هل تفرط في الاهتمام بمظهرك الشخصي؟.. احترس من هذا المرض المزعج

28-11-2019 | 18:25

الاهتمام المفرط بالمظهر

 

نجاتى سلامة

غالبية الناس، رجال ونساء وشباب، يهتمون بمظهرهم الخارجي، وهذا أمر طبيعي، إلا أن هناك شريحة من بين هؤلاء يفرطون فى هذا الاهتمام، ولا يعلمون أنهم بذلك أصبحوا عرضة للإصابة بمرض مزعج، يهدد تركيبة شخصياتهم ويجعلها غير سوية.

تقول الدكتورة بسنت فاروق ميهوب، استشارية الصحة النفسية والإرشاد وتعديل السلوك لـ"بوابة الأهرام"، إن اهتمام أى شخص بمظهره العام أمر إيجابي، إلا أن الإفراط فى هذا الاهتمام أمر سلبي، خاصة عندما يحتل المظهر درجة اهتمام بالغة تجبر صاحبها على الوقوف لأوقات طويلة أمام المرآة، أو العودة إليها مرة أخرى قبل بلوغه مدخل المنزل للخروج منه، أو عندما يشعر الشخص دومارغم كل ذلك بعدم الرضا على مظهره، مشيرة إلى أن تلك العلامات تنذر بإصابة صاحبها بمرض مزعج.

وأضافت: إن الاهتمام المفرط قد يصل بصاحبه إلى الإصابة باضطراب تشوه الجسم، وهو اضطراب يعرف بقلق مفرط تجاه مشكلة ما بالمظهر، ويجعل صاحبه يتخيل دومًا بوجود عيب فى مظهره رغم جهوده فى الاهتمام بهذا المظهر، مشيرة إلى وجود أسباب تساعد في وجود هذه الحالة بشريحة من الناس، منها أسباب ترجع إلى الأسرة نفسها؛ حيث إن فشل الأسرة أو إهمالها فى دعم أفرادها بمستوى حب واهتمام يغلب على حياتهم الأسرية يؤدى إلى ذلك، كما يوجد أسباب ذاتية فى الشخص نفسه مثل فقدانه ثقته بنفسه، خاصة فى ظل الحرمان من الأمان الأسرى والعيش فى بيئة عائلية غير سليمة.

ونوهت الدكتورة بسنت إلى أن غالبية من يهتمون بإفراط فى مظهرهم ويشعرون دومًا بوجود عيب فيه، هم أشخاص محبطون نتيجة الانتقاد الدائم لهم من قبل من حولهم بطريقة سلبية، أو تحميلهم أعباء تفوق قدراتهم، أو تعرضهم لأسلوب تربية سيئة أو غير سوية فى طفولتهم.

وتؤكد استشارية الصحة النفسية أن علاج هؤلاء يكون مزدوجًا، وذلك من خلال العلاج السلوكي، الأدوية اللازمة لكل حالة بحسب درجاتها، مؤكدة أن علاج تلك المشكلة لدى من يفرطون في الاهتمام الزائد بمظهرهم، سهل وبسيط، وإن العلاج المبكر لأي حالة مرضية بمختلف التخصصات هو أمر يصب في مصلحة المريض، ويحد من ومعايشته مشاكل وإزعاجا يمكن التخلص منه بسهولة.