7 أسباب وراء انخفاض التضخم لأدنى مستوى في 9 سنوات.. وتوقعات باستقرار أسعار السلع

9-11-2019 | 19:22

السلع الغذائية

 

محمود عبدالله

حدد خبراء الاقتصاد 7 أسباب لانخفاض معدلات التضخم ، ومن أبرز تلك الأسباب السياسة النقدية للبنك المركزي، وكذا السياسة المالية من جانب الحكومة والتي قللت من السيولة بالسوق، فضلاً عن حرص الدولة على توفير السلع بالأسواق والتي منعت احتكار السلع، بجانب هبوط سعر الدولار وتحسن قيمة الجنيه مؤخرًا.


كان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قد أعلن عن تراجع معدل التضخم على أساس سنوي خلال شهر أكتوبر الماضي، إلى أدنى مستوى في 9 أعوام، مسجلا 2.4 %، مقارنة بنفس الفترة من عام 2018، حيث سجل حينها 17.5 %، فيما زاد معدل التضخم الشهري بنسبة 1% مقارنة بشهر سبتمبر من العام الجاري 2019.

كان معدل التضخم السنوي العام، قد انخفض إلى 4.3% في سبتمبر الماضي وهو أدنى مستوياته لما يقرب من 7 سنوات، وذلك مقابل نحو 15.4% خلال سبتمبر من العام 2018.

قال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن تراجع التضخم خلال شهر أكتوبر الماضي مسجلا أدنى مستوى منذ أكثر من 9 سنوات عند 2.4%، يرجع إلى انخفاض أسعار الخضراوات والفاكهة وعدد من السلع الأخرى، وهو تراجع بنسبة كبيرة لشهر واحد، بالإضافة إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية والمشروبات وهى ضمن الأسباب الرئيسية لتراجع التضخم، والتي على أساسها يتم قياس التضخم، وهو الأعلى منذ 9 سنوات وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

أضاف، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن البعض كان يرى أن تراجع التضخم لن يستمر طويلاً فى ظل موجة تضخمية مرتقبة بعد رفع أسعار الوقود والمحروقات مطلع السنة المالية الحالية، لكن الأسواق تمكنت من امتصاص الزيادات التى شهدتها أسعار الطاقة، ولم تؤثر على التضخم العام فى البلاد، ما أعطى حافزًا للبنك المركزي المصري لتغيير وضع الفائدة وخفضها مؤخرًا، متوقعًا خفضها مجددًا في الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري.

أشار "الشافعي" إلى أن هذا التراجع في التضخم كان الدافع الرئيسى للبنك المركزي المصري لخفض الفائدة في ظل تراجع ملحوظ فى الأسعار وامتصاص موجة الزيادة التى كان من الممكن أن تسببها زيادة الوقود والكهرباء، وعدم ارتفاع أسعار السلع والخدمات على المستهلكين بعد رفع الدعم جزئيًا على بعض الخدمات مطلع السنة المالية، ما ساهم فى تراجع التضخم لأدنى مستوياته.

لفت إلى أن البنك المركزي تعامل بحذر عند التعامل مع موجات التضخم التى اعقبت تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، ما يجعل الفترة المقبلة تشهد مزيدًا من الانخفاض في التضخم، وذلك لأن القرارات الإصلاحية الصعبة انتهت تقريبًا، متوقعاً أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة 50 إلى 100 نقطة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي في لجنة السياسات النقدية.

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي حسام الغايش، إن التراجع الكبير الذي شهدته معدلات التضخم في السوق المحلية، يعود إلى انخفاض سعر صرف الجنيه خلال الفترة الأخيرة، وكذا تراجع عجز الموازنة العامة للدولة والذي كان مبشرًا بحدوث هبوط للأسعار، فضلاً عن السبب الأبرز وهو السياسات النقدية التي اتبعها البنك المركزي المصري بعد تحرير سعر صرف الجنيه.

أضاف لـ"بوابة الأهرام" أنه منذ العام 2016 وبعد تعويم الجنيه، شهدت مصر تدفقًا كبيرًا للعملات الأجنبية من الخارج، ما أدى إلى تحسن قيمة الجنيه، وتراجع التضخم بشكل ملحوظ خلال الأعوام الثلاثاء الأخيرة، كما أن السياسة المالية لعبت دورًا كبيرًا في زيادة قيمة الحصيلة الضريبية، ما يعني تقليل قيمة السيولة في السوق وبالتالي هبوط التضخم.

أوضح "الغايش" أن التضخم الشهري تراجع بشكل كبير عن نظيره السنوي، إلا أنه من المتوقع ان يتراجع الأخير بشكل كبير ليصل بين 8-9%، وذلك بفضل جهود الدولة في توفير السلع الأساسية وحمايتها من حدوث المضاربات أو الاحتكار ومن ثم تراجعت أسعار تلك السلع واستقرارها، ما أدى إلى هبوط التضخم.

أشار إلى أن المواطنين شعروا بانخفاض أسعار السلع خلال الفترة الماضية، كما أنه من المتوقع استقرار أسعار السلع مع دخول فصل الشتاء، وذلك لعدم تعرض الخضراوات والفاكهة للتلف مقارنة بفصل الصيف والذي يدفع التجار إلى خفض أسعار السلع خوفًا من تعرضها للتلف.