أبرزها النزول بسن الزواج عن 18 عاما.. جدل حول تعديلات الأزهرالشريف لقانون الأحوال الشخصية

13-11-2019 | 14:28

الأزهر الشريف

 

شيماء شعبان

حالة من الجدل أثارها الأزهر الشريف حول قانون الأحوال الشخصية ، بعد خروج مشروع القانون الذي أعده وأقرته هيئة كبار العلماء، وكان شيخ الأزهر قد أصدر قرارًا في 2017 بتشكيل "لجنة لإعداد مقترح مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية "تهدف لضمان توسيع نطاق الحفاظ على حقوق الأسرة المصرية"، ويتكون مشروع القانون من 192 مادة تتعلق بموضوعات الخطبة والزواج والنفقة والطلاق والحضانة وغيرها من الأحوال الشخصية.


"بوابة الأهرام" تستعرض آراء البرلمانيين وخبراء القانون حول الجدل القائم بتقديم مقترح الأزهر الشريف حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية
المادة 7 من الدستور
في البداية علق الدكتور محمد إسماعيل جاد الله عضو لجنة الشئون الدينية والأوقاف، أن القانون حتى هذه اللحظة لم يعرض على المجلس ، حيث إن الأزهر هو المنوط بمناقشة هذه القوانين والتي تختص بالشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أن المادة 7 من الدستور والتي تنص على أن:" الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساسى فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسئولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم . وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه. وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء".

ويرى عضو لجنة الشئون الدينية والأوقاف، أن الهجوم على الأزهر ما هو إلا جهل بالدستور المصري الذي اتفقت عليه كافة الأطياف السياسية، وأن مثل هذا الهجوم لن ينال من هيبة الأزهر الشريف ، مضيفًا أن بوجود الأزهر الشريف هو الحفاظ على هوية الأمة الإسلامية.


جهة رقابية
وعلى الجانب الآخر ترى الدكتورة آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب ، أن الأزهر ليس جهة تشريع، ولكنها جهة رقابية فيما يخص الشريعة الإسلامية، لافتة إلى أن بعد التعديل يتم إرساله إلى المشيخة لوضع الملحوظات لتكون موضع اعتبار فيما يتعلق بالشريعة الإسلامية.


حملة شرسة
ومن جانبها توضح الدكتورة أشجان نبيل استشاري الشئون الأسرية وتطوير المجتمع، أن هناك حملة شرسة وممنهجة على الأزهر الشريف والدفع بأن الأزهر قد قام بتقديم تعديلات على قانون الأحوال الشخصية هذا أمر غير صحيح، حيث إن الأزهر ليست جهة تشريعة وليس من حقها إصدار القانون هو مجلس النواب أو أن تتقدم الحكومة بمشروع القانون، وعليها الأخذ برأي الجهات الاستشارية أو المؤسسات المعنية بالأمر، ففي حالة مشروع تعديلات قانون الأحوال الشخصية تكون الجهات المعنية الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومجلس الأمومة والطفولة، لافتة إلى أن ما يحدث ما هو إلا تسييس للقضية والمتاجرة بها.


نقاط فاصلة
وأوضحت، أن القانون ظاهره متحيز للمرأة أكثر من الرجل، وأستند على أن المرأة الكائن الأضعف، على العكس ففي الشرع والسنة المرأة ليس بكائن ضعيف، مشيرة إلى ان الأزهر لم يضع يده على النقاط الفاصلة والتي تسئ للأسرة المصرية والتي تعد محل نزاع، فالمشكلة تكمن ما بعد الطلاق من استضافة وحضانة ونفقة، كذلك أيضا لم يتطرق المقترح إلى وضعية الأب الأرمل الذي توفت زوجته وأنتقلت الحضانة إلى الجدة والتي بها يفقد أبنائه، هذا بالإضافة إلى تقليل سن الزواج عن 18 عاما، مما يضعنا إلى نقطة الصفر وفتح باب زواج القاصرات، والتي بغلت عام 2017 طبقًا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لـ" 14% من إجمالى حالات الزواج فى مصر" وانتشار زواج القاصرات في شمال سيناء ومطروح والسلوم وبعض قرى الصعيد، وبذلك يكون هناك اختراق للمعاهدات الدولية الخاصة بالحدث والطفولة، والتي قامت مصر بالتوقيع عليها، فمقترح الزهر الشريف خلق نوعا من الصدام مع الدستور والقانون والشعب، وأرى أن المقترح غير منصف ولم يتعرض للمشاكل الأساسية التي تعاني منها الأسرة المصرية واختص بالمرأة التي يمكنها اللجوء إلى القضاء نظرًا للظروف الاقتصادية مما أدى إلى زيادة حالة الشحن بين المتضررين من القانون رجلا ونساء.


رأي استرشادي
وفي السياق ذاته يؤكد النائب جمال الشريف عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ب مجلس النواب ، أن رأي الأزهر الشريف هو رأي استرشادي في مسألة قانون الأحوال الشخصية ، وبما أن هذا القانون يمس باستقرار وأمن المجتمع المصري لذا يجب التريث في إصداره ، ودراسته دراسة متأنية لكافة الأطراف، وهذا ما فعله الأزهر، موضحًا أن الأزهر الشريف لم يصدر قانون إلزامي يطرحه للرأي العام وهذا ليس له محل لأنها جهة استشارية استرشادية وليس جهة تشريعية، ولكن يؤخذ برأيه في الجوانب الشرعية وفقة الواقع والذي يفتح مسائل للتفكير وطرقًا للرأي العام لكونه قانونا مجتمعيا.

اقرأ ايضا: