أحمد شاكر عبداللطيف يرد على بيان البيت الفني للمسرح

17-11-2019 | 23:22

الفنان أحمد شاكر عبداللطيف

 

سارة نعمة الله

أصدر الفنان أحمد شاكر عبداللطيف، بيانا لتوضيح موقفه بشأن ما صدر بالأمس، في بيان البيت الفني للمسرح ، والذي أسرد تفاصيل نحو الأزمة المثارة عن نص مسرحية "هولاكو".


وجاء نص البيان كالآتي:

‎ تلقيت ليلة أمس، بيان البيت الفني للمسرح باستغراب شديدة لما حمل من مغالطات كبيرة، فيبدو أن رئيس البيت الفني يعيش حالة إنكار بعد أن وجد أن الأغلبية المطلقة من الوسط المسرحي والجمهور قد أيدوني في موقفي تأييدا عارما، ورأيت أنه من واجبي الرد على كل ما ورد في بيانه بالتفصيل، خاصة أن ما جاء فيه يحاول صرف النظرعن قضيتي الأصلية وهي نزع صلاحياتي كمدير للمسرح القومي، بل يحاول أن يصور أن استقالتي قد جاءت نتيجة صدور قرار نقلي من إدارة القومي إلى فرقة المسرح الحديث، زاعما أن الاستقالة قد جاءت نتيجة شعوري بأن النقل قد انتقص من قدري رغم أن تاريخ الاستقالة المسببة التي لم يبت فيها حتى الآن قد سبق قرار النقل.

وقد ذكر البيان، أن فترة إدارتي للمسرح القومي لم تشهد إنتاجا جديدا، وأن عرض (المتفائل) تم التجهيز له بالكامل من خلال الإدارة السابقة برئاسة الفنان يوسف إسماعيل واكتفيت بافتتاحها وفي ذلك إهدار لمجهودي ومجهود العاملين في المسرحية بل ومجهود كل العاملين بالمسرح القومي، والحقيقة أنني توليت مهمتي كمدير للمسرح القومي بتاريخ 4 فبراير، وقمت بإنتاج مسرحية (يعيش أهل بلدي) التي كانت مدرجة مثلها مثل مسرحية المتفائل في خطة المسرح القومي، أما الاعتماد التنفيذ ومباشرة الإنتاج، والعمل على تفاصيل العرض من أجل ظهوره للنور كان مجهودي على مدار ثلاثة أشهر متتالية، وبعد عرضها لمدة شهر، جاء الدور على إنتاج (المتفائل) التي أشرفت على مباشرة كل عناصر إنتاجها أيضا حتى خرجت للنور في شهر يونيو الماضي، واستمر عرضها لمدة ثلاثة أشهر كاملة بنجاح ساحق شهد به الجميع، وأمام كل محاولات إجحاف مجهودي على مدى تسعة أشهر كاملة من العمل المتواصل، والنجاح الواضح أرى أنه من حقي طلب شهادة الفنان يوسف إسماعيل المدير السابق للمسرح القومي، الذي يدعي البيان أن مسرحية المتفائل قد تم التجهيز لها في عهده.

‎وقد وصف البيان ما أثير حول العرض المسرحي (هولاكو) بأنه زوبعة غير مفهومة، وأنني اكتشفت فجأة عقب اعتذاري أن النص به مشكلات، وفي ذلك أيضا مغالطة جديدة، وكلام مردود عليه بالتواريخ والمستندات، فقد كلفت بإنتاج مسرحية (هولاكو) من معالي وزيرة الثقافة في اجتماع تم في مكتبها في شهر يونيو الماضي، حضره الأستاذ خالد جلال رئيس قطاع شئون الإنتاج الثقافي، والأستاذ إسماعيل مختار، رئيس البيت الفني للمسرح ، وقد نقلت لمعالي الوزيرة في هذا الاجتماع مخاوفي وتحفظاتي حول نص المسرحية، الذي يحتوي على ما قد يؤثر على العلاقات المصرية الخليجية، والعلاقات الأمريكية المصرية، فكان رد سيادتها أن يترك الأمر للرقابة المصنفات الفنية، وبما أن ترخيص الرقابة للمسرحية المذكورة كان قد انتهت صلاحيته، فقد كان لزاما علي إداريا إرسال النص لها مرة أخرى لإعادة الترخيص، وليس كما صور بيان البيت الفني بأنني قررت إرسال النص للرقابة لحاجة في نفس يعقوب كي يتم رفضه أو ما إلى ذلك.

