تعرف على حكم القضاء الإدارى فى دعوى نادي الإسماعيلي ضد وزير الرياضة

7-11-2019 | 21:01

نادي الإسماعيلي

 

محمد عبد القادر

قضت محكمة القضاء الإداري الدائرة الثانية بمجلس الدولة، اليوم الخميس، في الدعوى رقم 4210 لسنة 74 قضائية المقامة من ال نادي الإسماعيلي ضد وزير الشباب والرياضة ، وآخرين بوقف تنفيذ قرار وزير الشباب والرياضة ، المطعون فيه فيما تضمنه من إسناد حق الانتفاع والإدارة والاستثمار لاستاد الإسماعيلية الرياضي لشركة استادات مع ما يترتب على ذلك من آثار.

صدر الحكم برئاسة المستشار فتحي توفيق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية كل من المستشارين إبراهيم عبدالغني محمد، دكتور فتحي محمد السيد هلال، رأفت محمد عبدالحميد، أحمد ضاحي عمر ضاحي، نوح محمد حسين، أحمد جلال زكي عبدالله، نواب رئيس مجلس الدولة.

شيدت المحكمة قضاءها على سند من أن البادي من ظاهر الأوراق – وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل – إنه تم إنشاء نادي الإسماعيلي ة الرياضي عام 1921 حيث كان مقره مكان سوق الجمعة حالياً بمدينة الاسماعيلية ، وفي عام 1926 انضم للاتحاد المصري لكرة القدم ، وفي عام 1943 حصـل النادي على قطعة أرض مساحتها 15 ألف م2 –( المقر الحالي لمركز شباب الإسماعيلية ) - وبالجهود الذاتية تم بناء مقر للنادي عليها وملعب لكرة القدم يتسع لستة آلاف متفرج – وهو ما ذكره المدعي بعريضة دعواه ولم تدحضه الجهة الإدارية المدعى عليها.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وبجلسة 26/3/1979 تم عرض تقرير لجنة الشباب والسياحة بمجلس محلي محافظة الإسماعيلية والمتضمن مذكرة مدير عام مديرية رعاية الشباب بشأن الموافقة على دمج نادي الإسماعيلي الرياضي في مركز شباب مدينة الإسماعيليـــة ، على مجلس محلي المحافظة والذي قرر بذات الجلسة " بأنه نظرا لأن الاستاد الرياضي ملك لشعب الإسماعيلية كما أن نادي الإسماعيلي هو النادي الذي يعبر عن هذا الشعب وتحقيقاً لأداء الخدمات الرياضية والاجتماعية كاملة وللمصلحة العامة أو لمصلحة الشباب الرياضي والجماهير العريضة وبما لا يتنافى مع سيادة القانون فإن المجلس يوصي بالآتي :

(1) إجراء تبادل بين مقر الاستاد الرياضي ومقر ال نادي الإسماعيلي .
(2) يلتزم ال نادي الإسماعيلي بفتح أبوابه وملاعبه لمواطني الإسماعيلية وعليه استكمال كل المنشآت الرياضية وخاصة حمام السباحة والصالة المغلقة والملاعب الصغيرة التي يتطلع إليها الشباب بصفة خاصة .
(3) تتخذ الإجراءات القانونية لإعادة شهر الهيئتين مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات .
(4) ................... (7) على ال نادي الإسماعيلي أن يستكمل كل المنشآت بما فيها حمام السباحة طبقا لبرنامج زمني يبدأ تنفيذه من تاريخ تسلمه مقر الإستاد .
(8) لا يجوز لل نادي الإسماعيلي التنازل عنه لأي ناد أو هيئة أو إدماجه لأي جهة من الجهات .

وبناءً على ذلك وبتاريخ 1/4/1979 أصدر محافظ الإسماعيلية قراره رقم 335 لسنة 1979 والذي ورد في ديباجته أنه بعد الاطلاع على القانون رقم 52 لسنة 1975 بنظام الحكم المحلي ولائحته التنفيذية ، وبناء على موافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة بجلسته المنعقدة بتاريخ 26/3/1979 قرر " مادة أولى " يتم تبادل منشآت كل من مركز شباب الإسماعيلية (الاستاد) و نادي الإسماعيلي ة الرياضي والاجتماعي ، ونص في مادة الثانية على أن " تشكل لجنة تتولى إتمام إجراءات التبادل من كل من : سكرتير عام نادي الإسماعيلي ة الرياضي والاجتماعي ، ومدير عام مديرية الشباب والرياضة ، ووكيل مديرية الشباب والرياضة ومدير الاستاد ؛ كما نص في مادته الثالثة " على المختصين تنفيذ هذا القرار كل فيما يخصه ويعمل به من تاريخ صدوره " ، وبتاريخ 12/5/1979 قامت اللجنة المشكلة والمشار إليها آنفا بتسليم وتسلم منشآت كل من مركز شباب الإسماعيلية وال نادي الإسماعيلي ، حيث تم نقل أثاث وتجهيزات مركز شباب الإسماعيلية إلى مقر ال نادي الإسماعيلي الدورالأرضي فقط ، وأثاث وتجهيزات ال نادي الإسماعيلي إلى مركز شباب الإسماعيلية ( الإستاد ) ، كما تم نقل ديوان عام مديرية الشباب من مقرها السابق بشارع الشرقية إلى الدور العلوي بمقر ال نادي الإسماعيلي سابقا ، وقد تسلم مندوب كل هيئة المنشآت الخاصة بهيئته ، وعلى ضوء ذلك أصبح إستاد الإسماعيلية وما به من منشآت تابعاً لل نادي الإسماعيلي الرياضي في مقابل المنشآت التي تم تبادلها مع مركز شباب الإسماعيلية ، وبالتالي فإن النادي المشار إليه آنفا والحال كذلك يستمد شرعية وجوده على الاستاد وتبعية الاستاد له من خلال إتفاق التبادل على المنشآت الذي تم بينه وبين مركز شباب الاسماعيلية وبموافقة السلطة المختصة صاحبة الولاية على استاد الاسماعيلية آنذاك - محافظ الاسماعيلية والمجلس المحلي للمحافظة - وإذ لم يطرأ أي واقع قانوني جديد بعد هذا الاتفاق يفيد بعدول أطرافه عنه وتسوية الإلتزامات المترتبة عليه فيما يتعلق بإعادة المنشآت لكل طرف وما أدخل عليها من تحسينات ، ومن ثم يظل هذا الاتفاق قائماً ومنتجاً لآثاره بين أطرافه وله حجيته القانونية ، خاصة وأن الظاهر من الأوراق أن النادي الاسماعيلي قد التزم بما أوصى به المجلس المحلي للمحافظة بجلسته المنعقدة بتاريخ 26/3/1979 من حيث الغرض من التبادل وإستكمال المنشآت وكذا إلتزامه بعدم التنازل عن الاستاد لأي نادي أو هيئة أو إدماجه في أي جهة من الجهات ، وبالتالي فقد أضحى النادي في مركز قانوني ظاهر يحميه القانون ، سيما وأنه منذ إجراء التبادل للمنشآت في 12/5/1979 يظهر النادي بمظهر المالك لإستاد الاسماعيلية الرياضى.

