ظاهرة لن تتكرر قبل 2032.. المصريون يتابعون مرورعطارد أمام الشمس مساء اليوم.. وعالم فلكي يحذر

11-11-2019 | 16:02

مرورعطارد أمام الشمس

 

إيمان فكري

يشهد العالم اليوم واحدة من أهم الفلك ية.aspx'> الظواهر الفلك ية النادرة والمثيرة، وهي مرور أصغر الكواكب في النظام الشمسي، " كوكب عطارد " أمام قرص الشمس ظاهريا، وسيرى هذا المرور في مصر والوطن العربي ومعظم أنحاء إفريقيا ظهرا، ويبدو الكوكب للراصد من الأرض كأنه نقطة سوداء تتحرك ببطء من خلال المناظير الفلك ية المستخدمة لرصدها.

وتستغرق الظاهرة منذ بدايتها وحتى نهايتها مدة قدرها خمس ساعات ونصف تقريبا، بحسب الفلك ية.aspx'> المعهد القومي للبحوث الفلك ية ، حيث بدأت الظاهرة في تمام الساعة 2:35 بتوقيت القاهرة، وفي القاهرة فلن تتاح رؤيته إلا لمدة ساعتين ونصف تقريبا بسبب غروب الشمس، والذي سيكون في تمام الساعة الخامسة مساء، وسوف يتمكن الأشخاص في الأمريكيتين ونيوزيلندا وأوروبا وإفريقيا وغرب آسيا من رؤيته باستخدام تليسكوب يبلغ الحد الأدنى له من التكبير 50x، ومرشح شمسي أو مناظير شمسية مزودة بمرشح شمسي.

ماذا يعني عبور عطارد أمام الشمس؟
عبور كوكب عطارد أمام قرص الشمس، هي ظاهرة فلكية يعبر خلالها الكوكب أمام الشمس، حيث يدور عطارد وكوكب الزهرة أيضا في مدارين داخليين بين الأرض والشمس، الأمر الذي يسمح لهما في أوقات معينة بالعبور من أمام قرص الشمس، فيما يسمى بـ "الاقتران الداخلي"، فيظهران على شكل بقعتين سوداوين.

وأضح الفلك ية.aspx'> المعهد القومي للبحوث الفلك ية ، أن الظاهرة تحدث عندما يمر الكوكب في مداره في المسافة بين الأرض والشمس، ففي تمام الساعة 2:35 ظهرا بتوقيت القاهرة سوف يحدث التماس ظاهري ل كوكب عطارد مع قرص الشمس عندما تلتقي حافة الكوكب الأولى مع حافة قرص الشمس، وبعدها بدقيقتين في تمام الساعة 2:37 ظهرا، يدخل كوكب عطارد كليا إلى القرص ليحدث الالتماس الثاني بين حافته الثانية وبين قرص الشمس، ويستمر في التحرك حتى تبلغ ذروته عند منتصف المسافة المقطوعة من قرص الشمس في تمام الساعة 5:19 مساء، بعدها تستمر في التحرك نحو الحافة المقابلة لقرص الشمس حتى يحدث الالتماس الثالث بين الحافتين الخارجتين لكل منهما في تمام الساعة 8:02 مساء، بعدها بدقيقتين أي في الساعة 8:04 مساء يحدث الالتماس الرابع عند آخر نقطة من الحافة الثانية للكوكب مع حافة الشمس ليكتمل خروجه الظاهري منها.

ظاهرة نادرة
يقول الدكتور ياسر عبدالفتاح الباحث في المعهد القومي للعلوم الفلك ية، إن ظاهرة مرور كوكب عطارد من أمام قرص الشمس، هي ظاهرة نادرة وفريدة من نوعها، كما أنها ظاهرة طبيعية لأنه المسار الطبيعي ل كوكب عطارد الأقرب للشمس عن الأرض، لافتا إلى أن الفلك ية.aspx'> المعهد القومي للبحوث الفلك ية والجيوفيزيقية بحلوان سيفتح أبوابه لمشاهدة الحدث بالمجان.

موعد العبور القادم
يُذكر أن آخر عبور ل كوكب عطارد لقرص الشمس كان في يوم 9 مايو 2016، وقد جرت مشاهدته ورصده بواسطة باحثي الفلك ية.aspx'> المعهد القومي للبحوث الفلك ية والجيوفيزيقية، هذا ويحدث العبور القادم ل كوكب عطارد في يوم 13 نوفمبر 2032م.

ويؤكد الباحث بالمعهد القومي للعلوم الفلك ية، أن عبور عطارد لا يحدث بشكل عشوائي، حيث يوجد فواصل زمنية مدتها 13 عامًا و 33 عامًا، يلتقي عطارد والأرض في نفس الوقت تقريبًا إلى نفس النقاط في مدارات كل منهما، ومن ثم يتكرر العبور بعد هذا بنفس الفاصل الزمني، لذلك فيما يمكننا القول إن العبور القادم في 11 نوفمبر، يمكننا أن نحسبه عندما ننظر للعبور الماضي وكان ذلك قبل 13 عامًا، في 8 نوفمبر 2006 و 33 عامًا، في 13 نوفمبر 1986م، ومن الجدير بالذكر، أن عبور 9 مايو 1970م و 10 نوفمبر 1973م على حد سواء كان يوم السبت، في حين أن عبور 9 مايو 2016 و 11 نوفمبر 2019 على حد سواء يقع يوم الإثنين، والعبور التالي من عطارد سيكون يوم 13 نوفمبر 2032م.

الاستفادة من الظاهرة
ويوضح الدكتور ياسر عبدالفتاح، أن عملية الرصد تنتهي إجباريا قبل بلوغ غروب الشمس، وذلك في حالة صفاء الجو من ملوثات بدرجة تسمح برؤية قرص الشمس بشكل واضح قبيل الغروب، ويمكن الاستفادة من هذه الظاهرة من خلال ضبط التقويم.

أضرار الظاهرة
أما بالنسبة لمشاهدة الحدث، فنصح الباحث في المعهد القومي للعلوم الفلك ية، المهتمين بعلم الفلك ومحبيه، عدم النظر إلى الشمس بالعين المجردة، لأن رصد هذه الظاهرة يستلزم وجود تليسكوب فلكي مع فلتر شمسي جيد مخصص لذلك، وعدم استخدام الزجاج المدخن أو النظارات الشمسية العادية أو صور الإشاعات الطبية أو أقراص الحاسب الممغنطة القديمة وغيرها إلا لفترة وجيزة جدا لا تتجاوز 30 ثانية فقط، حيث إنها غير آمنة تماما لأنها لا تمنع الأشعة تحت الحمراء التي لها تأثير ضار جدا على شبكية العين، مضيفا: "قد تسبب العمى وفقدان العين".

وحث المواطنين الراغبين في متابعة الظاهرة، بضرورة استخدام المناظر الفلك ية الخاصة المزودة بالمرشحات الشمسية لحماية العين من أضرار أشعة الشمس المباشرة أو غير المباشرة، من خلال إسقاط صورة الشمس بواسطة المنظار على ورق أبيض، موضحا أن استخدام النظارات الشمسية غير مجد في رؤية تلك الظاهرة نظرا لصغر كوكب عطارد بالنسبة للشمس.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]