ومع ذلك فقد بذلت مجهودا كبيرا لاستكمال فريق العمل، وتشهد الاعتذارات بالعشرات لنجوم مصر والوطن العربي على تخوفهم من تقديم تلك المسرحية، منهم الفنانة سوسن بدر والفنان ماجد الكدواني، ومصممة الملابس نعيمة العجمي الذين أرسلوا لي اعتذارهم المسبب المكتوب، وبدوري أرسلته لرئيس البيت الفني للمسرح ، كما أنني أرسلت خطابات لمعالي وزيره الثقافة لكي ألفت نظرها لخطوره تقديم المسرحية، وما يذكره بيان البيت الفني أنني اكتشفت فجأة أن النص به مشكلات هو إنكار فاضح للخطابات الرسمية لمعالي الوزيرة و لرئيس البيت الفني للمسرح شخصيا.

‎وقد أبدى البيان اندهاشة على ما أسماه اللغة المستخدمة في تعليقي على عرض "هولاكو" واستخدامي عبارات مثل "الوقت الحالي في مصر والمنطقة العربية غير ملائم لتقديم العرض"، واصفا إياها بالعبارات الفضفاضة التي لا تنطلق من مرتكزات فنية، رغم أن هذه التعبيرات نفسها قد وردت في تقرير الرقابة الذي أضيفت فيه صفحة كاملة بمحاذير واشتراطات وضوابط جديدة غير مألوفة لم تكن موجودة في الموافقه السابقة التي ذكرها أستاذ إسماعيل مختار من خمس سنوات، وأرجع الرقيب سبب إضافتها إلى تغير الوضع السياسي في المنطقة، وقد حذر التقرير من أن يحتوي النص أو العرض على أي إسقاط لا من قريب أو من بعيد على الواقع السياسي والاجتماعي وهو أمر يستحيل تطبيقه على أرض الواقع، والعبارات التي أثارت تخوفي وتخوف لجنة النصوص بالمسرح القومي التي يرأسها الكاتب الكبير أيمن سلامة الذي أصدر تقريره بذلك لازالت مجازه ولم تحذف إلى وقت كتابة تلك السطور، ثم أن ما حدث من فك ارتباط من جانبي بعد كل هذه التخوفات ليست بدعة فلقد تم فك الارتباط بتلك المسرحية نفسها مرتين قبل قدومي، وهو ما يفسر تعثر المشروع لمدة خمس سنوات لم يستطع خلالها الظهور إلى النور.

‎أما بخصوص تعليق البيان على مد عرض مسرحية المتفائل، فإن مد عرض ناجح ماديا وأدبيا ونقديا وجماهيريا هو حق أصيل لمدير المسرح القومي، ولقد أرسلت ثلاثة خطابات أطالب فيها بذلك، مدعومة برغبة أعضاء المسرحية في الاستمرار حتى وإن لم يتقاضوا أجرا فترة المد، حفاظا على النجاح الذي تحقق، واستنادا إلى اتفاق تم بين بطل المسرحية، سامح حسين وبين رئيس جامعة القاهرو دكتور محمد عثمان الخشت، أبدى فيه استعداده لشراء حفلات المسرحية بمبالغ كبيرة كانت ستدخل مباشرة لخزينه الدولة، ومع ذلك لم يتمد اعتماد المد أو حتى الرد، والتعلل بوجود خطة لدى البيت الفني لتجوال المسرحية لا يتعارض مع أن يتم مدها 15 يوما، لكن ما حدث من إصرار على عدم المد كان دليلا على أن النية مبيتة لإرسالي إلى المسرح الحديث، وإيفاد مدير المسرح الحديث للمسرح القومي مكاني، ولذلك أرى أن ما ورد في بيان رئيس البيت الفني للمسرح بأنها حركة تنقلات عادية هو تبسيط مخل للواقع الحقيقي، خاصة أنني قد قمت بتقديم استقالتي المسببة بتاريخ 11/11 احتجاجا على كل ما يحدث معي من تعطيل صلاحيات، وبالتالي فإنني أعتبر أن قرار نقلي هذا قرار تعسفي، والتفاف حول الاستقالة المسببة التي لم يحقق فيها إلى الآن، لكي يبدو اعتذاري عن المسرح الحديث أمر روتيني، وتضيع كل الخلفيات السابقة المتعلقة بمسرحية هولاكو، وأنا على أتم استعداد لعرض الأمر كله على جهة محايدة بكامل المستندات للحكم على الموقف بالكامل وبيانه للرأي العام.

مادة إعلانية

[x]