خيرات السيول في محافظات الصعيد طينة صفراء لصناعة الفخار وحصاد المياه للزراعة | صور

17-11-2019 | 14:18

السيول في الصعيد

 

قنا- محمود الدسوقي

تأتي مياه السيول لصحاري مصر بآلاف الأطنان من الطينة الصفراء التي يتم استخدامها في صناعة الفخار ، بالإضافة لدفعها للمياه التي أقامت لها وزارة الري بحيرات لاستيعابها في محافظات الصعيد.aspx'> محافظات الصعيد مؤخرا والاستفادة منها.

وتداولت صفحات التواصل الاجتماعي الكثير من صور التشققات الطينية التي حدثت في صحاري ال محافظات المصرية الشرقية والغربية، جراء السيول التي حدثت منذ عدة أيام، والتي تحدث غالبا في المناطق الجبلية والقريبة من الأودية؛ حيث تندفع المياه الغزيرة نحو مجراها الأصلي المعروف بمخر السيل.

وقال الدكتور محمد سعيد أستاذ الخزف بقسم التربية الفنية بجامعة جنوب الوادي في تصريحات لــ"بوابة الأهرام" إن هناك فرقا بين الطفلة وبين طينة السيل، والطفلة تأتي من داخل الجبل مثل المناجم وتستخدم في صناعة البلاص أو الجرار ومواجين العجين أما طينة السيل فأشهر منتجاتها القلل القناوي لذا تكون الطفلة الصفراء هي الكنز الذي يبحث عنه صناع الفخار لصناعة قلل قناوي فهي المادة الخام الأصلية للصناعة.

وأضاف سعيد، أن طبيعة الطفلة الصفراء من السيول تعتبر من الطينات الشعبية أو الجيرية لها لون مميز أبيض بعد الحريق وهو ما يميز المنتج الفخاري خاصة "فواخير" شرق مدينة قنا، لافتا إلى أن للطينة مسامي تساعد على الرشح وهو يبرد الماء بداخلها، مؤكدا أن الأساس في صناعة القلة القناوي، أو كما يطلق عليها عروس الفخار الشعبي هي طينة السيل القادمة من مياة السيول عبر سلاسل البحر الأحمر، مطالباً بإقامة قرية للحرفيين بالقرب من مخر السيول بقنا للاستفادة من طفلة السيل.

السيول في الصعيد


وأوضحت دراسة علمية بعنوان "تجنب الآثار السلبية للتغيرات المناخية علي الإنتاج الزراعي في جنوب الوادي"، للدكتور محمد سيد حسن بكلية زراعة قنا، أن التغيرات المناخية المقبلة في مصر ستؤدي إلي كثرة الأمطار و السيول بغزارة علي سلاسل البحر الأحمر وبالأخص منطقة حلايب وشلاتين وسيناء. 

ويؤكد الباحثون أن السيول تساعد على انتشار المواد العضوية، والمواد الغذائية، والرواسب التي تخصب التربة والسهول الفيضية، كما أنها تجديد للموارد المائية والعمليات الحيوية لذا يفرح بها أهل الصحراء برغم شراستها وقوتها كما أنها مخزن مهم للمياه الجوفية في أوقات الجفاف.


السيول في الصعيد

وأوضح  الدكتور ناصر عبدالستار أستاذ الجغرافيا في دراسته بعنوان "حلايب كأداة أساسية للتنمية فى جنوب شرق مصر" أن مجال الزراعة في حلايب وشلاتين يعتمد علي مياه الأمطار و السيول والتي تقتصر على الخريف والربيع ومتوسطها السنوي لايكفي حاجة الزراعة، فضلاً على ذلك فإن الماء الجوفي يرتبط بتوزيع الآبار التي تتوزع بشكل غير منتظم بما لا يتفق مع الأراضي السهلية أو تلك التي تتوافر فيها تربة غير صالحة للزراعة، ويمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال تخزين مياه الأمطار و السيول التي تسقط على المنطقة، ومن ثم يمكن الري منها مباشرة بعد السيول .

وقال عبد الحميد الهجان محافظ قنا، إن وزارة الري قامت بإنشاء عدد من البحيرات الصناعية لتخزين مياه السيول في موسمي الخريف والربيع، للاستفادة منها حيث تم الانتهاء من إنشاء البحيرة الصناعية بقرية حجازة بمدينة قوص على مساحة 245 ألف م2 بطاقة استيعابية تصل إلى 3 ملايين و300م3، كما تم الانتهاء من تنفيذ بحيرة العقب الصناعية بمدينة قوص على مساحة 15 ألف م2 وتستوعب 150 ألف م3 من مياه الأمطار.

وتم تنفيذ نسبة 75% من الأعمال الإنشائية بالبحيرة الصناعية بقرية الهيشة بنجع حمادي تستوعب 533 ألف م3 من مياه السيول ، بالإضافة إلى أنه من المقرر إنشاء عدد 2 من البحيرات الصناعية خلال العام المقبل الأولى بقرية العمرة بمركز أبوتشت بتكلفة 80 مليون جنيه والثانية بقرية البطحة بمركز نجع حمادي بتكلفة 130 مليون جنيه.

[x]