لماذا يرى الخبراء تراجع أسعار الدواجن مشكلة؟

5-12-2019 | 17:37

الدواجن

 

شيماء شعبان

شهدت أسعار الدواجن في الفترة الأخير انخفاضًا ملحوظًا؛ حيث سجل سعر كيلو الدواجن بالمزرعة  17 جنيها مقابل 19 جنيها، لكن الخبراء ليسوا سعداء بهذا التطور ويرون أنه  يضر بالصناعة ويهدد استمرارية المربين.

سعر عادل

في البداية يوضح الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، أن القوة الشرائية قد انخفضت ، وأيضا انخفاض أسعار اللحوم الحمراء، هذا بالإضافة إلى أن التربية الريفية أرتفعت فى الفترة الأخيرة ولذلك انخفضت أسعار الدواجن، مشددًا على ضرورة الإعلان عن سعر عادل على الأقل ليوازي ربح ولو بسيط ويغطي تكلفة الإنتاج لضمان الاستمرار في المنظومة وعدم هروب المربين والمستثمرين منها بعد أن وصلنا إلى معدلات الاكتفاء الذاتي.


ولفت الدكتور عبد العزيز السيد، إلى وجوب تحرك وزارة الزراعة بخطوات إيجابية لوضع سعر عادل بالطريقة التي تراها مناسبة "إما بواسطة خبراء، أو تشكيل لجنة" لأن تكلفة المنتج ترتفع من خلال ارتفاع أسعار الأعلاف، والأشياء المستخدمة للتدفئة، وغيرها، مشيرًا إلى أن مصر تنتج نحو 1.6 مليار طائر سنويا، وهذا الإنتاج يحقق اكتفاءاً ذاتيًا بنحو 95%، ولا تتعدى الفجوة الموجودة بين الإنتاج والاستهلاك نسبة 5%.


عرض وطلب


ومن جانبه، يقول خالد سعودي المنسق العام للجمعية المصرية لمربي الدواجن وعضو اتحاد منتجي الدواجن، إن أسعار الدواجن قد استقرت منذ يومين وغير متوقع أن تنخفض مرة أخرى، وأن سر التراجع والانخفاض الملحوظ الذي شهده سوق الدواجن خلال الفترة الماضية هو أن كل عام في ذات التوقيت عند بداية فصل الشتاء ثم تعاود الأسعار في الزيادة والذي يقابلها نفوق في الدواجن، وذلك بسبب الفيروسات التي تهاجم الأمهات ولا توجد تحصينات لها ومنها: "الأنفلونزا، نيو كاسل، جامبوروا، والذي يعد من أشهر الفيروسات"، كذلك عامل انخفاض أسعار اللحوم الحمراء، هذا بالإضافة إلى الحالة الاقتصادية للمواطن وعزوفه عن الشراء، لافتًا إلى أن الدواجن تتأثر بالركود وذلك لأنها لا تخزن كأي سلعة أخرى، وأن العملية هي عملية عرض وطلب فالمعروض أكثر من المطلوب.


شروط خليجية


ولفت سعودي إلى أن هناك قرارًا من مجلس الوزراء بوقف استيراد الدواجن نهائيًا، ولكن في حالة الاستيراد تقوم السلطات المصرية المعنية بتطبيق الشروط الخليجية للاستيراد وليست الشروط المصرية كما كان قبل 2006 بعدما هاجم فيروس أنفلونزا الطيور الدواجن، مطالبًا بالرجوع إلى الشروط المصرية كما كان في السابق وذلك لعدم وجود أى داع للتطبيق الشروط الخليجية.


المربي الصغير


وفي السياق ذاته، يضيف النائب رائف تمراز عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أسباب تراجع أسعار الدواجن هو إغراق السوق بالاستيراد في فترة من الفترات أدي إلى خسارة  للمربي الصغير؛ حيث إنه ينتج 60% من الإنتاج الداجني في مصر، بخلاف المستثمر الذي لديه إمكانات ولأن المربي الصغير يعتمد على الصور الأولية في التربية، ولذلك قررت وزارة الزراعة بوقف استيراد الدواجن المذبوحة للتشجيع والاستمرار في قطاع الثروة الداجنة، هذا بالإضافة إلى أننا نقوم باستيراد ما بين 70:90% من الأعلاف متسائلا: هل هناك أعلاف بديلة عن المستوردة؟ وهل ذلك يتيح التوسع في زراعة الذرة الصفراء؟ لابد أن يتم وضع ذلك في الاعتبار، فضلا عن الأمصال البيطرية التي تصنع في مصانع "بير السلم" دون رقابة مما تتسبب في انتشار الأمراض والأوبئة وعدم القضاء عليها.


وشدد تمراز على ضرورة إحكام الرقابة على الأمصال واللقاحات المصنعة محليًا والمستوردة حيث أننا نقوم باستيراد 60% من الأمصال واللقاحات في حين أننا نمتلك علماء ويمكننا إنشاء مصانع محلية وتوفير عملة صعبة وعدم الاستيراد، مؤكدًا ضرورة وقوف الحكومة بجانب المربين ومراقبة صيدليات الطب البيطري لأنها مؤثرة على الإنتاج والاقتصاد الشخصي للمربي ذاته بالتعاون مع شرطة المسطحات المائية لمتابعة الوضع والردع.


سعر استرشادي


ومن الناحية الاقتصادية، يرى الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي، أن انخفاض أسعار الدواجن له أثر إيجابي بالنسبة للمستهلك؛ حيث يمكنه الحصول على واحد من أهم مصادر البروتين بتكلفة أقل مما كانت عليه الذي يعتبر من السلع الأساسية له، التي تؤثر في ميزانية أي أسرة، لافتًا إلى أن هذا التراجع في الأسعار يرجع إلى تراجع أسعار اللحوم الحمراء وتوفير الدولة للحوم الحمراء بأسعار منخفضة، أما فيما يتعلق بالتجار فنحن بحاجة إلى دراسة لتحديد سعر استرشادي عادل يحققلا هامش ربح مقبول في ظل ارتفاع أسعار الحصول على الطاقة والعلف، لذلك لابد من العمل على إقامة الدولة لمزارع تجذب بها صغار المستثمرين وتشجع من خلالها القطاع الخاص للدول في مزارع الدواجن.

اقرأ ايضا: