء الأقاليم أو المدينة مؤكداً على أن البيئة لا تقف عائقاً فى وجه المبدع، مضيفاً: ليس لدينا حركة نقدية ولكن علاقات نقدية.

وبسؤاله عن رؤيته للأدب الفلسطينى قال إن الأدب الفلسطينى والتونسى والليبيى له خصوصية، ولكن جزءا من خصوصية أدب فلسطين هو ارتباطه بقضيتها.


ندوة أحمد الخميسى بالحزب الاشتراكى المصرى


ندوة أحمد الخميسى بالحزب الاشتراكى المصرى


ندوة أحمد الخميسى بالحزب الاشتراكى المصرى

مادة إعلانية

[x]