رسالة دكتوراه: «إناث المنصورة» الأكثر إصابة بالسرطان.. والتوعية ومحو الأمية أهم أسباب العلاج | صور

1-11-2019 | 15:27

رسالة دكتوراه أعدتها الباحثة هديل محسن

 

الدقهلية - منى باشا

كشفت رسالة دكتوراه أعدتها الباحثة هديل محسن، بمركز أورام المنصورة، عاصمة محافظة الدقهلية، وحصلت بها على الدكتوراه مع مرتبة الشرف والتوصية بطبعها على نفقة جامعة المنصورة وتبادلها مع الجامعات الأجنبية، عن إحصاءات ودراسة جغرافية حول مرض السرطان لدى الإناث في المحافظة، العوامل المسببة، والتوزيع الجغرافي لمعدلات الإصابة، ومراحل اكتشافه، ورحلة العلاج ومكافحته.


تقول الباحثة، أجريت الدراسة في الدقهلية وضمت العينة التي خضعت للدراسة 630 مصابة بسرطان الثدي، و60 لسرطان الرحم، و60 لسرطان عنق الرحم، و110 لسرطان المبيض، إن الدراسات أثبتت أن انتشار العوامل السلوكية والثقافية أدت إلى الإصابة بمرض السرطان عند الإناث؛ حيث تمثلت في عدة عوامل، منها نظام التغذية والوزن الزائد وأكدت جميع المصابات عدم اتباع نظام للتغذية أو ممارسة الرياضة، بالإضافة إلى احتواء الطعام على كميات كبيرة من الدهون، وعند دراسة مؤشر كتلة الجسم لكل نوع من أنواع السرطانات تبين إصابة عديد من النساء بالسمنة المفرطة؛ وجاءت نسبتهن في عينة الثدي بنحو(26.3%)، وسرطان الرحم بنسبة(41.7%)، وسرطان عنق الرحم (31.7%)، وسرطان المبيض(17.3%)، كما تبين أن الزواج المبكر وبدء العلاقة الزوجية قبل 20 سنة عامل ذات تأثير محتمل للإصابة بسرطان عنق الرحم.

وبينت الدراسة أن انتشار التشخيص الخاطئ لمرض السرطان يؤدي إلى التأخر في معرفة المرض، وسجل سرطان الثدي نسبة(37.1%) من بين سيدات العينة المصابات، أما سرطان الرحم فجاء بنسبة (23.3%)، وسجلت نسبة سرطان عنق الرحم(36.7%) ، أما سرطان المبيض فجاء بنسبة (58.2%)، كما تأكد وجود ارتباط بين التاريخ العائلي والإصابة بالسرطان.

وأوضحت الباحثة، من خلال دراسة محافظة الدقهلية وفقًا لإحصاءات مركز الأورام جامعة المنصورة أن عدد المصابات بسرطان الثدي سجل (4351 مصابة) خلال الفترة من عام(2014-2017) ليحتل المركز الأول في السرطان الأكثر انتشاراً بين الإناث في محافظة الدقهلية، لترتفع أعداد المصابات في عام (2017) بنحو (1414مصابة) بمعدل بلغ (66.7مصابة /مائة ألف أنثى)، واحتل سرطان المبيض المرتبة الثانية في الإصابة فخلال نفس الفترة أصيبت469 مصابة ، كما شكل سرطان الرحم المرتبة الثالثة بـ222 حالة، أما سرطان عنق الرحم فاحتل المرتبة الرابعة والأخيرة.

واستحوذت فئة الشابات (15-44 سنة) على المرتبة الثالثة والأخيرة في كل أنواع السرطان الخاصة بالإناث، وتبلغ نسبتها (46.1%) من إجمالي الإناث في المحافظة؛ حيث سجل عدد المصابات بسرطان الثدي بنحو (309 مصابات) بنسبة (21.8%) من إجمالي المصابات بمعدل إصابة بلغ (21مصابة/مائة ألف أنثى)، وتشكل الإصابة خطراً على هذه الفئة التي يقع على عاتقها عبء إعالة أفراد الأسرة، كما أنها عماد الاقتصاد القومي مما يؤثر بالسلب على الناتج العام، أما فئة كبار السن احتلت هذه الفئة المرتبة الأولى في الإصابة بسرطان الرحم وسرطان عنق الرحم.

وأوضحت الرسالة تأثر العلاقة الزوجية بعد معرفة الإصابة، حيث سجلت عينة سرطان الثدي نسبة طلاق بلغت (10.6%)، والانفصال والخيانة الزوجية (17.3%)، ومن بين المصابات بسرطان الرحم بلغت نسبة الطلاق(16.7%)، وأرجعت الدراسة ذلك إلى التأثير بسبب حدوث تغيرات جسدية قد تكون دائمة أو مؤقتة تعود إلى تغير في صورة الجسم، كما توصلت الدراسة إلى معرفة الآثار الثقافية والسلوكية للمرض؛ حيث تدور مريضة السرطان في حلقة مفرغة بين سؤال الصيدلي والعطار والشيوخ والدجالين والمشعوذين طارقة كل الأبواب لمعالجة المرض وأعراضه، نتيجة الجهل واللاوعي والانعزال عن العالم الخارجي، وعدم زيارة الطبيب بصفة دورية.

