بعد منح جائزة حرية التعبير إلى الناشر الصيني جيي منهاي... الصين تهدد السويد

19-11-2019 | 19:20

وزيرة الثقافة السويدية في حفل تكريم جيي منهاي

 

أميرة دكروري

رفض رئيس وزراء السويد تهديدات الصين لهت، بأنها "ستعاني من العواقب"، وذلك لمنحها جائزة حرية التعبير للناشر السويد ي من أصل صيني جيي مينهاي.

جيي منهاي كان أحد خمسة ناشرين وموزعين الكتب الخمسة في هونج كونج اللذين اختفوا عام 2015، وذلك لطبعهم مجموعة من الكتب التي تنتقد الحكومة الصينية.

ظهر جيي عام 2016 في السجن، قائلًا للتليفزيون الصيني إنه استسلم بعدما هرب من قضية تصادم كبيرة حدثت منذ 11 عامًا على إثر قيادته للسيارة في حالة سكر، وأُطلق سراحه عام 2017 لكن مع منعه من مغادرة الصين.

في يناير 2018 تم القبض على منهاي من قبل عناصر من الشرطة الصينية بزي مدني، أثناء سفره إلى بكين بصحبة اثنان من الدبلوماسيين، ليظل محبوسًا من وقتها لما أسماه مناصروه اعتراف بالإكراه.

في بداية هذا الشهر أعلنت منظمة PEN ب السويد منح جيي منهاي  جائزة توتشولسكي ، المسماه على اسم الكاتب الألماني كورت توتشولسكي الذي فر من الحرب النازية بالمانيا إلى السويد ، وتمنج الجازة سنويًا لكاتب منفي أو مضطهد، ومن بين الكتاب الحاصلين عليها سابقًا البريطاني سلمان رشدي والبيلاروسية الحاصلة على نوبل سيفتلانا اليكسيفيتش.

وقال منظمو الجائزة إن اختيارهم لمنهاي جاء تقديرًا لمشواره الطويل في سبيل حرية التعبير، بحسب ما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية.

في المقابل قالت السفارة الصينية بستوكهولهم بأن قرار منح الجائزة لمنهاي ليس فقط "مهزلة واضحة" لكنها أيضًا سخرية من المعنى الحقيقي لحرية التعبير وصفعة في وجه مؤسسة PEN السويد ية نفسها، كما قالت ان القرار جاء جراء أجندة سياسية خفية وتحيزات ثابته وخصومة مع الصين.

وأضافت السفارة: "كما هو معروف للجميع فإن جوي مينهاي مجرم، ارتكب جرائم حقيقية في كل من الصين و السويد ، فهو مختلق للأكاذيب وناشر للإشاعات" وناشدت السفارة المؤسسة بسحب الجائزة منه.
وقالت: "منظمو تلك المسرحية الهزلية يتجاهلون حتى إرادة جوي نفسه، ويتصرفون بغطرسة وفق رغبتهم، هم بالتأكيد سيعانون من عواقب أفعالهم."

على الرغم من ذلك، استمر حفل توزيع الجوائز يوم الجمعة الماضية، مع وجود كرسي فارغ على المسرح للتأكيد على غياب جيي، وقال وزيرة الثقافة والديمقراطية السويد ية أماندا ليند في كلمتها إنه لا ينبغي أبدًا على الأشخاص الموجودين بالسلطة أن يهاجوا التعبير الفني الحر.

فيما رد وزير الوزراء السويد ي ستيفين لوفان على السفارة الصينية ، قائلًا: "لن نستسلم أبدًا لمثل هذا النوع من التهديد، لدينا حرية تعبير في السويد ، وهكذا تسير الأمور."

كان قرار اختيار جيي منهاي مدعومًا أيضًا من قبل PEN International ، التي قالت رئيستها، الكاتبة جنيفر كليمنت، إنها شعرت بالفزع إزاء تهديدات الصين.

وأضافت "هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها النظام الصيني تخويف أولئك الذين يسلطون الضوء على قضية الظلم الفظيعة ضد جوي مينها، نحن نؤيد بالكامل PEN السويد ية وقرارها".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]