رغبة "البرغوث".. اعتراف "الكون".. ومحنة " الروسونيري"!!

5-11-2019 | 20:47

 

** يبدو أن الرغبة الشديدة التي كان يعلن عنها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي من وقت إلى آخر، بشأن عودته لبلاده في نهاية عقده مع برشلونة ، ليختتم مسيرته الكروية في نادي نيولزأولد بويز الذي كان يلعب له في طفولته، بينما كان في السابعة من عمره وحتى سن الـ14، قد باتت صعبة المنال، بل مستحيلة التح

قيق، إذ اعترف مؤخرًا لإحدى قنوات التليفزيون الأرجنتينية بصعوبة تحقيق هذه الرغبة التي طالما تحدث عنها في مناسبات كثيرة سابقة.

فما الذي جعله يتشكك في إمكان تحقيق هذه الرغبة؟ وهل جدّت أسبابًا لذلك؟

الإجابة جاءت على لسانه في نفس الحوار عندما قال: ظروفي تغيرت الآن عن ذي قبل، وأصبح لزوجتي وأولادي الثلاثة رأي في هذه المسألة، ورأيهم أقوى من رغبتي، فهم اعتادوا العيش في برشلونة التي نشأوا فيها، وأصبح لهم أصدقاء كثيرون، ويتحدثون بلكنتها الكتالونية.. صحيح إنني كنت أحلم دومًا بالعودة للأرجنتين للعب لنادي طفولتي، إلا إنني لم أعد أعرف بالضبط ما إذا كان هذا الحلم سيتحقق يومًا ما أم لا.

لم يكتف ميسي بذلك، بل تحدث تفصيلًا عن نظرته لهذا الأمر بقوله: العودة ل نيولزأولد بويز ، ستكون شبه خيالية في هذه الظروف القهرية (رغبة الأسرة في البقاء ب برشلونة ).. أنا أعيش في مكان منحني كل شيء (يقصد برشلونة )، وأشعر هنا بالراحة والهدوء.. وأضمن لأولادي مستقبلًا رائعًا في هذا البلد.

وبرغم ذلك، ترك ميسي الباب مواربًا، عندما قال: ربما أحاول إقناع أسرتي الصغيرة بالأمر!!.

ولكنه عاد ليؤكد أن ابنه الأكبر تياجو (7 سنوات) لا يطيق البقاء لمدة طويلة في أي مكان خارج مدينة برشلونة ، وأنه عندما يكون مسافرًا إلى الأرجنتين أو أي بلد آخر، دائمًا ما يستعجله العودة لأصدقائه وزملاء دراسته في عاصمة إقليم كتالونيا.

وبعيدًا عن هذا المسألة الشخصية، رد ميسي على بعض الأسئلة الكروية الخاصة ومنها: من أكثر مهاجم أعجبك على مر تاريخ كرة القدم؟ ومَنْ مِنَ النجوم الحاليين؟ ومن ساعدك في مسيرتك في برشلونة ؟ فقال ميسي: البرازيلي "الظاهرة" رونالدو هو أفضل مهاجم في تاريخ كرة القدم، وهو بالمناسبة لعب لكل من برشلونة و ريال مدريد ..

أما المهاجم الذي استفدت منه كثيرًا وساعدني، فهو البرازيلي الآخر رونالدينيو ، الذي كان خير ناصح ومرشد لي في بدايتي مع البارسا، ولكني للأسف الشديد لم ألعب معه كثيرًا،.

وعندما سأله مذيع القناة عن زميله الحالي لويس سواريز، قال ميسي: رافقته حتى الآن خمس سنوات في برشلونة وهو مهاجم رائع وهداف خطير، وبيننا تفاهم كبير وهو الأقرب إلى قلبي وعقلي.

-----------------------------------------

** وعلى ذكر ميسي، هناك أرجنتيني آخر لا يقل نجومية عن" البرغوث "، هو سيرجيو أجويرو الملقب بـ "الكون".. هداف خطير في ناديه مانشسترسيتي، بل هو الهداف التاريخي لهذا النادي، الذي لم يكن يتصور عند وصوله إليه في 2011، قادمًا من أتليتكو مدريد، أنه سيقضي فيه كل هذه المدة، فإذا به يقضي 8 سنوات ولا يزال يبدع ويتألق في صفوفه.

ويقول أجويرو عن ذلك: عندما جئت إلى هنا، كان من الصعب أن أتخيل أنني سأمضي فترة طويلة مع ناد واحد، ولكن مع مرور الوقت أصبح الأمر أكثر وضوحًا بالنسبة لي، وأيقنت أن هذا ما كنت أريده حقًا، فهنا أشعر بأنني في بيتي.

واختتم كلامه بقوله: أعتقد أن مجيئي للسيتي هو أحد أفضل القرارات التي اتخذتها في حياتي.

