منة شلبي لـ"بوابة الأهرام": الاستمرارية سر نجاحي.. والنجاح ينسيني لحظات الإحباط | حوار

27-11-2019 | 11:57

الفنانة منة شلبي خلال التكريم

 

سارة نعمة الله - مي عبد الله

تكريمي من مهرجان القاهرة السينمائي رسالة بأني "ماشية صح"

رد فعل زملائي أثناء تكريمي خضني.. وكان نفسي أمي تكون معي أثناء التكريم

لا يوجد في حياتي شىء أهم من التمثيل

لا أتواجد في مهرجان أو في الصحافة والإعلام إلا بسبب

19 عاما من الفن.. رقم قد يبدو صغيرا في تاريخ صناع السينما، ولكن هو رقم مؤثر ومتعلق بذاكرة الفنانة منة شلبي ، حيث إنها بعد 19 عاما في عالم السينما حصلت على تكريم مهرجان القاهرة السينمائي وتم منحها جائزة فاتن حمامة للتميز.

«بوابة الأهرام»، التقت الفنانة منة شلبي ، التي فتحت قلبها في حوار عفوي وطبيعي خال من التكلف، تحدثنا فيه معها عن رحلتها الفنية المثيرة وعن طباعها وشخصيتها وطموحاتها وأحلامها.

لقد تم تكريمك من عدة مهرجانات سينمائية عربية.. كيف كان شعورك وأنت تحصلين على التكريم من بلدك؟

لا يمكن وصف سعادتي في بضعة كلمات.. أنا بالفعل تم تكريمي قبل ذلك من مهرجانات عربية مثل مهرجان «تطوان»، ولكن حصولي على تكريم من بلدي له مذاق خاص، وخاصة أن مهرجان القاهرة من أهم مهرجانات السينما في الوطن العربي، ولكِ أن تتخيلي شعوري وأنا أتسلم تكريما من مهرجان كنت أحلم من صغري حضور فعالياته فقط اليوم أحصل على تكريم منه.

عندما علمت حصولك على جائزة فاتن حمامة للتميز.. كيف ترجمتِ هذه الجائزة داخلك؟

شعرت بالفخر، وسعيدة أن رؤية مهرجان القاهرة أصبحت بهذا الشكل، وسعيدة أنهم فكروا في تكريمي حتى يوصلوا لي رسالة «أنت كويسة وماشية صح»، وفكرة أن يكون جائزة باسم القديرة فاتن حمامة، تعطى لمن يملك تاريخا فنيا صغيرا حتى يتم تشجيعه، وأنه يسير على الخطى الصحيحة، وتعطى أيضا لمن يملك تاريخا فنيا كبيرا ليقال له شكرا على إسهاماتك المبدعة.. هذا شيء رائع.

ما الذي خطر في بالك أثناء لحظة التكريم؟.. أي محطة جاءت لذاكرتك حينها؟

الحقيقة أنا فزعت وقتها ولم يخطر ببالي شيء؛ بسبب رد فعل زملائي الذي كان مليء بالحفاوة والمحبة، وهذا هو سحر مهنة التمثيل، فقد نعيش طويلا ونحن نعطي أفرادا معينة كل ما لدينا ماديا ومعنويا، ولكن لا نقدر على هذا العطاء، ولكن في الفن لا يمكن أن لا يتم تقدير الممثل على عطائه الفني بشكل أو بآخر.

من كنت تتمنين تواجده معك لحظة التكريم؟

والدتي بكل تأكيد، وللأسف هي مصابة بنزلة برد شديدة لم تستطع أن تحضر.

أي دور قدمتيه خلال مسيرتك الفنية تستحقين عليه جائزة فاتن حمامة للتميز؟

سؤال صعب.. الحقيقة لا أعلم وصعب علي أن أحدد أفضل دور قدمته خلال مشواري الفني، ودائما ما أحسد الفنان الذي يعترف أنه قدم دورا مميزا.

