أخبار

الربان عمر صميدة: البرلمان أدى دورا كبيرا خلال السنوات الأربع الماضية.. والأحزاب لم تأخذ فرصتها | صور

9-12-2019 | 15:03

الربان عمر صميدة

أميرة العادلي

حزب المؤتمر من الأحزاب السياسية التي تأسست بعد ثورة 25 يناير، وكان عضوا أساسيا في جبهة الإنقاذ وثورة 30 يونيو، ونجح الحزب في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في الفوز بـ 12 مقعدًا.. الربان عمر صميدة رئيس حزب المؤتمر يتحدث لـ"بوابة الأهرام" عن رؤية الحزب السياسية خلال المرحلة المقبلة واستعدادته اللاستحقاقات الدستورية القادمة وفي مقدمتها انتخابات مجلسي النواب والشيوخ إضافة  إلى تجربته في تمكين الشباب.

- في البداية حزب المؤتمر له تجربة في تمكين الشباب ما هي وإلى أين وصلت؟
منذ اليوم الأول لتأسيس الحزب، عملنا علي تمكين الشباب وكانت الخطوة الأولي بتأسيس اتحاد شباب حزب، وكان هدفي في تكون الحزب هو أن تكون هناك رؤية للشباب، وبرغم انتشار العديد من الأفكار السابقة في التجارب الحزبية، إلا أننا لم نأخذ بما قبل 30 يونيو فأنا من جيل قديم عاصر العديد من التجارب السياسية الناصرية، والاشتراكية، والدينية وكنت أراها سببًا في تدمير البلد، لذلك كان لابد من وجود خطط جديدة تعتمد في الأساس على أفكار الشباب، من أيام كانت هناك تجربة لمنتدى شباب في محافظة الدقهلية وأرى أنها جيدة، وقررنا كحزب أن نقدم مثلها كتجربة حزبية وسياسية حتى نصنع كوادر سياسية ونقدم نماذج شبابية قادرة علي القيادة.

- تجارب تصعيد الشباب تشهد دائما صراعات بين الشباب والقيادات القديمة.. ما تعليقك؟
القيادة السياسية تبنت مبادرات تمكين الشباب وتبنت مجموعة من الشباب الواعدين في البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب، وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وهذا دليل على أن الشباب سيكون له دور كبير في المرحلة القادمة، وفي حزب المؤتمر أعطينا تأهيل الكوادر الشابة أولوية من خلال مدرسة الكادر السياسي واتحاد الشباب، لإيماننا أنهم المستقبل ومن حقهم التصعيد لقيادة الحزب، وحين نأخذ القرارات في الحزب يجلس الجميع الشباب والشيوخ ونستمع لأفكار وأراء الجميع لنصل إلى أفضل القرارات التي تصب في مصلحة الجميع.

- هل يوجد في مصر أحزاب مؤسسية ؟
هناك في مصر نوعان من الأحزاب الأولى مؤسسية وفاعلة ولها تواجد في الشارع عبر أنشطة خدمية متنوعة وللأسف هي أقلية، وأحزاب أخرى مجرد رخصة ومقر وأحيانا قد تصل إلى حد التجمعات العائلية وفي حزب المؤتمر نحن نعتمد الشكل المؤسسي ونسعى لانتشار الحزب وجذب المزيد من الأعضاء للوصول، قد نكون نسير في ذلك ببطء ولكن أؤكد أننا نتقدم في تحقيق أهدافنا لإدراكنا أهمية وجود وانتشار الأحزاب المؤسسية والجماهيرية لمستقبل البلد السياسي.

- من وجهة نظرك هل نحتاج إلي إعادة إنتاج تجربة الحزب الواحد؟
"ها نروح في داهية لو مشينا علي نظام الحزب الواحد" الدول التي تعتمد هذا النموذج لم تحقق أي نجاح، ومصر دولة متنوعة وتحتاج أفكارا متعددة، هناك من يروج عن جهل إلى ضرورة العودة إلي حزب واحد يسيطر على المشهد السياسي، ونتمنى أن تنتهي هذه الفكرة تماما، والرئيس السيسي سبق أن أعلن أكثر من مرة أنه ليس له حزب سياسي.

- ما تقييمك لأداء البرلمان وماذا قدم الحزب خلال أدوار الانعقاد السابقة؟
حزب المؤتمر مثل الأحزاب الأخرى الممثلة في البرلمان، قدمنا العديد من مشروعات القوانين وطلبات الإحاطة والأسئلة، والحقيقة أن البرلمان أدى دورًا كبيرًا خلال السنوات الأربع الماضية وأقر تشريعات مهمة للإصلاح الاقتصادي وترجمة مواد الدستور إلى قوانين، لكن بصدق الأحزاب داخل البرلمان لم تأخذ فرصتها الحقيقية في مشروعات القوانين، لأن البرلمان اعتمد بشكل أكبر على القوانين المقدمة من الحكومة، كما أن الأحزاب الممثلة في البرلمان لم تكن مستقرة داخليا، حتى تستطيع أن تعمل بشكل حقيقي، بعيدا عن الصراعات وأهمها جذب الأعضاء، فالمؤتمر مثلا لدية 12 عضوا على الورق لكنهم في الواقع 6 فقط بعد انتقالهم لحزب آخر، رغم حظر القانون لذلك، وأعتقد أن اختيارات القائمة في الانتخابات التشريعية السابقة لم تكن جيدة، كما أن حزب المؤتمر لديه تحفظ في مسألة الكوتة في قانون الانتخابات.

