مغزى "طيبة 1"

22-11-2019 | 17:31

 

القمر الصناعى المصرى الأول "طيبة 1"  ستكون إدارته مصرية بالكامل، ويعمل على توفير خدمة الإنترنت عريض النطاق للأفراد والشركات فى مصر وبعض دول شمال إفريقيا ودول حوض النيل، وهذا يعنى أن مصر لأول مرة ستدخل عالم الأقمار الصناعية المخصصة لأغراض الاتصالات، وهى نقلة نوعية فى هذا المجال.

ويعنى أيضًا أن خطط التنمية المصرية التى ستعتمد كثيرًا على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تسير بخطوات محسوبة ومنظمة ودقيقة برغم كل محاولات أهل الشر هنا وهناك، ويعنى كذلك أن مصر تسير بشكل عملى لتوفير حياة كريمة للإنسان المصرى من خلال الاستفادة والاستغلال الأمثل لمواردنا الطبيعية والبشرية والصناعية.

المغزى ليس مجرد أن تنضم مصر لنادى الأقمار الصناعية العالمى، ولكن أن تصل مصر إلى العالمية التكنولوجية بثقة، خاصة أن هناك توجهًا عامًا فى الإستراتيجية المصرية 2030 تكشف كيف ستكون مصر من خلال التكنولوجيا، وإعداد الإنسان المصرى بصفته العنصر الرئيسى فى التنمية.

• كانت زيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى القدس المحتلة فى 19 نوفمبر1977 زلزالاً أطاح ببعض ما كان يعدّ مسلمات أو ثوابت عربية، بدأت مقدمات ذلك الزلزال قبل الزيارة بعشرة أيام عندما أعلن السادات فى ختام خطابه أمام مجلس الشعب استعداده للذهاب إلى إسرائيل، والحديث أمام الكنيست. وقف العالم ساعتها على قدم واحدة بين مصدق ومتشكك، وظن كثر فى البداية أن السادات يناور، أو يسعى إلى تعبئة ضغط دولى على إسرائيل التى كان اليمين المتشدد قد وصل إلى الحكم فيها للمرة الأولى قبل عدة أشهر، وأغلق النافذة الصغيرة التي حاول وزير الخارجية الأمريكى الأسبق هنرى كيسنجر فتحها لعله يجد وراءها طريقًا يقود إلى تسوية سلمية.

لم يعرف معظم العالم وقتها أن اتصالات سرية سبقت ذلك الحدث الكبير، وبرغم أن السادات كان يعرف مسبقًا بموجب تلك الاتصالات، فقد تأخر في تكليف من يكتب هذا الخطاب، ووقع اختياره في البداية على الراحل الكبير الدكتور بطرس غالى، الذى تولى وزارة الدولة للشئون الخارجية بعد محمد رياض، الذى استقال اعتراضًا على الزيارة، ومعه وزير الخارجية وقتها إسماعيل فهمى.

كتب الدكتور غالى الخطاب بطريقة أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي، فجاء قويًا معبرًا عن المواقف والمعاني التي أرادها السادات، ولكن لغته الرصينة المتأثرة بالخلفية الأكاديمية، والمعتمدة على الحجة والمنطق والقواعد القانونية لم تكن ملائمة لما أراده السادات، وهو أن يخاطب الإسرائيليين في بيوتهم، وقد توقع ألا يتخلف أحد منهم عن الاستماع إليه، ولذلك كلف الصحفي الكبير الراحل موسى صبرى بكتابة صيغة أخرى للخطاب بلغة عاطفية تصور أنها يمكن أن تؤثر في نفوس الإسرائيليين.

ولبت تلك الصيغة ما تصور السادات أنه سيحدث أثرًا لدى الرأى لعام الإسرائيلى، الذى بشره قائلاً فى بداية الخطاب: "جئت إليكم اليوم على قدمين ثابتتين لكى نبنى حياة جديدة.. لكى نقيم السلام على هذه الأرض.. كلنا- مسلمين ومسيحيين ويهودًا- نعبد الله...املأوا الأرض والفضاء بترانيم السلام، واملأوا الصدور والقلوب بآمال السلام"، لكن السادات رحل قبل أن يرى كيف صار معظم الإسرائيليين أكثر رفضًا للسلام الذى حاول إقناعهم به.