من تأخذين رأيه في أدوارك وأدائك وتقتنعين برأيه؟

أشخاص قريبون مني ولكنهم من خارج الوسط الفني، وأنا عادة اختار من يعطيني رأيا صادقا بعيدا عن المجاملة، فليس جيدا أن أكون محاطة بأشخاص تحتفي بي بمناسبة وبدون مناسبة.

هل هذا يعني أنك تستقبلين النقد بصدر رحب؟
هناك فرق بين أن يوجه لك شخص نقدا ما كي تحسن من ذاتك وأدائك، أو شخص آخر قرر أن يضايقك أو يهز ثقتك في نفسك، ولأن أنا شخص من صغري أبحث عن الأشخاص الصادقة النصيحة في حياتي وصلت الآن لقدرة جيدة جدا على التفرقة بين هذين النوعين من النقد.

ما الصعوبات التي واجهتك خلال مشوارك الفني؟
الاستمرارية، وهذه أكثر صعوبة ممكن تقابل أي فنان.

كيف استطعت أن تحققي معادلة انتقاء الأدوار بعناية والاستمرارية؟
كل ما في الموضوع أن أنا حياتي كلها الشغل، فلا يوجد شيء في حياتي كان يأخذ من وقتي أكثر من التمثيل، وبالتالي كنت مهتمة بتطوير أدائي؛ حتى لا أقف عند مرحلة معينة وتعلمت المرونة التي جعلتني أن أخرج من دور لآخر بكل سهولة.

هل هذا يعني أن حياتك الشخصية أهدر حقها في سبيل حياة فنية ناجحة؟
منذ البداية وأنا كنت حريصة أن حياتي الشخصية لا تؤثر على عملي؛ يعني ممكن حياتي الشخصية تغلب على ظهوري في مناسبات فنية أو الظهور الإعلامي والصحفي، ولكن لا يمكن أن مشكلة شخصية أو حالة حزن أو غضب تؤثر على دور أجسده.

هل معنى ذلك أنك ضد ظهور الفنان بشكل مستمر في الإعلام والصحافة؟
أنا لا استطيع أن أتحدث عن الفنانين جميعا، ولكن من وجهة نظري ما الذي يجعل الفنان دائم الظهور بداع وبدون داع؟، بمعنى أنا لو تواجدت في مهرجان لازم يكون بسبب، ولو أجريت حوارا صحفيا أو تلفزيونيا لابد أيضا أن يكون بسبب، ولكن فكرة التواجد طول الوقت ممكن يكون صح لكن أنا غير مقتنعة به، الأفضل أن تتواجد أدواري عن شخصي.

ما ضريبة الاستمرارية التي استطعت أن تحققيها على مدار رحلتك الفنية؟
لن أنكر أن مهنتي بها أشياء أكرهها، أهمها ألا أكون على حريتي وطبيعتي.. أنا شخص عادي أمشي في الشارع مثل الناس العادية، وخاصة أني أعيش بمنطقة في وسط البلد، وكل الشوارع التي أسكن فيها تعرفني لأني حتى الآن أتنقل وأتحرك بشكل طبيعي.

ماذا عن الإحباطات التي واجهتك خلال رحلتك الفنية؟
حاليا أنا أعيش حالة سعادة وفخر بذاتي تجعلني لا أتذكر إخفاقاتي أو إحباطاتي، ولكن في النهاية أنا مثل أى بنت تعرضت للإحباط بسبب أصدقاء؛ بسبب قصة كنت أصدقها وكنت أتمنى أن تسير بشكل معين.. صدقت فيلم كنت اعتقد أنه سيحقق نجاحا ولكنه لم يحدث.. صدقت أشخاصا غير مؤهلين لهذه الثقة.. صدقت فكرة ثم أحبط لعدم تنفيذها.

