نقاد في احتفالية أمجد ريان: بسيط كأشعاره وتجربته تحمل روح القص والمشهدية| صور

19-11-2019 | 16:22

جانب من احتفالية أمجد ريان

 

سماح عبد السلام

أكد عدد من النقاد والشعراء أهمية التجربة الشعرية والنقدية للشاعر الدكتور أمجد ريان ، والتي بدأها قبل نصف قرن، كما أثنوا على دوره في جماعة "إضاءه 77"، وعلى دعمه لشباب الشعراء، وذلك خلال الاحتفالية التي أقيُمت أمس الإثنين ب ورشة الزيتون احتفاء بتجربته الإبداعية.


وقال الشاعر أسامة حداد ، الذى أدار اللقاء، إن ريان صاحب تجربة ثرية بدأها منذ نصف قرن في البحث والنقد الأدبي، مشيرًا إلى كتابه عن الدكتور غالى شكرى نموذجاً لذلك.

ويضيف: "نجده في بعض نصوصه يعمد إلى استخدام اللغة الدارجة ما بين الفصحى والعامية، كما ان التحولات داخل النص هي التي تصنع ثراءً وعوالم متداخلة من خلال تفكيك العالم والقبض على لحظة حياتية."

ويواصل: "يستخدم ريان المخيلة الاستعادية بشكل واضح، تلك التي تشكل برنامجًا سرديًا داخل النص، كما يتميز بخصوصية النص المشغول بالحياة حيث يصنع من خلال قصيدته عالمًا رحبًا."

وفى قراءة الدكتور محمد عبد الباسط عيد لقصيدة "أسفلت أسود حاد"، رأى أن ريان من أكثر الشعراء انتاجًا، كما وصف القصيدة محل الدراسة بأنها تفرط في البساطة، كما أنه نجح في تقديم عالم لا نراه أو العالم الذى لا نحب ان نراه.

ويسترسل عبد الباسط قائلاً: "لا نجد الذات المنعزلة وانما الذات التي تدقق فيما يشغلك وتبدو شعريته في هذه البساطة، نحن في قصيدته ازاء العشرات من الكنايات. الكناية التي تختزل العالم في صور محددة وتشير إلى اختزال العالم. كما تنطلق الحركة الإيقاعية هنا من الذات عبر حركة من التداعي. كذلك نلاحظ أن هذه القصيدة تخلو من الموسيقى."

وقام عبد الباسط بتقسيم قصيدة "أسفلت أسود حاد" إلى عدة مشاهد وتقديم تحليل لكل مشهد. ورأى أن الحكمة مدسوسة دائمًا في شعر ريان. وأشار إلى أن الذات تبدو مركز القصيدة، كما تتجسد الحركة الإيقاعية بشكل جدالي. فضلًا عن أن الكناية التي يستخدمها كثيرًا تبدو انسب للسرد من الاستعارة وهذا ما جعل المشاهد في قصيدته ثابته في مكانها.

في حين قالت الشاعرة والمترجمة أمل جمال: أن شعر ريان يشبهه شخصيًا، كونه إنسانا بسيطا دائمًا، فيه جدالية، ولا يتعالى على القارئ، يعمد إلى القاسم المشترك بينه وبين القارئ. وتطرقت إلى ديوان "البيوت الصغيرة". ورأت أن الديوان يمثل حالة من الحنين تفيض بالقصائد حتى القصائد القصيرة لا تخلو من الدهشة والاضطراب، ويبدأ في بث التفاصيل المؤيدة لرؤيته.

وتابعت: لا يوجد فرد يخلو من الحنين لذكرياته القديمة. وأوضحت بأن الديوان فيه روح القص والمشهدية. كذلك سينمائية المشهد المتحرك حيث يرسم بمخيلته ما يفعله. وتلفت إلى أن قصيدة النثر لا تخلو من اليومي والمعاش، جمالياتها تستمدها من العلائق الموجودة داخل القصيدة، فالمفردات لديه تحمل فكراً فلسفياً.

كما تجلت روح القص والسينما بحد قولها في وصف البيوت في الماضي، ومن رؤيته في قصيدته الثانية بديوان البيوت وعنوانها "إدخال السرور إلى القلب" يرى أن الهزل يأخذ محل الجد في هذه البلاد. طوال الوقت يُجرى حوارًا بين الماضي الذى يمثل له الدفء والحنين الى الأيام الجميلة وبين الحاضر الذى يتسم بتشوهات عديدة، يعطينا مفردات القصيدة ويترك لنا مساحات للتخيل.

ومن جانبه تحدث الكاتب جمال مقار عن بداية معرفته ب أمجد ريان وتوهجه الشعرى منذ كان عمره 18 عامًا، كما تطرق في حديثه إلى دور ريان في تأسيس جماعة "إضاءة 77"، وقدم كذلك قراءة لديوان "البيوت الصغيرة" الذى صدر قبل خمسة اعوام وقال بأنه يقسم القصيدة إلى عدة مقاطع يحتوى كل مقطع منها على نصيحة.

ويتابع قراءته لتجربة ريان من خلال قصيدة " ادخال السرور إلى القلب" ويقول: "يجادل شاعرنا نفسه ويتساءل: ما الذى سيدخل السرور الى القلب؟، أما في قصيدته "عين الشمس" يحول الدهشة إلى صور فنية، حتى أنني قسمت القصيدة إلى تسع متتاليات تتفاعل مع روح الشاعر، كما نجده في بعض قصائده يحاول أن يعلو بعجز الإنسان أمام الطبيعة.

أما في قصيدته " كل هذه الخيبة" تبدأ بداية تقريريهً ولكنه يختتمها بقفزة تعطى طابعًا سرياليًا، بينما في قصيدة الأيام الطويلة يدخلنا إلى حالة من المشاهدة، ينوه إلى الجبن الإنساني وكشف حماقته ثم يأخذ النص نحوا درامياً، بينما في مجموعة القصائد القصيرة تلقى ومضات سريعة، تلك التى يربطها خيطا واحد هو حالة من التداعى الحر، كذلك الطبيعة الدرامية وعدم الأهتمام بالنص فهو يكتب بنفس ثائرة قصائده تمثل حالة من الأهتمام بالذات، وفى النهاية ارى أن كل قصائد هذا الديوان درراً شعرية بالصور والمعانى.

فى ديوانه بيوت صغيرة يقول جاد: يذكرنى فى طفولتى فى الصعيد ولعبة البيوت. كما يعمل على إعادة تفكيك العالم وبنائه مرة اخرى بوعى يخص الشاعر ذاته. هذا العالم ما يُدهشنا فيه عند قرائته أننا نجده عالما مشتركا لنا جميعاً. ويقدم عالماً كاملاً من خلال نصوصه الشعرية. وهو لايقدم نصوصاً للحفظ وبالتالى يكسر حالة الإيقاع.


جانب من احتفالية أمجد ريان


جانب من احتفالية أمجد ريان

مادة إعلانية

[x]