2025 ليرة ثمن الدقيقة في قصر أردوغان.. واستنزاف "جيوب الأتراك" عرض مستمر

1-12-2019 | 17:22

أردوغان

 

أنقرة - سيد عبد المجيد

 لم يعد أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظامه سوى استنزاف جيوب مواطنيه؛ لسد عجز الموازنة المتزايد، ففي غرب البلاد قررت السلطات الحكومية المعنية زيادة قيمة سعر المياه بنحو 60% ، ليرتفع سعر المتر المكعب منها إلى 4.85 ليرة بدلا من 2.75 ليرة على أن يبدأ التطبيق اعتبارًا من شهر يناير العام الجديد، وبطبيعة الحال سيُضاف 8% ضريبة قيمة مضافة، وأخري لتنظيف البيئة، بنحو 0.39 ليرة ليصل السعر الاجمالي إلى 5.63 ليرات وفي الأغلب هذه هي أكبر زيادة في التاريخ هذا ما قاله شاهد من أهلها، أنه مسئول بحزب العدالة والتنمية الحاكم وممثلا لأحد البلديات التابعة لمدينة أسكي شاهير.


في المقابل أوضح مصطفى أوندر، العضو بمجلس المدينة نفسها والنائب بـ حزب الشعب الجمهوري المعارض، أن السنوات الخمس الأخيرة من عام 2014 ، شهدت تطبيق 20% زيادة في الأسعار بشكل إجمالي، مُضيفًا لقد "تم تطبيق 77% زيادة في أسعار الكهرباء خلال 5 سنوات، و80% على أسعار الغاز الطبيعي، و52% على أسعار المحروقات، في حين زاد الحد الأدنى للأجور 25 % فقط".

بدوره شدد اتحاد النقابات العمالية في بيان له على أن الاوضاع المعيشية لقطاع عريض من الأتراك، لا تتحسن بل تزداد تدهورًا، مشيرًا إلى ارتفاع الأعباء الإضافية لموازنة العائلة بجانب الغذاء والنفقات الإلزامية الأخرى، بنحو 522 ليرة مقارنة بالعام الماضي، بينما يعتبر الحد الأدنى للأجور أقل من حد الجوع الذي يبلغ 2102 ليرة لعائلة مكونة من أربع أفراد، بينما يبلغ الحد الأدنى الصافي للأجور 2020 ليرة.

أمام هذا التباين والفجوة الكبيرة يضطر الموظفين للأقتراض لتوفير جزء ــ وليس كل ــ من النفقات الإلزامية، وتتمثل في سكن، وإيجار، وكهرباء، وماء، ووقود، ومواصلات، وتعليم، وصحة والاحتياجات المشابهة وتصل لنحو 6 آلاف و849 ليرة واختتم بيانه بالدعوة مجددا للحكومة بإعفاء الحد الأدنى للأجور من ضريبة الدخل.

لكن المشكلة بل المعضلة تكمن في كيفية سداد ما تم إقراضه وهنا ستكون المأساة، فمنذ مطلع العام الجاري وحتى نوفمبر تم الحجز على متتلكات مليون و205 آلاف و253 شخصا، والسبب ديون البطاقات الائتمانية فكثيرون يعجزون عن سداد الأقساط، وبالتالي ارتفعت ملفات الرهن إلى 21.3 مليون ملف.

من جانبه، أعد حزب الشعب الجمهوري   تقريرًا تقييميًا للمؤشرات الاقتصادية، جاء فيه أن عدد الذين لا يزالون يعانون المديونية وتم اتخاذ اجراءات قانونية بحقهم خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغ 3 ملايين و667 ألفا و827 شخصا.

وخلال الأشهر الأحد عشر الماضية ارتفعت القروض المُتخذ بحق أصحابها اجراءات قانونية بنحو 46 مليار ليرة لتصل إلى 140 مليار ليرة اعتبارًا من السادس من نوفمبر الفائت.

وأضاف التقرير أن إجمالي القروض ارتفع بنحو 7.1 في المئة، وأن نسبة زيادة الديون غير المحصلة خلال تلك الفترة بلغت 49.4 في المئة، حيث بلغت نسبة القروض غير المحصلة من إجمالي القروض نحو 5.5 في المئة ، يأتي هذا في الوقت الذي ينفق قصر أردوغان الرئاسي 2025 ليرة في الدقيقة الواحدة.

غير أن ما تتكشف عن ما تتحمله ميزانية البلاد نتيجة المغامرات الأردوغانية في الشمال السوري بدا مثيرًا، إذ زعمت الصحفية الأمريكية " إليزابيث تسوركوف " أن الحكومة التركية تدفع حاليًا رواتب شهرية لنحو 35 ألفا من مقاتلي ما يسمي "الجيش الحر" بالشمال السوري تصل على أقل تقدير 11 مليون ليرة أي ما يعادل 1.75 مليون دولار.

تسوركوف أوضحت في مقالها بموقع" " NYR Daily الأمريكي ونقلته صحيفة زمان " أنه في السابق كانت بعض التنظيمات تحصل على دعم من جهاز الاستخبارات المركزية (CIA)، فيما يتعلق بالتدريبات والمعدات العسكرية"، مشيرة "إلى أن البرنامج فشل في عام 2015 وانتهى تمامًا العام قبل الماضي؛ لتقوم أنقرة بذات الدور منذ 2016 بدفع الأجور والرواتب لهؤلاء المقاتلين شهريا".

وأضافت قائلة قبل عملية درع الفرات في اغسطس 2016 والتي استمرت حتى مايو 2017، كان المقاتل يحصل على 300 دولار غير أن الرواتب تراجعت مع مطلع 2019 لتصبح 100 دولار شهريًا، وتصرف كل شهرين لكن ظل القادة منهم يحصلون على الـ 300، وأشارت إلى أنه في حال تم حساب أقل راتب 50 دولارا شهريا فهذا يعني أن تركيا تدفع الآن 11 مليون ليرة شهريًا لنحو 35 ألف مقاتل.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]