منسق الأمم المتحدة: تصوران لمصر عام 2100.. عدد السكان 180 أو 380 مليون نسمة!

8-12-2019 | 16:31

ريتشارد ديكتس المنسق المقيم للامم المتحدة في مصر خلال المؤتمر الختامي لفعاليات الجلسات الحوارية

 

مصطفى طاهر

شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم الأحد، المؤتمر الختامي لفعاليات الجلسات الحوارية "مصر 2050" والتي تهدف إلى وضع تصور وإستراتيجية لما ستكون عليه مصر مستقبلا، وذلك بحضور ريتشارد ديكتس المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، وعدد من الخبراء والمتخصصين.

وقال ريتشارد ديكتس، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، إن هناك تصورين مستقبليين لما سيحدث في مصر بحلول العام 2100، أولهما هو وصول عدد السكان إلى 180 مليون نسمة وهذا رقم كبير ويمثل ضغطا على المدينة.

وأضاف : "على مصر أن توفر الرعاية لجميع المصريين حتى أولئك الذين يعيشون في الواحات في غرب مصر، وفي كل مكان في كافة المجالات، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت دولة فاعلة إقليميا ودوليا وتتابع التغيرات المناخية والمستجدات.

وأوضح ديكتس أن التصور الثاني هو أن يصبح عدد سكان مصر 380 مليون نسمة يعيشون في الشريط الضيق حول النيل وبالتالي فإنهم سيعانون أشد المعاناة مع وجود نقص كبير في الموارد والمياه.

وأشار إلى أن الوصول إلى أيا من السيناريوهين السابقين أمر يحدده تعامل مصر مع التحديات والمستقبل وهو ما يتطلب مجابهة ثلاث تحديات وهم التحول الرقمي وأن تقوم مصر بفتح ذراعيها أمام التكنولوجيا الحديثة.

وقال إن التحدي الثاني هو التحول الاقتصادي ودمج الاقتصاد غير الرسمي الذي يمثل 30% من حجم الاقتصاد في مصر في الاقتصادي الرسمي وعلينا أن نفكر في الأشخاص الذي سيعانون من عدم وجود عمل لهم في المستقبل؛ لأن وظائفهم لن تكون لها قيمة وغير مطلوبة متوقعا التوسع في استخدام الطاقة الشمسية.

وتابع : "التحدي الثالث هو التحول السكاني فيجب أن يكون العدد الكبير للسكان ميزة للدولة بدلا من أن تكون عبئا عليها، فيجب ألا تلتهم الزيادة السكانية النمو الاقتصادي"، مشيرًا إلى أن تلك التحديات الثلاث يجب أن تنظر إليها الحكومة وتدرسها بشكل جيد.

بدوره عقب الدكتور إبراهيم عوض، الاستاذ بالجامعة الأمريكية على التوقعات التي طرحها ريتشارد ديكتس بطرح عدة تساؤلات وهي كيف نتوقع أن تكون عليه مصر بحلول 2060 وكيف سيكون شكل المجتمع وشكل التعامل ووسائل الاتصال، قائلا: "نحن في مصر لا نستطيع أن نتوقع ما ستكون عليه مصر والمنطقة العربية بعد ثلاث سنوات".

وأشار إلى أن السيناريوهات ليست مقتصرة على مصر، ولكن سيؤثر على العالم بصفة عامة، متسائلا: "هل ستكون هناك ثورات تكنولوجية كبرى تغير شكل العالم وهل سيكون الاقتصاد العالمي تكاملي أم أن كل دولة ستنكفئ على نفسها".

وأشار إلى تأثر القارة الأوروبية بالحرب الاقتصادية الدائرة بين الاقتصادات الكبرى المتمثلة في الصين والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أهمية النظر إلى بعض الأمور الهامة، ولكي نصل إلى الحلول والمعالجات الصحيحة منها العلاقة بين القطاعين العام والخاص، وكذلك النظر في أمور الهجرة بين البلدان المختلفة، مشيرًا إلى أن غالبية الأوراق المقدمة تؤكد أهمية أن تحافظ مصر على هويتها العربية والإفريقية.

وأشار الإنسان الذي يعيش في الإسكندرية على سبيل المثال في العام 2020 غير الإنسان الذي سيعيش فيها عام 2060، ولذلك علينا القبول بالتغيير والتنوع الذي سيحدث.


ريتشارد ديكتس، المنسق المقيم للامم المتحدة في مصر خلال المؤتمر الختامي لفعاليات الجلسات الحوارية "


المؤتمر الختامي لفعاليات الجلسات الحوارية " مصر 2050"


المؤتمر الختامي لفعاليات الجلسات الحوارية " مصر 2050"


المؤتمر الختامي لفعاليات الجلسات الحوارية " مصر 2050"

اقرأ ايضا: