التخطيط: ارتفاع معدلات النمو رغم التباطؤ العالمي يؤكد مرونة الاقتصاد المصري

20-11-2019 | 12:00

وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري

 

محمود عبدالله

شاركت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بالجلسة العامة الـ١٣ لمبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لحوار السياسات بشأن سلاسل القيمة العالمية وتحويل الإنتاج والتنمية والذي تنظمه وزارة التجارة والصناعة في مصر لأول مرة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.


واستعرضت الوزارة، التجربة المصرية، للمراحل الثلاث لبرنامج الإصلاح، والتي تتضمن المرحلة التشريعية، ومرحلة الإصلاحات الهيكلية والقطاعية، فضلًا عن مرحلة التطوير المؤسسي، والتي ساهمت في تحقيق التنمية الصناعية والتحول الهيكلي.

وأوضحت أن برنامج إصلاح الاقتصاد الكلي الذي شرعت فيه الحكومة المصرية في عام 2016 استهدف بناء أساس متين لاقتصاد قوي مستعد لمواجهة التقلبات والتغييرات العالمية من خلال استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، مع ضمان النمو المتوازن لجميع المؤشرات الاقتصادية ذات الصلة، فيما يتسق بالأهداف المحددة في "استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030"، وخطة أفريقيا لعام 2063 وأهداف التنمية المستدامة الأممية.

وأكدت أنه وبعد ثلاث سنوات من بداية البرنامج ومع الاقتراب من نهاية عام 2019، فنستطيع القول بثقة إننا حققنا أهداف البرنامج ونجحنا في تثبيت استقرار الاقتصاد الذي تجلي في زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 1.8٪ في عام 2011/2012 إلى 5.6٪ في الربع الأول من عام 2019/2020 إلي جانب انخفاض معدلات البطالة.

بالإضافة إلى أن الاحتياطي من النقد الأجنبي أصبح يغطي حوالي 9 أشهر من الواردات مؤكدة أن تحقيق هذا المستوى المرتفع من النمو في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي يعكس مرونة وقوة الاقتصاد المصري لافتة إلي إدراك الحكومة أن الحفاظ على نتائج مرحلة الاستقرار يتطلب العمل على تطوير جانب العرض في الاقتصاد.

وأضافت أن الحكومة المصرية اعتمدت تحولاً هيكلياً نحو التصنيع، إلي جانب استمرار العمل علي الإجراء الإصلاحية في القطاعات السبعة الرئيسة في الاقتصاد، والتي تتمثل في قطاعات السياحة والزراعة والتعدين والاتصالات والتجزئة واللوجستيات والبناء، وعلى رأسها الصناعة التحويلية.

وأكدت أهمية تلك الإصلاحات بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والمتوازن، مشيرة إلي أن تحديد تلك القطاعات السبعة جاء وفقًا للقدرة التنافسية وقدرتها علي خلق فرص عمل مستدامة.

ولفتت الوزارة إلي استحواذ قطاع الصناعة، بصفته أكبر مكون للناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 16.2٪ من مجموع الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2018/19 فضلًا عن مساهمته بتوفير نحو 12.8 ٪ من مجموع العمالة، حيث يوفر فرص عمل لائقة ومنتجة.

وأكدت اعتزام الحكومة، الحفاظ على القدرة التنافسية لقطاع الصناعة، حيث خصصت 84.4 مليار جنيه مصري من الاستثمارات الموجهة نحو قطاع الصناعة خلال العام المالي 19/20 مشيرة إلي أن نسبة كبيرة من تلك الاستثمارات موجهة نحو تنفيذ "المشروع القومي لبناء 13 مجمّعاً صناعياً"، واستكمال تنمية المناطق والمجمعات والمراكز الصناعية.

نوهت بأن الإصلاحات الهيكلية جاءت مدعومة بإطار تشريعي قوي وملموس، لتعزيز أسواق العمل، وتحسين فرص الحصول على التمويل، وتعزيز إنفاذ العقود، وتبسيط إجراءات التصدير، والحد من الحواجز التي تحول دون الاستثمار بهدف تمكين الشركات والمؤسسات متعددة الجنسيات من التوسع وخلق أرباح ومكاسب تجارية أعلى، لافته إلي قانون التراخيص الصناعية، وقانون التعريفة الجديد، فضلًا عن قانون الاستثمار الجديد، الذي يضمن عدداً من سبل الحماية للمستثمرين الأجانب في مصر.