"التخطيط القومي" يطلق الإصدار الرابع من "التنمية العربية" لتمكين المشروعات الصغيرة

2-12-2019 | 14:02

المشروعات الصغيرة

 

محمود عبدالله

أطلق معهد التخطيط القومي، الذراع البحثية لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، اليوم الإصدار الرابع من تقرير التنمية العربية بعنوان "المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات العربية – دور جديد لتعزيز التنمية المستدامة" والذي جاء بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت.

وقالت الدكتور أحمد كمالى، نائب وزيرة التخطيط لشئون التخطيط، إن التقرير في إصداره الرابع يتناول أحد الموضوعات المهمة والمحورية في مسيرة وجهود الدول العربية الشقيقة لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة حيث يركز على موضوع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أن هذا الإصدار يأتي استكمالًا لسلسلة الإصدارات القيمة لهذا التقرير المهم، والذي يتناول منذ إصداره الأول في عام 2013 قضايا شديدة الأهمية للاقتصاديات العربية سواء ما يتعلق بأهمية النهج الهيكلي في الإصلاح الاقتصادي، والإدارة الاقتصادية والاجتماعية للنمو الشامل التشغيلي، بالإضافة إلى أهمية التنويع الاقتصادي وإرساء الاستدامة في الاقتصادات العربية، مشيرًا إلى كون هذا العمل البحثي المتميز يمثل أحد ثمار التعاون والعمل العربي التنموي المشترك في مجال البحث الاقتصادي والتنموي، والذي يجمع مؤسستين من المؤسسات العربية الرائدة في مجال التنمية والتخطيط: وهما معهد التخطيط القومي في مصر والمعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت.

لفت إلى تقديم التقرير العديد من المقترحات والبدائل العملية للمعنيين بالتخطيط التنموي وصُناع السياسات العامة ومتخذي القرار في الوطن العربي، والتي يمكن أن تسهم في قيام المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدور رئيس في التحول الهيكلي واستدامة النمو في الدول العربية من خلال منظور استراتيجي وتنموي متكامل.

وأضاف أن التقرير يقدم كذلك البدائل والمقترحات العملية، التي تسهم في تعزيز دور تلك المشروعات في التعامل الفعّال مع قضايا البطالة والتشغيل، والتي تعد أحد أهم التحديات التنموية التي تواجه الدول العربية، كما أن متوسط معدل البطالة في الدول العربية في عام 2017 يقدر بنحو 15.4% وهو المعدل الأعلى بين أقاليم العالم، ليبلغ عدد العاطلين عن العمل 19.8 مليون عاطل وفقًا للتقرير الاقتصادي العربي الموحد في 2018.

لفت إلى ارتباط تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتطوير القطاعات غير المنظمة أو القطاع غير الرسمي ودعم جهود دمجها في القطاع الرسمي، والتطوير التقني في القطاعات الإنتاجية والخدمية، إلى جانب تبنى نماذج الأعمال والأنشطة الخضراء صديقة البيئة، وتطوير العناقيد الصناعية الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن ارتباط تنمية ذلك القطاع بتفعيل الدور التصديري لتلك المشروعات، وربطها بسلاسل القيمة العالمية والإقليمية، بالإضافة إلى آليات تنمية ثقافات وممارسات ريادة الأعمال على كافة المستويات في المجتمعات العربية.

وأوضح أن تقرير التنمية العربية في إصداره الرابع قام بعرض جانباً من الاهتمام الذي تُولِيه الدولة المصرية لتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إطار استعراض شامل لأهمية ذلك القطاع في الدول العربية، متناوله الحديث حول الأولوية التي يحظى بها القطاع في الجهود المصرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مؤكدة أنه يأتي في القلب من التوجه التنموي للدولة، والتي حددت ملامحه "رؤية مصر 2030.

وارتكزت الرؤية في الأساس على مفهوم "النمو الاحتوائي والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة"، والتي يسهم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدور كبير في تحقيقها، موضحًا أن رؤية مصر 2030 أكدت على تبنى سياسات تدعم التحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، بما يُمكّن صغار المستثمرين ورواد الأعمال والصناعات الصغيرة والمتوسطة من المشاركة الفاعلة في الاقتصاد الوطني، وتقديم الحوافز الإيجابية لتشجيع هذا التحول، إلى جانب دعم تنويع الأنشطة الصغيرة والمتوسطة، وآليات تحفيز البنوك على تمويلها وضمان المخاطر المالية، إضافة إلى دعم التوجهات الابتكارية لهذه المشروعات.