ياسين التهامي: الصوفية تحارب قبح النفس.. والحلاج وابن الفارض علموني صدق الكلمة

4-11-2019 | 16:13

ياسين التهامي

 

محمود الدسوقي

اختتم ياسين التهامي صباح اليوم الإثنين الليلة الختامية لمولد الشيخ جلال الدين الكندي بمركز دشنا شمال قنا التي يحييها منذ 40 عامًا كل عام في مثل هذه الأوقات، والتي كانت سبب شهرته وتربعه على قمة الإنشاد الديني.

في حديثه لـ"بوابة الأهرام"، يقول ياسين التهامي إن مهمة الصوفية الحقة أنها لا تحارب قبح العالم وشروره بقدر أنها تحارب قبح النفس الإنسانية وشرورها، باعتبار أن الإنسان هو صانع هذا القبح من نفسه وروحه كذلك جهاد النفس عندنا، هو الجهاد الأكبر مؤكدًا أننا نحتاج كثيرًا أن نمارس الجهاد ضد أنفسنا وليس الخارج.

ويرى التهامي أن المدرسة المصرية في الإنشاد هي مدرسة عظيمة، وقال "أنا  ضد أي كلام يوضع تحت قوالب معينة فى القصيدة الصوفية فليست كل موسيقى موسيقى، حيث الموسيقى تُقيم من خلال عملها وفى تاريخنا الصوفي وخاصة عند الأمام الغزالي إقرار موضوع السماع الذي يحوى ( سماع القلب، الموسيقى، الحركة أى الحضرة)".

لا يغضب ممن يحاولون أو يقلدون صوته أو ممن يحاولون لبس الأزياء التي كان يلبسها في مرحلة الشباب وارتبطت به مثل اللاسة " الكوفية " التي فارق لبسها منذ سنوات والتي حملتها شرائط الكاسيت التي طبعها في شبابه، مؤكدا في تصريحات لــ"بوابة الأهرام " أنه لايغضب ممن يقلده لأن الإنشاد باق منذ 14 قرنا وأنا لم أحييه كما يقول البعض فهو جوهر ثابت أما المنشدين الجدد فهم محبون وعاشقون لي لذلك يقومون بتقليدى والعاشق لي لا أنهره ولا أغضبه أبدا.

كما لا يتنازل عن حضور الموالد الدينية التي حقق فيها شهرته الذاتية والتي جعلت الأهالي يحملون أجهزة الكاسيت لتسجيل صوته في شرائطه حيث يقوم سنويا بإحياء الليلة الختامية منشدا كعادته أشعار ابن الفارض أو الحلاج أو القصائد الحديثة، وأوضح التهامي أن الحلاج وابن الفارض علموني أن الكلمة الصادقة ليس لها منبع إلا روح صادقة وأنا دائم التقابل معهما فى الموالد فهم الأحباب الذين إن غابوا لم يفتقدوا مؤكدا أنه أنشد الكثير من مئات القصائد التي لاحصر لها.

وفي ثمانينيات القرن الماضي أنشد التهامي قصيدة الوجدانية وهي القصيدة التي وزعتها شركة "عايدة فون" في تسعينيات القرن الماضي فيما بعد لتتحول الوجدانية في أذهان عشاقه إلى القصيدة رقم 1 فيما كانت القصيدة التي أنشدها عدمت النوم "أرى الحب داء قد تمكن بالحشا وليس سوى حبي طبيبا مداويا" تحمل رقم 601 في مجمل شرائط الكاسيت التي طبعت قصائده المتنوعة، سواء كانت شركة ابن الفارض التي أسسها أو شركة ابن الخطيب وذلك قبل شيوع قنوات اليوتيوب والقنوات الفضائية.

ولد ياسين التهامي في 6 ديسمبر عام 1949م بقرية الحواتكة بأسيوط، ويظل حتى الآن حديث الناس المتربع على قمة الإنشاد الصوفي في موالد مصر بالدلتا والصعيد منذ 40 عامًا مصممًا على إنشاد القصيدة العربية الفصحي، وهو المنشد الصوفي الوحيد الذي تم وضع رسالة دكتوراه عنه في الجامعات المصرية منها رسالة جامعية نوقشت بجامعة الأزهر بأسيوط بعنوان "دور الشيخ ياسين في إحياء الشعر العربي وجعله على ألسنة العامة".

وفاز ياسين التهامي بعدة جوائز عالمية في الإنشاد الصوفي؛ حيث فاز بالجائزة الأولى بإنجلترا على مستوى القارات الست، ونال جائزة أفضل صوت وأفضل أداء وأفضل قصيدة، ليكون المصري الوحيد الذي فاز بهذه الجائزة كأفضل حنجرة ذهبية.


ياسين التهامي


ياسين التهامي


ياسين التهامي


ياسين التهامي