ما هي الاتهامات الموجهة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو؟

21-11-2019 | 23:31

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو

 

رويترز

وجه المدعي العام اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قضايا فساد اليوم الخميس مما زج به في أتون معضلة قانونية ودفع إسرائيل إلى هاوية أزمة سياسية أعمق.


وينفي نتنياهو (70 عاما) ارتكاب أي مخالفة، لكنه يواجه الآن عملية قانونية قد تمتد سنوات لمسؤول يقود البلاد في خضم أزمة سياسية بعد انتخابات جرت مرتين هذا العام لم تفض أي منهما إلى نتائج حاسمة.

وفيما يلي القضايا الجنائية المرفوعة بحقه.

* ما هي الادعاءات بحق نتنياهو؟

أعلن المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبيلت أنه وجه اتهامات جنائية لنتنياهو فيما يتعلق بتحقيقات يطلق عليها اسم القضايا 1000 و2000 و4000.

تتركز القضية 1000 حول مزاعم عن تلقي نتنياهو وزوجته سارة رشا في صورة هدايا تقدر قيمتها بنحو 700 ألف شيقل (نحو 200 ألف دولار) من أرنون ميلكان، وهو مواطن إسرائيلي ومنتج بارز في هوليوود، ومن رجل الأعمال الملياردير الأسترالي جيمس باكر.

ووصف الادعاء الأمر بأنه "خط إمداد" بالهدايا التي شملت الشمبانيا والسيجار.

ووفقا لعريضة الاتهام فإن نتنياهو استغل منصبه في مساعدة ميلكان في تحقيق مصالحه في مجال الأعمال.

وجاء في لائحة الاتهام "بهذه التصرفات اقترف المتهم نتنياهو أفعال خيانة الأمانة بما يلحق ضررا بالغا بثقة الجماهير ويجافي السلوك القويم".

ووجه له الادعاء اتهام بالتحايل وخيانة الأمانة.

وفي القضية 2000 يُشتبه أن نتنياهو كان يتفاوض على صفقة مع أرنون موزس صاحب صحيفة يديعوت أحرونوت، اليومية الأكثر مبيعا في إسرائيل، من أجل تغطية أفضل لأخباره.

ووفقا للادعاء طرح رئيس الوزراء، في المقابل، تشريعا من شأنه الإبطاء من تقدم صحيفة يومية منافسة. وفي تلك القضية تم توجيه اتهام بالتحايل وخيانة الأمانة لنتنياهو بينما اتهم موزس بتقديم رشوة. وينفي الأخير أيضا ارتكاب أي مخالفة.

وقالت عريضة الاتهام "باستغلال مكانته وسلطته لتلقي معاملة تفضيلية ولأنه أعلى مسؤول منتخب من الشعب.. بعث برسالة مفادها... أنه ليس هناك خطأ في تلقي الرشا".

وفي أخطر قضية من بين الثلاث، يُتهم نتنياهو في القضية 4000 بمنح مزايا تنظيمية تقدر قيمتها بنحو 1.8 مليار شيقل (نحو 500 مليون دولار) لشركة بيزك للاتصالات.

ويقول الادعاء إن المقابل هو تغطية إيجابية عنه وعن زوجته سارة على موقع إخباري يديره الرئيس السابق للشركة شاؤول إيلوفيتش.

ووفقا لعريضة الاتهام فقد حافظ نتنياهو على علاقة "تبادل مصالح" مع إيلوفيتش وزوجته أيريس.

ووجهت لنتنياهو في تلك القضية اتهامات بالرشوة والتحايل وخيانة الأمانة. كما وجهت لإيلوفيتش وزوجته اتهامات بالرشوة وعرقلة سير العدالة. وينفي الزوجان أيضا ارتكاب أي مخالفة.

* ماذا يقول نتنياهو؟

ينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات ويقول إنه ضحية "حملة اضطهاد" بدوافع سياسية شنتها وسائل إعلام وسياسيون يساريون يسعون للإطاحة به من منصبه.

وقال نتنياهو اليوم الخميس بعد قرار المدعي العام توجيه الاتهامات له إن مزاعم الفساد ضده تصل إلى حد الانقلاب وإن المحققين لم يبحثوا عن الحقيقة بل كانوا يلاحقونه. وزعم نتنياهو أن التحقيق ضده ملوث بالتحيز.

واتهم مناصرون لحزب ليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو نظام القضاء الإسرائيلي بالتحيز كما دفع نتنياهو بأن تلقي الهدايا من الأصدقاء ليس مخالفا للقانون.

ويقول الفريق القانوني الذي يدافع عنه إن التحقيقات الجنائية في الصلات بين السياسيين ووسائل الإعلام الإخبارية تشمل تهديدا لحرية الصحافة وهي ركيزة أساسية لأي ديمقراطية.

* هل ستبدأ المحاكمة قريبا؟

ليس من المرجح. قد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن تصل أي قضية من تلك القضايا للمحكمة. كما أن في إمكان نتنياهو عقد صفقة بشأن تسوية بدلا من المثول أمام المحكمة.

كما قال حلفاء له في الكنيست إنهم يسعون لمنحه حصانة برلمانية من الملاحقة القضائية. لكن مع الاضطرابات غير المسبوقة التي تشهدها الساحة السياسية الإسرائيلية فمن غير الواضح إن كانت مثل تلك الخطوة ممكنه من الأصل.

* هل هناك احتمال لسجنه إذا أدين؟

عقوبة الإدانة بالرشوة تصل إلى السجن لعشر سنوات‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬أو الغرامة أو كليهما. وعقوبة الاحتيال وخيانة الأمانة هي السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

* هل ستكون هناك تبعات سياسية؟

هيمن نتنياهو على المشهد السياسي الإسرائيلي لأكثر من عقد. لكنه أخفق هو ومنافسه الرئيسي المنتمي للوسط بيني جانتس في تشكيل حكومة بعد إجراء انتخابات مرتين هذا العام دون نتيجة حاسمة في أبريل وسبتمبر مما ترك البلاد في حالة جمود سياسي واقتصادي.

وإذا لم تتحقق انفراجة سياسية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة فستواجه إسرائيل إجراء انتخابات لمرة ثالثة وهي نتيجة ليست مرغوبة للكثيرين.

وإذا ظل نتنياهو في منصبه رئيسا للوزراء بعد هذا فلن يكون ملزما قانونا بالاستقالة. ووفقا للقانون الإسرائيلي يتعين على رئيس الوزراء التنحي إذا أدين لكن بوسعه البقاء في المنصب طوال فترة الإجراءات القانونية بما يشمل الطعون.
 

مادة إعلانية