• مأساة تركيا الآن ليست فيما هى مقبلة عليه من أزمات سياسية نتيجة مغامرات رئيسها رجب طيب أردوغان وتورطه فى العديد من الجرائم الإنسانية، ولكن في النتائج الاقتصادية والاجتماعية التى خلفتها هذه السياسات وترتب عليها أزمة اقتصادية خانقة وزيادة معدلات الفقر والعوز، فضلاً عن انتشار حالات الانتحار بين الأتراك الناجمة عن سوء الأوضاع المعيشية، وأخيرًا فإن كل المؤشرات تشير إلى أن نهاية أردوغان اقتربت، وأن تركيا مقبلة على واقع مؤلم نتج عن تعديل الدستور، وانفراد حزب العدالة والتنمية بالحكم، ثم- وهو الأسوأ- حرمان الأتراك من محيطهم العربى والإسلامى.

• الإسلام دين ديناميكى يتفاعل مع الآخرين. يأخذ منهم ويعطى، ويتفاعل مع الحياة تفاعلًا إيجابيًا، وهو دين غض، وطرى على مر العصور والدهور، لأنه يتميز بأمرين: الثبات والمرونة، الثبات في العقائد، والمرونة في الوسائل والآليات التي تتغير من زمان إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، وتتغير فيه الفتاوى التي تعتمد على العرف والمصلحة إذا تغير هذا العرف أو هذه المصلحة. والإسلام دين قوى ينفتح على الآخرين، ولا يخشى شيئًا من التعامل مع جميع أهل الأديان والمذاهب والانفتاح عليه. يعطيهم النافع من دينه ودنياه ويأخذ منهم الصالح والنافع من دنياهم، يحسن إليهم ويخالقهم أحسن مخالقة، ومن أخلاق الإسلام أنه لا يحمي المساجد فحسب، ولكنه يحمى الكنائس ومعابد اليهود، وأهل الكتاب في بلاد المسلمين رغم اختلاف الدين والملة، وذلك لأن الإسلام وضع قاعدة عظيمة فى التعامل معهم هى:"لنا مالهم وعلينا ماعليهم".

• لا أطيق غباء المرأة حتى لو كانت جميلة الجميلات، وأحترم كثيرًا ذكاءها حتى لو كانت نصف جميلة، فذكاء المرأة يشع فى بريق عينيها، ورنين كلماتها، ودفء مشاعرها، أما الغباء فهو يطفح على السطح ويشوه كل شيء: الكلمات، والملامح، والعيون، حتى إن كانت مبهرة.

يقول أبو الطيب المتنبى:
كن لى حبيبًا كما شاء القدر ولاتتركنى وحيدًا كالليل بلا قمر

فكيف لى بدونك أن أعيش بين البشر

فهل للزرع أن ينبت دون أن يسقط عليه المطر؟.

مقالات اخري للكاتب

النقشبندي صوت المآذن الشامخة

• 44 عامًا مرت على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، زاد في كل عام فيها شهرة ونجومية، كانت أكبر مما حظي به في حياته، حتى إن الابتهال الشهير"مولاي إني ببابك" أصبح

حتى لا ننسى مصطفى كامل

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

المعرض ساحة للأفكار الحرة

معرض الكتاب أحد مصادر القوى الناعمة للدولة، وكل الدول المتقدمة تستخدم الكتاب ومعرض الكتاب لتحقيق المزيد من أهدافها السياسية والثقافية داخليًا وخارجيًا.

لرجال الشرطة نقول: شكرا

اليوم 25 يناير عيد الشرطة المصرية، ورجال الشرطة جزء منا، والشرطة جهاز أمن الدولة وجزء من الشعب، أفرادها مصريون مثلي ومثلك، وليسوا أعداء، ولا هم مستوردون من الخارج.

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

حياة جديدة مع بدء العام

ونحن نبدأ عاما جديدا، أطلب منك أن تقرأ كتاب "غير تفكيرك.. غير حياتك" - لخبير التنمية البشرية بريان تراسى؛ لتبدأ حياة جديدة مع بدء العام، وإن لم تستطع فاقرأ هذه الأفكار نقلا عن الكتاب:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]