"الأسري الشردان" ورقة بحثية بمؤتمر المصريات تكشف دورهم في عهد الملك رمسيس الثاني | صور

6-11-2019 | 14:30

مؤتمر المصريات

 

محمود الدسوقي

كشف الدكتور محمد رأفت عباس ، عن الدور العسكرى المؤثر الذى قام به المحاربون الشردان من أسرى الملك رمسيس الثانى، وذلك في الورقة البحثية التي ألقاها فى أعمال المجلس الدولى لعلماء المصريات فى دورته الثانية عشرة بالقاهرة.


وتدور حاليا فعاليات المؤتمر الدولي الثاني عشر لعلماء المصريات، الذي تستضيفه القاهرة في الفترة من 3 إلى 8 نوفمبر الجارى، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وبحضور 500 مشارك، ويناقش المؤتمر عدة أوراق بحثية ذات محاور رئيسية، تتمثل في تاريخ مصر القديمة، وتاريخ علم المصريات، والتعريف بالطرق الحديثة المستخدمة في أعمال الحفائر الأثرية، وإدارة المواقع الأثرية والترميم، وعلوم الآثار والتكنولوجيا، والمتاحف الأثرية، إضافة إلى الفن والعمارة، واللغة والأدب، والمعتقدات الدينية، والحياة الاجتماعية فى مصر القديمة ،بالإضافة إلى مناقشة التحديات والمشكلات التي تواجه الآثار المصرية، وكيفية التغلب عليها.

وحملت الورقة البحثية عنوان " الأسرى الشردان والليبيون للملك رمسيس الثاني" حيث ناقش الباحث قضية تاريخية هامة تتمثل فى السياسة التى اتبعتها مصر خلال عهد الملك رمسيس الثانى بتوطين أسرى الحروب داخل معسكرات خاصة فى مصر أو فى مناطق ولايات الإمبراطورية المصرية فى كنعان (فلسطين) وسوريا ، وكذلك استخدامهم فى بعض الأعمال الأخرى المتمثلة فى إقامة مشروعات الدولة العمرانية.

وكان الأسرى الشردان أحد عناصر شعوب البحر، وهم أبرز العناصر التى عمل الملك رمسيس الثانى على تجنيدهم فى الخدمة العسكرية المصرية بعد انتصاره عليهم فى العام الثانى من عهده، ثم سرعان ما تحول الشردان إلى أهم العناصر القتالية الأجنبية داخل الجيش المصرى طوال عصر الرعامسة، بداية من عهد الملك رمسيس الثانى وحتى نهاية عهد الملك رمسيس الثالث، وقد قدموا بطولات وأدوارًا عسكرية فى غاية الأهمية فى المعارك الكبرى التى خاضها رمسيس الثانى فى سوريا كمعركتى قادش ودابور، وكان يتكون منهم غالبية عناصر قوات الحرس الملكى للملك رمسيس الثانى، وقد ساهموا فى إنقاذ حياة هذا الفرعون المحارب الجسور فى أصعب اللحظات التى خاضها فى معركة قادش ضد الحيثيين فى العام الخامس من عهده والتى عرفت بأم المعارك فى تاريخ العالم القديم.

تحول ولاء الشردان خالصا لمصر بشكل كامل واستوطنوا فى أرضها كجنود، حتى أنهم قد قاتلوا فى عهد الملك رمسيس الثالث بنى جلدتهم من شعوب البحر، بل وأصبحوا من ملاك الأراضى الزراعية كما تشير بردية ويلبور، التى كتبت فى عهد الملك رمسيس الخامس.

وتناول البحث كذلك الأدلة الأثرية والنصية المختلفة المتعلقة بالسياسة التى اتبعها الملك رمسيس الثانى فى جلب الأسرى الليبيين واستخدامهم فى أنشطته العسكرية والعمرانية المختلفة، والتى قد سجلت على جدران المعابد المصرية فى بلاد النوبة بالإضافة إلى بعض اللوحات المهمة التى عثر عليها فى مناطق التحصينات العسكرية التى شيدها الفرعون على حدود مصر الغربية لتفادى الخطر الليبى، وقد أثبتت الدراسة قيام الفرعون بعمليات عسكرية ضد الليبيين فى الغرب

وتأتى هذه الورقة البحثية ضمن المشروع العلمى والفكرى والتاريخى الذى يقومه به الدكتور محمد رأفت عباس فى علم المصريات منذ سنوات، والذى يهدف إلى توثيق مجد مصر العسكرى خلال عصر الدولة الحديثة أو عصر الإمبراطورية المصرية ، والذى قد قدم من خلاله العديد من البحوث والدراسات فى مصر وأوروبا.


ورقة بحثية ب مؤتمر المصريات


ورقة بحثية ب مؤتمر المصريات

اقرأ ايضا: