القاهرة السينمائي.. رؤى مغايرة للسينما العربية

15-11-2019 | 19:18

 

تنطلق الأربعاء المقبل الدورة ال41 ل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ، تفتتح بفيلم "الأيرلندي" للمخرج العالمي الشهير ماراتن سكورسيزي، وبطولة لثلاثة من أهم نجوم العالم، آل باتشبنو، وروبرت دى نيرو، وجو بيتش، في أ

ول عرض عالمي للفيلم الذي يترقبه الكثيرون من عشاق السينما.

هذه الدورة التي تحمل اسم الناقد الكبير الراحل، يوسف شريف رزق الله ، يمكن القول إنها دورة فاصلة في تاريخ المهرجان، لما تتميز به من محاولات جادة لبرمجة تنافس برمجات المهرجانات الدولية إن لم تكن تفوقها في بعض المسابقات، فلأول مرة تبرز السينما العربية بقوة في جميع المسابقات، فمن بين 153 فيلما، تم اختيارها للعرض من 63 دولة، وهو عدد يعبر عن قوة وأهمية المهرجان وسمعته العالمية.

ناهيك عن التكريمات التي يمكن وصفها بأنها تميزت عن السنوات السابقة؛ حيث يعد تكريم تيري جيليام، وشريف عرفة معا في دورة واحدة برغم إنه غير مقصود موفقًا، كونهما قدما سينما الفانتازيا والخيال، قدمها شريف عرفة في بدياته في "سمع هس" و"يا مهلبية" ومازال يقدمها تيري جيليام الذي اشتهر بها، وجاء فيلمه الأخير "من قتل دون كيشوت" المأخوذ عن رواية "دونكيشوت.. أو دون كيخوت" للأديب الإسباني ميجيل دي ثيربانتس سابيدرا، نشرها على جزأين بين أعوام 1605 و1615، وهي معروفة بفكرتها الخيالية عن شخص يقرر أن يحمل خوذته ودرعه القديمين ويتنقل عبر القرى مقتنعًا بفكرة الفروسية في زمن تغيرت فيه كل مفردات الحروب.. استوحى جليام فكرة فيلمه من الرواية.. كما يعد تكريم منة شلبي موفقًا، برغم انتقادات البعض ممن رأوا أن هناك شبابًا يسبقونها في المشوار.

السينما العربية تنافس بقوة في كل المسابقات بأعمال هي الأكثر إثارة للجدل في عام 2019، فهي تمثل أجيالًا جديدة من المخرجين ومن الوجوه الجديدة، وأفكارًا أيضًا مختلفة، تؤكد العودة القوية للسينما العربية في المهرجانات.. منها على سبيل المثال فيلم "إحكيلي" للمخرجة المنتجة ماريان خوري، و"جدار الصوت" فيلم لبناني ، ثم الفيلم الفلسطيني "بين الجنة والأرض" للمخرجة نجوى نجار والفيلمين في المسابقة الدولية.
وفي قسم آفاق السينما العربية يشارك 12 فيلمًا من 12 دولة عربية وهم "بيك نعيش" للتونسي مهدي برصاوي و"بغداد في خيالي" للمخرج العراقي المعروف بسمير و"بيروت المحطة الأخيرة".

ومن إنتاج الإمارات ولبنان يعرض في هذا القسم فيلم "بيروت المحطة الأخيرة" للمخرج إيلي كمال و"نجمة الصبح" للمخرج السوري جود سعيد.

و"من أجل القضية" للمخرج المغربي حسن بنجلون و"شارع حيفا" للمخرج مهند حيال وفيلم "أوفسايد الخرطوم" للمخرجة السودانية مروة زين"، و "ع البار" من تونس للمخرجة سلمي التليلي و"باركور" للمخرجة الجزائرية فاطمة الزهراء زموم، ومن السعودية فيلم "سيدة البحر" للمخرجة السعودية "شهد أمين" و"نساء الجناح " من المغرب للمخرج محمد نظيف، و"نوم الديك في الحبل" للمخرج المصري سيف عبد الله..كما يشارك في مسابقة أسبوع النقاد فيلمان عربيان من بين سبعة أفلام وهما الفيلم الجزائري "أبو ليلى" للمخرج أمين سيدي بومدين، والتونسي "قبل ما يفوت الفوت" للمخرج مجدي لخضر .
"أبو ليلى".

