الذكرى الـ21 لرحيل بنت الشاطئ.. "عائشة عبد الرحمن" عبقرية مصرية لا تغيب | صور

1-12-2019 | 15:04

عائشة عبد الرحمن.. عبقرية مصرية لا تغيب

 

مصطفى طاهر

"وتجلت فينا ولنا وبنا، أية الله الكبرى الذي خلقنا من نفس واحدة فكنا الواحد الذي لا يتعدد، والفرد الذي لا يتجزأ، وكانت قصتنا أسطورة الزمان، لم تسمع الدنيا بمثلها قبلنا، وهيهات أن تتكرر إلى آخر الدهر"، هكذا أفتتحت الدكتورة عائشة عبد الرحمن ، المفكرة والقامة المصرية الكبيرة سيرتها الذاتية " على الجسر .. بين الحياة والموت"، لتعبر عن القيمة الكبيرة لحياة بنت الشاطئ ، التي أثرت الحياة الثقافية والاجتماعية للمصريين، طوال 85 عاما عاشتها في دنيانا، بوابة الأهرام" تستعيد أبرز محطات بنت الشاطئ ، في الذكرى الـ21 لرحيلها عن دنيانا.


ولدت عائشة عبد الرحمن ، الشهيرة ب بنت الشاطئ في 6 نوفمبر 1913م، ونجحت أن ترسخ للريادة المصرية بإنجازاتها الكبيرة، فقد نجحت المفكرة والأستاذة الجامعية المرموقة، أن تصبح أول امرأة تحاضر في الأزهر الشريف، وهي أول امرأة عربية تنال جائزة الملك فيصل في الآداب والدراسات الإسلامية.


نجحت عائشة عبد الرحمن في حصد شعبية كبيرة بين الجمهور المصري العام، من خلال عملها في بلاط صاحبة الجلالة، وهي من أوائل المصريات المنخرطات في بلاط صاحبة الجلالة، وكانت مقالاتها في جريدة الأهرام ينتظرها القراء في جميع أنحاء مصر.

حصلت على شهادة الكفاءة للمعلمات عام 1929 وقد كان ترتيبها الأولى على مصر، ثم حصلت على الثانوية قبل الالتحاق بجامعة القاهرة لتتخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية 1939 م، ودعمتها أمها في رحلة التعليم ضد معارضة الوالد، تزوجت أستاذها بالجامعة "أمين الخولي" صاحب الصالون الأدبي والفكري الشهيروأنجبت منه ثلاثة أبناء، وواصلت مسيرتها العلمية حتى نالت الدكتوراه عام 1950م، والتي ناقشها عميد الأدب العربي د. طه حسين، وقد قامت بنت الشاطئ بتأليف أول كتبها اثناء دراستها الجامعية بعنوان "الريف المصري".


بدأت عائشة عبدالرحمن الكتابة مبكرا، منذ كان عمرها 18 عاما، في مجلة النهضة النسائية، وبعدها بعامين بدأت الكتابة في جريدة الأهرام فكانت ثاني امرأة تكتب بها بعد الأديبة مي زيادة. كان لها مقال طويل أسبوعي، وكان آخر مقالاتها ما نشر بالأهرام يوم 26 نوفمبر 1998.

كانت عائشة عبد الرحمن تحب أن تكتب مقالاتها باسم مستعار؛ فاختارت لقب بنت الشاطئ لأنه كان ينتمي إلى حياتها الأولى على شواطئ دمياط والتي ولدت بها، حتى توثق العلاقة بينها وبين القراء وبين مقالاتها والتي كانت تكتبها في جريدة الأهرام، وخوفاً من إثارة حفيظة والدها كانت توقع باسم بنت الشاطئ ، أي شاطئ دمياط الذي عشقته في طفولتها، حتى نجحت الأم بعد ذلك في إقناع الوالد بمواصلة مسيرتها التعليمية.


أثرت عائشة عبد الرحمن المكتبة العربية بأكثر من 40 كتابا، في الدراسات الفقهية والإسلامية والأدبية والتاريخية، منها التفسير البياني للقرآن الكريم، والقرآن وقضايا الإنسان، وتراجم سيدات بيت النبوة، وفي كتابها " على الجسر "، سجلت سيرتها الذاتية، وكتبته بعد وفاة زوجها أمين الخولي بأسلوبها الأدبي. وكتاب "بطلة كربلاء"، وهو عن قصة حياة السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب، وما عانته في واقعة عاشوراء في سنة 61 بعد الهجرة، ومقتل أخيها الحسين بن علي بن أبي طالب.

كما حققت العديد من كتبها أرقام مبيعات كبيرة منها "مع المصطفى، مقال في الإنسان، نساء النبي، أم الرسول محمد.. آمنة بنت وهب، أعداء البشر، أرض المعجزات.. رحلة في جزيرة العرب".

رحلت عائشة عبد الرحمن عن دنيانا في مثل هذا اليوم 1 ديسمبر عام 1998م، بعد أن قدمت خير مثال للمرأة المصرية والعربية.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]