"تشريعية النواب" توافق على قانون الحجز الإداري لردع المتقاعسين لسداد مديونياتهم للدولة

19-11-2019 | 13:59

المستشار بهاء أبو شقة

 

غادة أبوطالب

وافقت اللجنة التشريعية والدستورية ب مجلس النواب برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، علي مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955، وذلك لردع المتقاعسين لسداد مديونياتهم للدولة، حيث يقضى بتوقيع الحجز فور إعلان المدين.


جاء ذلك في اجتماع اللجنة الثلاثاء، حيث تم استعراض تقرير اللجنة الفرعية التي قامت بدراسة هذا القانون مع ممثلي الحكومة ورأت الموافقة عليه، فيما حذفت التعديل الذي تم على المادة ٦٥، والتي تنص على أنه يجوز للراسي عليه المزاد أن يقرر في القلم المختص في الوزارة أو الجهاز أو الوحدة أو المحافظة أو المديرية قبل انقضاء الثلاثة أيام التالية ليوم البيع أنه اشترى بالتوكيل عن شخص معين إذا وافقه على ذلك الموكل بشرط أن يكون مستوفى للشروط الخاصة.

وقال المستشار حسن بسيونى، رئيس اللجنة الفرعية، إن حذف هذا التعديل لتوافق الأعضاء على أن تقنين للفساد وليس من المنطقي القبول به في ظل إطار الإفصاح والشفافية قائلا:" القانون يستهدف استبدال لعدد من الوظائف من أجل فعالية استعادة أموال الدولة"، مؤكدا على إشكالية وكالة من يرسي عليه المزاد تتعارض مع إطار الإفصاح والشفافية ومن ثم رؤى حذفها بالمادة ٦٥، فيما طالب النائب محمد العتماني، ضرورة وجود ضمان واسع لتحرير محاضر الحجز الإداري خاصة أنه يتم تحريرها بشكل مكتبي، إلا أنه مع مناقشات الأعضاء تم إلغاء الحذف مع إجراء بعض التعديلات لضبط الصياغة.

وتضمنت الموافقة على تعديل على الفقرة الثالثة من المادة (41) فيما تتضمنه من اشتراط حضور شاهدين إجراءات توقيع الحجز على العقار، حيث جاء التعديل بالاكتفاء بحضور أحد مأموري الضبط القضائي عند توقيع الحجز، وأيضا الفقرة الأولى من المادة 15 فيما تتضمنه من اشتراط حضور شاهدين إجراءات البيع بالمزاد العلني إلى جانب مندوب الحاجز، وجاء التعديل بالاكتفاء بحضور مندوب الحاجز وأحد مأموري الضبط القضائي الحاضر لإجراءات البيع بالمزاد العلني.

كما تضمن الفقرة الأخيرة من المادة 14 فيما تتضمنه من اشتراط توقيع مندوب الحاجز الذي يرى تأجيل البيع لأسباب جدية وتوقيع شاهدين على الورقة الدالة على إعلان المدين بتأجيل البيع حال رفضه التوقيع عليها، وذلك بالاكتفاء بتوقيع مندوب الحاجز ومن مأمور الضبط القضائي الحاضر.

كما تضمنت تعديل نص الفقرة الأولى من المادة ( 4) فيما تتضمنه من اشتراط اصطحاب شاهدين عند توقيع الحجز، وما نتج عن تخلف هذا الشرط - لأسباب تخرج عن إرادة القائم بتوقيع الحجز الإداري - من بطلان آلاف محاضر الحجز الإداري الموقعة لرد حق الدولة، وبالتالي ضياعها، ومن هذا المنطلق رأي المُشرع أن يكون توقيع الحجز الإداري فور إتمام الإعلان أي ( بعد إعلان مندوب الحاجز إلي المدين أو من يجيب عنه)، تنبيهاً بالأداء أو إنذار بالحجز وذلك في حضور أحد مأموري الضبط القضائي.

من ناحيته قال النائب إيهاب الطماوى، وكيل اللجنة التشريعية ، إن فلسفة هذه التعديلات تعد كخطوات رادعة لتوقيع الحجز الإداري على المدين، للحفاظ على حقوق الأشخاص والدولة، مؤكدا أن هذه الخطوة مهمة لردع المتقاعدين عن أداء حقوق الدولة أيضا، خاصة أن الديون الضريبية والتأمينية.

واتفق معه النائب سامى رمضان، عضو مجلس النواب ، مؤكدا إعادة حقوق الدولة بالحجز الإداري هام وضرورة، فيما أختلف معهم النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب ، مؤكدا على أن الضمانات في هذا القانون ليست كافية في تحرير محاضر الحجز الإداري خاصة أنها تتم بشكل مكتبي في العديد من المحافظات، وذلك في حديثه عن المادة ٢٧ فقرة أولى والتي تنص على أنه لا يترتب على رفع الدعاوى بمنازعة في أصل المبالغ المطلوبة أو في صحة إجراءات الحجز أو باسترداد الأشياء المحجوزة وقف إجراءات الحجز والبيع الإداريين ما لم تأمر المحكمة بغير ذلك في أول جلسة.

وشهد حذف اللجنة الفرعية للتعديل على المادة ٦٥ مناقشات موسعة، في ظل تمسك الحكومة بتعديلها، الخاصة بصفة الوكالة لمن يقوم بالمزاد في أعمال الحجز الإداري، وضرورة الكشف عن هويته حتى لا تكون سبيلا للفساد وغسيل الأموال، ومن ثم تم تعديل هذه المادة لتواجه هذه الإشكالية، ليتعين على من يتقدم أن يقدم ما يفيد صفته أصيلا أو وكيلا قبل رسو المزاد أن يقرر من يرسوا عليه المزاد يقدم ما يفيد صفته سواء كان أصيلا وكيلا في القلم المختص في الوزارة أو الجهاز أو الوحدة أو المحافظة أو المديرية قبل انقضاء الثلاثة أيام التالية ليوم البيع أنه اشترى بالتوكل عن شخص معين إذا وافق على ذلك الموكل، حيث رأى المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة، إن الإفصاح عن من يدخل المزاد في الحجز الإداري ضرورة مهمة احتراما لمبدأ الشفافية والإفصاح حتى لا يكون هناك أمر غير مرضى، ومن ثم الكشف عن هوية من يدخل في المزاد يكون في الصالح العام، حتى لا نفاجأ بعد ذلك أنه باب للفساد أو غسيل الأموال.