وفي مسابقة سينما الغد الدولية للأفلام القصيرة والتي تتضمن 20 فيلمًا تشارك الدول العربية بعدد كبير منها الفلسطيني "أمبيانس" وسام الجعفري والمصري "أمين" للمخرج أحمد أبو الفضل واللبناني "تماس" للمخرج سمير سرياني، والسعودي "الدنيا حفلة" لرائد السمري، ومن تونس فيلم "فاطوم" ملحمد علي النهدي، ومن سوريا "لم أرَ شيئَا، رأيت كل شيء" للمخرج ياسر قصاب، ولمصر أيضًا أفلام "البحث عن غزالة" لبسام مرتضى، وفيلم "فخ" لندى رياض.

وفي الأقسام الأخرى، ومنها القسم الرسمي خارج المسابقة يعرض عدد من الأفلام العربية منها فيلم المخرج الفلسطيني إيليا سليمان "إن شئت كما في السماء" الذي عرض في مهرجان كان السينمائي الماضي، وحصل على تنويه خاص من لجنة التحكيم..

وفى قسم البانوراما الدولية - والتي تتضمن عددًا كبيرًا من الأعمال وصل عددها إلى 48 فيلمًا - يشارك فيلم واحد عربي يمثل الإمارات وهو "فتح أبواب السينما: محمد ملص" للمخرج نزار عنداري.. هذه بعض الأفلام التي يقدمها المهرجان للجمهور المتعطش لمشاهدة سينما عربية بأفكار ورؤى مختلفة.

مقالات اخري للكاتب

إعادة رسوم المصنفات .. انتصار للجميع

إعادة رسوم المصنفات .. انتصار للجميع

"سعادة" يونس هل تعيد صوت سلطان؟!

لم تكد تنته حلقة برنامج "صاحبة السعادة" لمقدمتها الإعلامية الفنانة إسعاد يونس، مع المطرب بهاء سلطان، حتى ثار جدل كبير على صفحات التواصل الاجتماعي، وكل

ميلاد محفوظ في القومي للسينما.. وحلم "السينماتيك"

أحد أهم الأدوار التي يجب أن يكون المركز القومي للسينما منوطًا بها، نشر الوعي وتعريف الأجيال الجديدة بتراثنا السينمائي، هذه المهمة بدأت في تنفيذها الدكتورة

تغيير المشهد الدرامي.. وعودة الكبار الحتمية

من المؤكد أن عودة الكبار إلى الدراما سيكون لها أثرها البالغ في تغيير شكل ومضمون ما كان يقدم خلال العامين الماضيين، فقد أثبتت التجربة أن أعمال مثل "حديث

"شبر ميه" دراما تنتصر للتماسك الأسري

في مواقف كثيرة تكون منحاًزا إلى عمل درامي لأنه ببساطة نجح في أن يمس مشاعرك ويدفعك لأن تتعاطف مع موضوعه، وشخصياته، ووسط دراما العبث التي تقدم أحيانًا ويكون

عواجيز "الأيرلندي" ينتصرون لسينما الكبار

قبل عرض الفيلم الأمريكي "الأيرلندي"، كان السؤال المطروح بين بعض من ترقبوه.. هل ستنجح تجربة المخرج "مارتن سكورسيزي" في تقديم فيلم عن العصابات وكل أبطاله تقريبا "عواجيز"؟ّ!، فقد تجاوز روبيرت دي نيرو السادسة والسبعين، وآل باتشينو التاسعة والسبعين، وجوبيشي ست وسبعين عاما، وسكورسيزي 77 عاما.