نميرة نجم: المحكمة الجنائية الدولية تصر على اعتقال رئيس كوت ديفوار السابق رغم إعلانها براءته

2-12-2019 | 22:22

نميرة نجم

 

سمر نصر

علي هامش اجتماعات الدورة الثامنة عشرة لجمعية الدول الأطراف ب المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي ، نظمت منظمة إفريقيا للمساعدة القانونية حلقة نقاش لإطلاق مجلد العدد الخاص من دوريتها بعنوان "الدروس المستفادة من قضية باجبو وبليه جودة " رئيس كوت ديفوار السابق ووزير الشباب في حكومته فى إطار عملية مراجعة أعمال المحكمة الجنائية الدولية، وأعلنت السفيرة د. نميرة نجم المستشار القانوني للإتحاد الإفريقي رسميا إطلاق العدد الخاص.


وفي كلمتها شكرت المستشار القانوني للاتحاد، إيفلين أنكوما المديرة التنفيذية لمنظمةً المعونة القانونية لإفريقيا لإطلاق الإصدار الإفريقي للمساعدة القانونية الخاص حول "الدروس المستفادة من قضية باجبو وبليه جودة " الذي يجمع بين الأكاديميين والممارسين، لمحاولة تحديد ما يحدث في المحكمة الجنائية الدولية.

وأشارت إلى أنه لفترة طويلة، كانت إفريقيا وحدها في انتقاد سير الإجراءات التي اتخذتها المحكمة، لأن المحكمة الجنائية الدولية يبدو أنها لا تهتم بقضايا أخرى من الجرائم ضد الإنسانية باستثناء قارتنا الإفريقيةً، وكررنا مرارًا وتكرارًا أن هذا له دوافع سياسية، فعلى الرغم من أن إفريقيا هي أكبر كتلة إقليمية في عضوية المحكمة، فقد كان ينظر إلينا أننا "لسنا ممن يعتبرن حلفاء" في المحكمة، وأننا نحاول فقط تغطية الجرائم بانتقاد المحكمة.

وأضافت السفيرة أثبت الوضع الحالي أنها كانت ولا تزال مزاعم خاطئة فلا يمكننا القول بأن لدينا كرة بلورية للتنبؤ بالمستقبل، لكننا رأينا ذلك قادمًا، لقد تطلب الأمر تحليلًا بسيطًا لقرارات المحكمة، لإدراك أن هناك شيئًا ما قد حدث خطأ.

ولقد كشف المجلد عن ذلك، وهو يعالج المشكلات سواء كان ذلك داخل القضاء أو المحكمة في تنفيذ ولاياتهم على أساس نظام روما الأساسي.

في الواقع فإن قضية باجبو وبليه هي دعوة للاستيقاظ للمجتمع الدولي بشكل عام، وللدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية على وجه التحديد.

جدير بالذكر أن قضاة المحكمة الجنائية الدولية كانوا قد حكموا في بداية هذا العام علي رئيس ساحل العاج السابق، لوران باجبو، بالبراءة وهو أول رئيس سابق يمثل أمام المحكمة هو ووزير الشباب السابق، تشارلز بليه جودة وكلاهما اتهم بالضلوع في جرائم قتل واغتصاب واضطهاد خلال الأزمة التي نجمت عن رفض باجبو بنهاية 2010 التخلي عن السلطة لرئيس الحالي لحسن وتارا بعد الانتخابات الرئاسية.

واعتقل باجبو في أبريل 2011 بعد عدة أيام من تدخل قوة ليكورن الفرنسية، ووجهت المحكمة الجنائية الدولية له ولوزيره بليه جودة تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بعد خمس سنوات من أعمال عنف أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال خمسة أشهر، قائلين إن الادعاء فشل في إثبات حجته، إلا أن المحكمة استمرت في اعتقالهما في لاهاي، و رفضت إخلاء سبيلهما بناء علي استئناف المدعي العام لحكم المحكمة خوفا من هروبهما.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية