النياية تكشف أسباب حفظ التحقيق في الاتهامات الموجهة لـ"فتاة العياط"

12-11-2019 | 21:09

فتاة العياط

 

شريف أبو الفضل

كشف النائب العام المستشار حمادة الصاوي، عن الأسباب التي استندت لها النيابة في حفظ التحقيق في واقعة " فتاة العياط "، وإسقاط الاتهامات الموجهة لها وأنها كانت في حالة دفاع شرعي عن النفس .


وأوضح بيان صادر عن النائب العام ، اليوم الثلاثاء، أن تحقيقات النيابة العامة كشفت عن تفاصيل الواقعة التي دارت في 12 يوليو 2019، عندما انتهى لقاء المجني عليها أميرة عبد الله بصديق لها وآخر بحديقة الحيوان واستقلوا حافلة إلى منطقة المنيب، وغادرها مرافقاها ليستقلا حافلة أخرى يعرفان سائقها الأمير فهد زهران عبد الستار، ذلك السائق الذي استغل لحظات ترجل صديقها من الحافلة بموضع بالطريق تاركًا هاتفه المحمول؛ ليجيب على اتصال من المجني عليها، واقفًا منه على رقم هاتفها، أخبرها خلاله بعثوره على الهاتف وبتواجده بمركز العياط وأن بإمكانها استلامه منه هناك.

تابع البيان، عاودت الفتاة الاتصال بصديقها مرات دون رد منه، لذلك استقلت حافلة إلى مركز العياط لاستلام الهاتف، وفي طريقها هاتفها السائق من هاتف نجل عمه، ووصف لسائق حافلتها الطريق إلى محطة وقود بالعياط للقائها فيها، وما إن وصلت إليها والتقته حتى زعم بأن صاحب الهاتف قد تسلمه قبيل وصولها مباشرة، فصدقت زعمه وطلبت منه إيصالها إلى أقرب مكان تستقل منه حافلة إلى مسكنها بالفيوم لنفاذ مالها، فوجد في طلبها فرصة سانحة للوصول إلى مبتغاه.

بينت التحقيقات أن السائق عرض على الفتاة أن يقلها بحافلته إلى مسكنها بالفيوم، فما فطنت لسوء نواياه واستقلت الحافلة معه حتى توقف بها بمنطقة نائية، وراودها عن نفسها، فلما رفضت ضرب وجهها وأشهر سكينًا يهددها به، فأوهمته بالقبول وطلبت منه إبعاد السكين لتمكنه من نفسها، فتركه وترجل متوجهًا إليها، وقبل وصوله استلت السكين وعاجلته بطعنة برقبته، فخلع قميصه ليحبس به نزف دمائه، واستكمل محاولاته للنيل منها، فانهالت على جسده بطعنات أصابت صدره ومواضع أخرى بجسده، حتى أيقنت خلاصها منه، وانطلقت تبحث عن الطريق حتى أبصرت مزارعين أعاناها على الوصول إلى عامل مسجد مكنها من الاتصال بوالدها لتبلغ الشرطة.

كانت النيابة العامة عاينت مكان الواقعة، وتبين أنها بمنطقة صحراوية نائية بجبل طهما، وسألت المزارعين وعامل المسجد ومن تواجدوا بمحطة الوقود وقت لقاء المجني عليها بالمتوفى، ومن بينهم نجل عم الأخير وسائق الحافلة التي أقلتها إلى تلك المحطة.

أدلى الشهود بتفصيلات عن الواقعة لم تخالف ما كشفت عنه مشاهدة النيابة العامة لتسجيلات آلات المراقبة الخاصة بالمحطة من استقلال المجني عليها سيارة المتوفى رفقته، كما أمرت بإجراء الصفة التشريحية لجثمان المتوفى، والتي أثبتت أن وفاته حدثت من الإصابات الطعنية بالعنق والصدر، وأن الواقعة تحدث وفق التصور الذي كشفت عنه التحقيقات.

طلبت النيابة العامة تحريات المباحث والتي أجراها رئيس مباحث مركز العياط، وتأكد من خلالها من صحة رواية المجني عليها بشأن قتلها من توفى دفاعًا عن نفسها، واستعلمت النيابة العامة عن السجلات الخاصة بالخطوط الهاتفية التي جرت عبرها المحادثات المتعلقة بالواقعة، والتي جاءت متفقة وما أدلى به شهودها وقررته المجني عليها.

استجوبت النيابة العامة، صديق المجني عليها ومن رافقه، فقرر صديقها بترجله من الحافلة قيادة المتوفى ونسيانه هاتفه المحمول بها، وحال عودته إليها أبصره يتحدث عبر هاتفه مع المجني عليها، غير أنه لم يكترث لذلك، وأن انشغاله بمرض والدته منعه من الرد على اتصالاتها التالية.

مادة إعلانية