"الحلويين" سوق يزدهر في ذكرى المولد النبوي.. تعرف على نشأته وتاريخه

8-11-2019 | 09:43

حلوى المولد

 

القاهرة – أميرة الشرقاوي

ازدهر في العصر الفاطمي ، انتعاش حركة الأسواق المتخصصة في القاهرة، فكانت أسوار المحروسة تحتضن أسواقًا للشموع "الشماعيين"، للنحاس "النحاسين"، للدجاج والطيور بأنواعها "الدجاجين"، سوق القمح "القماحين".

وواحدة من أبرز هذه الأسواق، كانت سوق "الحلويين"، والذي تخصص بائعوه في بيع حلوى المولد النبوي ، حيث كان الفاطميون أول من احتفل بهذه الذكرى.

الدكتور أسامة السعدوني جميل، المتخصص في التاريخ المملوكي، مدير تحرير سلسلة التراث الحضاري بالهيئة المصرية للكتاب قال لـ "بوابة الأهرام": إن الأسواق المتخصصة ازدهرت في العصر الفاطمي ، وكان أشهرها سوق "الشماعيين"، لبيع الشموع، التي كان يستخدمها الأمراء والأثرياء، كما كانت توفر الشموع لإنارة الشوارع، واستطلاع هلال شهر رمضان، وكانت الشموع تحمل على عجلات لضخامة حجمها.

سوق الحلويين

وأضاف السعدوني، أن سوق الحلويين ، لاقت رواجًا في العصرين الفاطمي والأيوبي، حيث كانت تصنع فيها الحلوى بصفة عامة، وحلوى " المولد النبوي " بصفة خاصة، وصممت منها أشكال متعددة، كـ "الحصان والعروسة"، وكانت تعلق على أبواب "الحوانيت".

زادت أهمية السوق –والكلام للسعدوني- في العصر العثماني، الذي اهتم كثيرًا بالمذهب الصوفي ومؤسساته، وازدهر فيه الاحتفال بالمناسبات الدينية، ومنها الاحتفال ب المولد النبوي الشريف، حيث كان الحكام يجلبون علماء الحديث والفقهاء، للاحتفال بهذه المناسبة في "قلعة صلاح الدين".

توراثت الأجيال، الاحتفال بالذكرى، واهتمت بها مؤسسات الدولة المصرية، وعلى رأسها "الأزهر الشريف"، وخصصت ندوات ودروسًا وخطبًا للحديث عن سيرة ومعجزات سيد الخلق محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، لتذكير المسلمين بسيرته، واستغلال ذكرى مولده في نبذ الخلافات، والدعوة للتصالح وصلة الرحم.