------------------------------------------

** قلبي مع نادي "إيه سي ميلان" الإيطالي، أو "الروسونيري" كما يحلو لعشاقه أن ينادونه، والذي كان له "شنة ورنة" في عقود سابقة، عندما كان "البعبع" الذي تهابه أقوى الأندية الأوروبية في حقبة ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي على وجه الخصوص، عندما كان يقوده مدرب داهية وعبقري اسمه أريجو ساكي ويلعب له جيل ذهبي ضم كتيبة من أفضل نجوم العالم في مقدمتهم فرانكو باريزي (كرة ذهبية ) وباولو مالديني وكوستاكورتا في الخط الخلفي، وكارلو أنشيلوتي وروبرتو دونادوني وفرانك رايكارد في خط الوسط، والمهاجمين الهولنديين المتألقين ماركو فان باستن (3 كرات ذهبية) ورود خوليت (كرة ذهبية).

ما الذي حدث لهذا "الميلان"؟!..

إنه يقبع في النصف السفلي من الدوري الإيطالي وجعل المراقبين والمحللين الكرويين في إيطاليا، بل وفي أوروبا كلها في حالة حيرة ودهشة لافتقاده شخصية البطل التي كانت تميزه ولتراجع مستواه في هذه السنوات الأخيرة، وابتعاده عن الفوز بالدوري الإيطالي الذي احتكره نادي "السيدة العجوز" يوفينتوس خلال المواسم السبعة الأخيرة.

وحتى مدربه الجديد ستيفانو بيولي الذي حل محل المدرب السابق جينارو جاتوزو، لم ينجح في ضبط إيقاع الفريق حتى الآن، ومازال ترتيبه يتراوح بين المركزين العاشر والثاني عشر، ما يبعده كثيرًا عن اللعب في دوري الأبطال "الشامبيونزليج"، وهي البطولة التي سبق له الحصول عليها 7 مرات عبر تاريخه الطويل!!

إن الذين كانوا يعشقون هذا الفريق – وأنا واحد منهم – يترحمون كثيرًا على ما وصل إليه حاله ويتساءلون: أين أيام النجوم الساطعة الذين كنا نحفظ أسماءهم عن ظهر قلب؟ هل ينسى أحد الليبيري جورج وياه (كرة ذهبية) والبرازيلي كاكا (كرة ذهبية) والإيطاليين أندريا بيرلو وفيليبي إنزاجي، والأوكراني أندريه تشيفتشينكو (كرة ذهبية) وغيرهم كثيرون.

ويبقى سؤال أخير: متى يخرج "إيه سي ميلان" من محنته؟ وهل هناك أمل في العودة إلى الأيام الخوالي ومنافسة الكبار يوفينتوس والإنتر ونابولي؟ وهل ينجح يومًا ما في استنساخ جيل جديد يضاهي جيل "أريجو ساكي" لكي يعود للساحة بطلًا مثلما كان دائمًا؟! أتمنى ذلك من كل قلبي.

مقالات اخري للكاتب

بلى.. في الإمكان أبدع مما كان يا قطبي الكرة!!

** بعد البداية غير الموفقة للأهلي والزمالك في أولى جولات دور المجموعات بدوري الأبطال الإفريقي؛ حيث خسر الأول من النجم الساحلي، وخسر الثاني من مازيمبي، نجح الفريقان هذا الأسبوع في حصد النقاط الثلاث من منافسيهما على التوالي الهلال السوداني وأول أغسطس الكونجولي 2/1 للأهلي و2/صفر للزمالك..

فارق كبير بين الروح والخنوع.. والطموح والبلادة!!

** شتان بين فريق يلعب بروح قتالية عالية، برغم طرد لاعب من صفوفه في أول ربع ساعة، ويمارس كرة هجومية إيجابية وهو يلعب خارج أرضه، وبعيدًا عن جماهيره الغفيرة، وبين فريق آخر عديم الروح، ويلعب كرة عقيمة انهزامية بليدة وخالية من أي إحساس بالمسئولية أو النخوة..

منتخب شوقي ورمضونا والجماهير الوفية.. وأشياء أخرى!

** أن تحقق العلامة الكاملة في بطولة بلا هزيمة أو تعادل (5 انتصارات في 5 مباريات).. فهذا معناه أنك تستحق هذه البطولة عن جدارة.. وهذا إنجاز كبير..

الصغار فرّحونا.. والكبار "جابولنا شلل"!!

** شتان الفارق بين منتخبنا الأوليمبي والمنتخب الكبير.. في الأداء والروح القتالية والإحساس بالمسئولية وبقيمة اللعب تحت علم مصر وارتداء قميص المنتخب.. فلقد

"الدون" و"البرغوث".. حديث الصباح والمساء.. والشتاء والصيف!!

** ما من مرة وُضعت فيها مصر الحبيبة في اختبار، إلا ونجحت فيه باقتدار.. هذا ما لمسته مجددًا في حفل الافتتاح البسيط والمبهر الذي استهلت به مصر فعاليات بطولة

بين إنسانية "مانيه".. وطموح "رونالدو"!

** من أجمل ما قرأته في الحوارات القليلة جدًا للنجم السنغالي ساديو مانيه أنه على المستوى الاجتماعي والإنساني لا يعبأ كثيرًا باقتناء سيارة فيراري، أو بشراء