وبينت الدراسة أن مرض السرطان يشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد المصري، فضلاً عن الأعباء المرضية سواء حالات الإصابة والوفيات جراء الإصابة، بالعلاج فقط دون حساب الخسائر الناجمة عن التعطل عن العمل والوفاة والتي تقع مع تأخر المراحل المرضية، بالإضافة إلى الخسائر النفسية والمعنوية التي يصعب حسابها ومن شأنها مضاعفة هذه الأرقام.

سلطت الدراسة الضوء على مركز الأورام جامعة المنصورة؛ حيث يعد أكبر المراكز الطبية المتخصصة في علاج الأورام، ويعد الثاني على مستوى الجمهورية بعد المعهد القومي للأورام، حيث يخدم أعدادا تفوق الطاقة الاستيعابية له مما يزيد العبء عليه نظرا لتزايد الأعداد عاما تلو الآخر، وبلغ إجمالي عدد الحالات المترددة على مركز الأورام عام (2017) ما يقرب من 167002 مريضا بعيادته الداخلية والخارجية، وتبين من دراسة النفوذ الجغرافي لمركز الأورام أنه يتمتع بإقبال يفوق الحدود المحلية له (محافظة الدقهلية)، والحدود الإقليمية (جمهورية مصر العربية)، وامتد النفوذ ليشمل مترددات من بلاد عربية.

وكشفت توصيات الرسالة أن هناك مراكز شديدة الخطورة تحتاج إلى تدخل عاجل وفقاً لأولويات التدخل التخطيطي لمكافحة المرض ووفقا لعينة سرطان الثدي سجل مركز المنصورة أعلى المراكز، تلاه مركزي بلقاس ودكرنس، أما سرطان الرحم فسجل مركز المنصورة أعلى المراكز، تلاه مركزي دكرنس وطلخا، واتضح من عينة سرطان عنق الرحم أن مركز المنصورة سجل أعلى المراكز، تلاه مركزا بلقاس وطلخا، وسجلت عينة سرطان المبيض مركز المنصورة أعلى المراكز، تلاه مركز بلقاس.

وناشدت الرسالة متخذي القرار محاولة الحد من انتشار مرض السرطان عند الإناث عن طريق برامج أولية للوقاية والتوعية الصحية عن السلوك الغذائي ونمط الحياة، ومنع انتشار السمنة المفرطة في مراحل التعليم الأولى، والتوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية، وتنفيذ برنامج للحد من الزواج المبكر، والتوعية بإجراء مسحة عنق الرحم بعد بدء العلاقة الزوجية وتشديد العقوبة على العائلات التي تقوم بزواج الفتاة قبل 20 سنة والالتزام ببرنامج تعديل السلوك الإنجابي، وبرنامج محو الأمية الأسرية، بمختلف الطرق المتاحة إعلاميا، وتعليميا، مع التوعية الدينية، وضرورة تطبيق برنامج التعليم الطبي المستمر من خلال مؤتمرات وورش عمل تدريب للأطباء على أحدث ما توصل إليه البحث العلمي لمعالجة السرطان، بالإضافة إلى طرق التشخيص الصحيح للمرض.

كما أوصت الرسالة بضرورة وجود خطة قومية يتم دعمها من وزارة الصحة والسكان ووزارة الإعلام، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي لتوجيه البحث العلمي للقضايا القومية والسماح للباحثين بالاطلاع على إحصاءات الأمراض، بالإضافة إلى التعاون المشترك بين العاملين في المجال الطبي والباحثين في العلوم الاجتماعية لرسم خريطة ديموجرافية اجتماعية اقتصادية وصحية، وإنشاء مركز للبحوث والإحصاءات للتعرف على الأعداد الحقيقة لأعداد المصابات بالسرطان في محافظة الدقهلية يشمل مركز الأورام جامعة المنصورة، ومديرية الشئون الصحية، ومركز أورام ميت غمر التابع لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، وقسم الأورام والطب النووي بمستشفيات جامعة المنصورة، وتوفير البيانات اللازمة من خلال تطبيق ملف طبي للمريضات يشمل جميع بياناتها الشخصية والصحية وجميع نتائج الأشعات والفحوصات ليتم معرفة التاريخ المرضى.

أشرف على الرسالة الدكتورة هدى حسانين أستاذ الجغرافيا البشرية بكلية الآداب جامعة المنصورة، والدكتور باسل رفقي مدرس جراحة الأورام بمركز الأورام، وضمت لجنة المناقشة والحكم الدكتور منير الهيتى أستاذ الجغرافيا البشرية ورئيس قسم الجغرافيا بكلية الآداب جامعة المنصورة، مناقشًا ورئيسًا، والدكتور أحمد أبو زيد أستاذ الجغرافيا البشرية ورئيس قسم الجغرافيا بكلية الآداب، جامعة كفر الشيخ مناقشا بجانب المشرفين.


رسالة دكتوراة أعدتها الباحثة هديل محسن


رسالة دكتوراة أعدتها الباحثة هديل محسن


رسالة دكتوراة أعدتها الباحثة هديل محسن

مادة إعلانية

[x]