وتابعت قام النادي بالعديد من التجديدات والانشاءات في الاستاد منها تنفيذ المقصورة الرئيسية بالاستاد ومدرجات الدرجة الأولى شمال ويمين ومدرجات الدرجة الثالثة ، وكذلك صالة الألعاب بالنادي وحمام السباحة ، كما قام النادي وبموجب عقد بيع إبتدائي مؤرخ في 26/7/1993 ببيع النادي الاجتماعي الكائن بالاستاد والبالغ مساحته 1825 م2، والمكون من دورين علويين بخلاف البدروم والأرضي والمحدد بالحدود الأربعة ( البحري : ملعب التنس ، القبلي: مدرجات الدرجة الثالثة والملعب الرئيسي ، الشرقي : ملعب النادي الفرعي رقم 2 ، الغربي : الملعب الفرعي رقم 3 لكرة القدم ) للمجلس الأعلى للشباب والرياضــة لإنشاء مدرسة للموهوبين رياضياً بمحافظة الإسماعيلية مقابل مبلغ مالي قدره 2250000جنيه ( أثنين مليون ومائتان وخمسون ألف جنيه فقط لا غير ) ، فضلاً عن ذلك قيام النادي بتأجير محلات الدرجة الثالثة لحسابه الخاص ، وهو ما لم تعترض عليه وزارة الشباب والرياضة أو مديرية الشباب والرياضة بالإسماعيلية.

وأكدت انه ومن ثم فإن نادي الإسماعيلي ة الرياضي – المشهور بال نادي الإسماعيلي – منذ صدور قرار محافظ الإسماعيلية رقم 335لسنة 1979بإجراء تبادل منشآت كل من مركز شباب الإسماعيلية (الاستاد) و نادي الإسماعيلي ة الرياضي - هو المالك الظاهر لمنشآت استاد الإسماعيلية الرياضي وصاحب الولاية على الاستاد وليس وزارة الشباب والرياضة ، ويٌعضد ذلك ويؤكده ما ورد بكتاب مدير مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسماعيلية لرئيس الإدارة المركزية للاستثمارات الرياضية بوزارة الشباب والرياضة والمؤرخ في 29/9/2019 ، والذي أوضح فيه أن إستاد الإسماعيلية له طابع خاص حيث لا يتبع المديرية ولا يوجد بالهيكل الخاص بالمديرية كما هو متبع في باقي المحافظات في حال وجود استاد يتبع المديرية كما أن مدير الاستاد هو المدير التنفيذي لل نادي الإسماعيلي وذلك منذ 12/5/1979 ، وبالتالي يجوز لوزارة الشباب والرياضة والحال كذلك استخدام آليات السلطة العامة في انتزاع ما تدعيه حقاً لها طالما أن المخاطب بالقرار – ال نادي الإسماعيلي – يستمد شرعية وجوده على المكان (استاد الإسماعيلية الرياضي ) من واقع مستندات جدية مازالت قائمة ومنتجة لأثارها القانونية ، خاصة وقد أجدبت أوراق الدعوى عن أية مستندات تفيد بولاية وزارة الشباب والرياضة على إستاد الاسماعيلية ، وبالتالي وإذ قامت الوزارة المدعى عليها بإسناد حق الانتفاع والإدارة والاستثمار لاستاد الاسماعيلية الرياضي لشركة استادات دون الحصول على موافقة مجلس إدارة ال نادي الإسماعيلي – صاحبة الولاية على الإستاد - فإنها بذلك تكون قد خالفت أحكام قانون الرياضة رقم 71لسنة 2017 والذي منح ال نادي الإسماعيلي الحق دون سواه في تنمية موارده وذلك من خلال الاستغلال الأمثل لإستاد الإسماعيلية الرياضي التابع له والاستثمار فيه لحساب النادي ،ومن ثم فإن القرار المطعون فيه والمتضمن إسناد وزارة الشباب والرياضة حق الانتفاع والإدارة والاستثمار لإستاد الاسماعيلية الرياضي لشركة إستادات  يكون مخالفا للقانون.