حصاد 2019.. البيئة تطبق خطة جديدة لتنشيط السياحة

23-12-2019 | 11:50

محميات طبيعية

 

دينا المراغي

منذ ثورة يناير 2011، تطور ملف السياحة في مصر بصورة كبيرة، حيث اتسع ليشمل السياحة البيئية والعلاجية والثقافية، وغيرها من الأنشطة التي من شأنها دعم الاقتصاد القومي، وتوفير فرص عمل لقطاع عريض كان قد تضرر بعد تعاقب الحكومات السابقة.


يأتي ملف السياحة البيئية على رأس أولويات الحكومة لما يشمل من قطاعات متنوعة كـ"مشاهدة هجرة الطيور، والحيوانات النادرة، و المحميات الطبيعية ، والسياحة العلاجية داخل جوف المياه الكبريتية".

ولأن قطاع المحميات يعد الأكثر استقبالا للوفود السياحية مؤخرًا، وجب أن تعطيه الدولة و وزارة البيئة الأولوية في التطوير والتأهيل ليصبح قادراعلى استقبال مثل هذا الكم من السائحين.

فبعد أن عملت الدولة خلال الفترة الماضية على إزالة التعديات التي تعرضت لها أراضي المحميات باختلاف مواقعها، وشهد عام 2018 دورًا ملموسًا في مواجهتها بالإضافة إلى تطوير أغلبها، فإن 2019 هو عام جمع الحصاد.

حيث أعلنت وزارة البيئة أن صون الموارد الطبيعية، هو أولوية لحماية رأس المال الطبيعي لمصر، ومنها المحميات الطبيعية التي تم استهلاك مواردها خلال الفترة الماضية مما تطلب السعي لتحقيق استدامتها من خلال كفاءة الاستخدام التي تحافظ عليها من التدهور، حيث تم إصدار قرار بدعم رئيس مجلس الوزراء لتحصيل رسوم مقابل الأنشطة داخل المحميات الطبيعية بهدف تنظيمها للحفاظ على موارد المحميات وتحقيق استدامتها للأجيال القادمة، ويأتي هذا القرار أسوة لما يتم ب المحميات الطبيعية في دول العالم.

وأضافت الوزارة أن قرار تحصيل الرسوم يهدف إلى الحفاظ على حقوق الدولة كما يتم تطبيقه في مختلف دول العالم التي تمتلك ثروات طبيعية مثل مصر.

وكشفت وزارة البيئة خطة تطوير المحميات المصرية خلال اجتماعها مع ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وأعضاء فريق مشروع دمج التنوع البيولوچى في السياحة البيئية لمتابعة أعمال المشروع والأفكار الخاصة بالإستراتيچية العامة للمحميات وخارطة الطريق الخاصة بإدارة المحميات ودعم خطط التنمية المستدامة بها، خاصة أن مصر من الدول التي تمتلك القدرات والإمكانيات للمنافسة والريادة واحتلال مكانة مرموقة في هذا المجال.

جدير بالذكر أنه يتم الإعداد لإطار قانونى وتشريعى ومؤسسي للحفاظ على التنوع البيولوچى والتنمية المستدامة بالمحميات وعدم الاستغلال الجائر لمواردنا الطبيعية.

‎ وفى أحدث إحصائية، استقبلت محمية وادى الريان بمحافظة الفيوم –الأكثر قربا للعاصمة- أكثر من 6170 زائرا من مراحل عمرية مختلفة. ومن المعروف، أن وادي الريان هي أكثر المحميات الطبيعية استقبالا للزوار لقربها من القاهرة، وانخفاض تكلفة السفر إليها والتجول بداخلها، كما تشهد أعمال التطوير و الصيانة المستمرة وفق النظم العالمية لتحقق الحفاظ على الموارد الطبيعية مع تعظيم فرص التنمية الاقتصادية و الترفيهية والاجتماعية.

وتتميز محمية وادى الريان ببيئتها الصحراوية المتكاملة بما فيها من كثبان رملية وعيون طبيعية وحياة نباتية مختلفة وحيوانات برية متنوعة وحفريات بحرية هامة ومتنوعة كما تتضمن المحمية عددا من مناطق الجذب السياحي المتنوعة ومنها منطقة الشلالات و التى تعتبر من أهم مناطق الأنشطة السياحية والترفيهية بالمحمية كما أنها منطقة غنية بالأسماك والكائنات البحرية بالاضافة إلى منطقة عيون الريان و التى تقع في الجنوب الغربي من المحمية وتتكون من كثبان رملية كثيفة متحركة ويوجد بها أربعة عيون طبيعية كبريتية.

أما عن الطيور، وتجولها وإطلاقها داخل المحميات، قامت وزارة البيئة من خلال محمية سانت كاترين بإطلاق أول نسر من نوع Griffon Vulture تم علاجه و توفير الرعاية البيطرية له بالمحمية بالتعاون مع مركز انقاذ الحياة البرية التابع لمشروع صون الطيور الحوامة المهاجرة بالوزارة وبمشاركة المجتمع المحلى و حراس البيئة و الشباب وذلك يعكس الاهتمام المصري بحماية و صون التنوع البيولوجى والحياة البرية والعمل على توفير الرعاية البيطرية للطيور المهاجرة خلال رحلتها بمصر.

وكان قد تم العثور على النسر المذكور بمنطقة الخروم علي الحد الشرقي لمحمية سانت كاترين فى حالة انهاك شديدة مما أدى به إلى عدم القدرة على الطيران ومواصلة رحلته و الحياة فى بيئته الطبيعية حيث تم توفير الرعاية البيطرية له وعلاجة من قبل طبيب بيطرى متخصص لمدة 10 أيام متواصلة حتى تمكن من استعادة قدرته على الطيران و تمت إعادة إطلاقه إلى بيئته الطبيعية . وفى مفاجأة تعكس قيمة الحياة البرية عاد النسر إلى المكان الذى تم علاجه به مرة أخرى كما لو كان يقدم الشكر و العرفان لمساعدته وعلاجه.

تضم مصر نحو 15% من مساحتها محميات طبيعية، والتي يصل عددها إلى30 محمية طبيعية، وحجم زوارها سنويا يصل إلى 8 ملايين زائر، وفقا لتصريحات الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة السابق. ووفقا لآراء خبراء السياحة، فإن فرصة مصر ل تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد تتوقف على استكمال منظومة تطوير المحميات الطبيعية ، كونه ملفا جديدا يختلف عما اعتاد عليه السائح من سياحة تاريخية أو ترفيهية أو ثقافية، فهناك محميات تتميز برمالها المعالجة، وأخرى بأعماقها وشعابها النادرة التي تتيح سياحة الغوص والتصوير تحت المياه، وبعضها تجمعات لهياكل عظمية نادرة كوادي الحيتان.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]