ومن الأسباب التي أعلنتها إدارة مهرجان القاهرة السينمائي لاختيارك للتكريم أنك فضلت التواجد السينمائي في وقت هرب كثير من نجوم السينما إلى التليفزيون لأسباب مادية أو لمجرد التواجد.. هل هذا كان قرارك فعلا؟

طبعا كان قراري، وهذا لأني أعشق السينما عن التليفزيون بشكل كبير، مع احترامي لجمهور التليفزيون والذي هو قاعدته أكبر بكثير من جمهور السينما، ولكن أنا بالنسبة لي الميراث هو السينما، اللهم إلا عمل في حجم ومستوى «ليالي الحلمية» أو «رأفت الهجان»، وهذا للأسف في تاريخ صناعة الدراما لم يحدث كثيرا على عكس تاريخ صناعة السينما المليء بالعديد من الأفلام المؤثرة والخالدة.

وأنت تبحثين عن أدوار جيدة في السينما وزملاؤك منتشرون في الدراما.. هل سبب لك هذا الضيق؟
مطلقا.. لو شعرت بالضيق فهذا يعني أنني مترددة في قراري وغير حاسمة له، وهذا غير صحيح فأنا مؤمنة بأن السينما هي الأساس، وبدل إهدار الطاقة أركز في وظيفتي الأساسية وهي ممثلة سينما.

دائما ما تصدرين صورة عنك بأنك امرأة قوية.. هل هذا طبع أم أن ظروف الحياة دفعتك لهذا؟
أنا فعلا امرأة قوية؛ لأن لو لم أكن قوية الحياة ستقضي علي، بالإضافة إلى المسئوليات التي مع الوقت تكثر، وأنك مسئولة عن أشخاص أخرين يدفعك للقوة لأنك لو سقطت هم بالتالي سينالون نفس المصير.

كيف تتعاملين مع التجاوزات التي قد تحدث على السوشيال ميديا؟
لا أجادل مطلقا بعمل «بلوك».. أنا أتذكر أن مرة نزلت صورة لي مع أمي، ففي أشخاص تداولوا الصورة بشكل لطيف، وآخرون أعادوا نشر الصورة مع تعليقات فيها تجاوز وتريقة وتشكيك في حبي لأمي، فلم أفهم ما السبب الذي يدفع أحد أن يتدخل في حياة شخص آخر و يسبب له أذى نفسيا.

منذ بداياتك الفنية وأنت ضد مصطلح «السينما النظيفة» لكن مؤخرا اختياراتك أصبحت غير محددة.. ما تعليقك؟

طبعا أنا ضد هذا المصطلح فلا يوجد شيء اسمه سينما نظيفة وسينما أخرى غير نظيفة، ولكن هناك سينما الأسرة وسينما الدراما التي قد تحمل مشاهد عنيفة أو حميمية، ومع ذلك أنا ضد التصنيف وأنا فنانة أقدم كل المحتوى الدرامي.

ما تعليقك على مصطلح «سينما المرأة»؟
الحقيقة لأن نحن مجتمعات ذكورية وبها اضطهاد صريح وواضح للمرأة فأصبح لدينا هذا المصطلح، ولكن في السينما العالمية أفلام المرأة أقل كثيرا من باقي نوعيات الدراما، ولا يوجد هناك مصطلح سينما المرأة هذا، ولكن في عالمنا العربية لدينا هذا المسمى لأن حلمنا أن يكون للمرأة دور في الصناعة بشكل أكبر، وطبعا أنا ادعم سينما المرأة لأني امرأة وعملت أفلاما عن المرأة، وأتمنى تقديم أفلام أكثر عن المرأة.

ما الذي حمسك لقبول تقديم مسلسل «كل أسبوع يوم جمعة»؟
هو مسلسل حلو جدا ومكتوب بشكل جيد فضلا عن رغبتي في العمل مع المخرج محمد شاكر، وفكرة أنه عشر حلقات فقط شجعتني أكثر أن أقبل الدور.

المسلسل قد يعرض على إحدى المنصات الإلكترونية.. ألم يقلقك هذا؟
بالعكس، فالمنصات الإلكترونية هي المستقبل وعليها إقبال جماهيري كبير.

 


محررتا بوابة الأهرام والفنانة منة شلبي

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]