تكريم الأميرة فاطمة إسماعيل

7-11-2019 | 18:56

 

حسنًا فعلت وزارة الصحة بتغيير اسم «المعهد القومي لتدريب الأطباء بالعباسية» إلى

الطبي المهني.aspx'> أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني .

إطلاق اسم الأميرة فاطمة كريمة الخديو إسماعيل باشا على المعهد، هو نوع من أنواع المكافأة المتأخرة لأميرة مصرية منعها التاريخ أكثر من مرة من الاحتفال بما حققت وتمنت وآمنت به.

فقد حرمها التاريخ من أن يحمل أحد مباني جامعة القاهرة اسمها ليخلدها في الكتب العلمية والدوريات الجامعية وغيرها، برغم حبها الشديد للعلم والتعلم.

كما حرمها التاريخ مرة أخرى من حضور حفل وضع حجر أساس الجامعة الجديدة، برغم تحملها نفقاته كاملة، في 31 مارس 1914؛ نتيجة الظروف الاجتماعية في ذلك الوقت من التضييق على النساء في المشاركة في المناسبات الكبرى.

وأدار الزمان ظهره لها مرة ثالثة عندما توفيت في عام 1920 قبل اكتمال بناء جامعة القاهرة، قبل أن تُمتع عينيها بما تبرعت وأوقفت وأعطت وخلعت وباعت مجوهراتها من أجله؛ فتغيير الاسم نوع من رد الجميل لها، فالأميرة فاطمة استحقت الخلود في قلوب المصريين، فكما نشرت "جريدة الأهرام" في عددها الصادر في 4 يوليو عام 1913.. أنها تبرعت لجامعة القاهرة بـ 6 أفدنة، في الدقي على طريق بولاق الدكرور والمؤدية إلى قصرها بالجيزة.

كما أوقفت 3306 أفدنة من أملاكها في سندوب بالدقهلية على أعمال خيرية.

وخصت الجامعة المصرية بخمس هذه الأطيان، أي 661 فدانًا لمصلحة الجامعة ليتم استكمالها (نحو 4 آلاف جنيه سنويًا).. كما أنها تبرعت بمبلغ 18 ألف جنيه للجامعة مرة واحدة بجانب الأرض والوقف الخيري.

واشترطت الأميرة أمرين فقط لا ثالث لهما، أن تكون مباني الجامعة منفصلة عن بعضها بعضًا، وأن يُكتب اسمها بالذهب على باب الجامعة المصرية.

نحن الآن في 2019، والأميرة توفيت في عام 1920.. أى بعد ما يقرب من 100 عام، انتصرت وزارة الصحة المصرية للأميرة فاطمة، وبرغم أن التكريم كان لابد أن يأتي من وزارة التعليم العالي ..

وبرغم أن التغيير كان هناك في منطقة العباسية، في «المعهد القومي لتدريب الأطباء بالعباسية».. فإنه لا ضرر، ما دمنا ننتصر للقيم ورد الجميل وتكريم من أفنوا أموالهم وأحلامهم لبناء هذه الأمة.

تويتر: @TantawiPress

مقالات اخري للكاتب

يوتيوب وقنوات الأطفال

أول ما أفعله كل صباح في عصر العوالم المفتوحة على بعضها البعض، أن أقرأ بريدي الإلكتروني وأتصفح الرسائل في كل منصات التواصل الاجتماعي.

عنف الصغار

يوماً تلو الآخر، تتعاقب المآسى، واحدة تلو أخرى، نتجرعها بصورة شبه شهرية، الأغرب فى سلسلة المأسي أن يكون أبطالها غالباً من الأطفال والشباب، ليغيروا الطفولة من براءة إلى مخالب تنهش بالدم مثل حالة «محمود البنا وقاتله راجح».

‏في وداع أكتوبر النصر!

‏اقترب شهر أكتوبر من الانتهاء.. شهر تجري فى بدايته احتفالات انتصار لحرب عظيمة محت الهزيمة وعارها وأطلقت فى الجسد المصري زهوه النصر وآماله وأفراحه.. وضخ دماء جديدة شابة فتية يافعة بعدما كان الجسد نحيلا هزيلا مريضًا.

بائع غزل البنات وحكومة سنغافورة

يوم الخميس قبل الماضي أعلنت حكومة سنغافورة أنها ستحظر إعلانات المشروبات الغازية والعصائر للحد من استهلاك السكريات.

التكنولوجيا إن لم نروضها صدمتنا

أعدت نشر فيديو على صفحتي الشخصية على فيسبوك، فيه تكشف دولة الإمارات عن ماكينة جديدة للانتخابات البرلمانية المقبلة، تشبه إلى حد ما ماكينة الصرف الآلي في الشوارع بشاشتها الرقمية.. ويقدم المذيع شرحًا لكيفية استخدام تلك الآلة للتصويت للمرشحين.

السجائر فرط.. والفاكهة بالكيلو

عند أحد محلات البقالة وقفت لشراء كيسين بسكويت صغيرين لتناولهما والتصبر بهما لحين الوصول إلى المنزل لتناول الغداء، وقف شخص بجواري ومد أصابعه بجنيهين إلى صاحب المحل وطلب سيجارة واحدة فرط.. أعطاها له البائع وانصرف في هدوء ويسر.