- كيف يستعد حزب المؤتمر للاستحقاقات الانتخابية؟
لن ندعي كآخرين المنافسة علي جميع الدوائر، ولدينا حاليا أكثر من 130 مقرا على مستوى الجمهورية، ونعمل علي اختيار الكوادر المؤهلة لخوض الانتخابات سواء الشيوخ أو النواب أو المحليات، فلن نطرح مجرد أسماء، إنما كوادر سياسية تستطيع أن تمارس الدور الرقابي والتشريعي.

- ما رأيك في إعلان حزب الوفد تشكيل تحالف ليبرالي ؟
فكرة التحالف مقبولة، ومن الوارد أن يشارك المؤتمر في تحالف مع حزب أو أحزاب أخرى، لكن الأهم من طرح فكرة التحالف الانتخابي، هو الأدوات، ونحن قريبون من قيادات الوفد وقيادات حزب التجمع وكنا رفقاء مع التجمع في مواقف ورؤى كثيرة، والتحالفات الانتخابية بالطبع ستكون جيدة المرحلة المقبلة، لكن الأمر يتوقف على الأهداف والرؤى المطروحة وأدوات تحقيقها، وأرى أنه كلما كان التحالف بين عدد محدود من الأحزاب المتقاربة في الأهداف، كلما زادت فرص نجاحه، أما فكرة دعوة 100 رخصة حزبية مختلفة الرؤى والأهداف، ستفشل أي تحالفات مرجوة .

- كثُر الحديث عن الإصلاح السياسي فما رؤية الحزب في هذا الملف؟
كلنا علي عتبة العمل الحزبي ولدينا عوائق كثيرة منها الإعلام الحزبي والتمويل، بالإضافة إلي حظر العمل في مراكز الشباب والنوادي وهو ما يمنعنا من القيام بالكثير من الأنشطة والوصول للشباب، ومن مشاكلنا الثقافة السياسية عند المواطن بشأن العمل الحزبي، وهو تحد، نحاول مواجهته عبر مزيد من العمل في الشارع  وتبني برامج توعية وتثقيف سياسي، وفض الاشتباك بين عمل الأحزاب والنقابات والجمعيات الأهلية، كما أننا نريد فرصا متكافئة في الإعلام والتعامل مع الدولة، ونحتاج جميعا إلى أن نعود لفكرة أن الحزب هو الذي يصنع النائب وليس العكس، فمن مصلحة مصر ألا تكون هناك أغلبية طاغية داخل البرلمان، ولكن أكثرية مرجحة، والإصلاح السياسي لا يأتي من الأحزاب فقط بل يحتاج قرارا ورغبة من القيادة السياسية

- هل نحتاج لوزراء سياسيين في المرحلة المقبلة؟
النظام السياسي العام، أن أي حزب يسعي للحكم حتى يستطيع تطبيق أجندته وأفكاره، والوزير التكنوقراط تسبب في عزوف الكفاءات عن دخول الأحزاب، لأنها لم تعد القناة للوصول للوزارة، وحزب المؤتمر يؤمن أن الوزير السياسي مهم جدا لأنه يملك الرؤية بدمج العمل الفني مع الرؤية السياسية.

- في رأيك.. هل نحتاج لحوار مجتمعي حول الإصلاح السياسي؟
دعوة 100 حزب لحوار مجتمعي بالطبع سيفشل، وأري أنه على البرلمان الدعوة لحوار مجتمعي، وعقد لقاءات مع أطراف العمل السياسي علي مدار شهرين أو أكثر حتى نصل لرؤية جادة في الإصلاح السياسي، وبعدها تعرض علي القيادة السياسية، غير ذلك سيكون فوضى، وأنا كرئيس حزب أحتاج من الدولة مظلة لكل الأحزاب التي تملك القدرة علي العمل السياسي السليم، بالتأكيد مصر أخذت خطوات عظيمة في الإصلاح الاقتصادي والجوانب الاجتماعية ومن الممكن أن نختلف في التفاصيل، لكن في المحصلة، مصر تنمو اقتصاديا واجتماعيًا وإداريًا، ولكن الإصلاح السياسي سيساعد الأحزاب علي القيام بدورها التشريعي والرقابي، وهو ما سينعكس علي الدولة ككل ويخفف العبء عن القيادة السياسية.


الربان عمر صميدة


الربان عمر صميدة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة