حرمان الممتنع عن النفقة من الخدمات الحكومية يثير جدلا.. وبرلمانيون: غير دستوري

30-10-2019 | 14:27

مجلس النواب

 

شيماء شعبان

أثارت تعديلات قانون الأحوال الشخصية، جدلًا؛ فمنهم من يرى أن التعديلات غير مؤثرة نظرا لالتزام الأزواج المنفصلين عن زوجاتهم، في دفع النفقة ، فيما يرى البعض الآخر أن الكل يسعى في حقوق المرأة دون النظر للرجال.

وكان مجلس النواب ، وافق على تعلايات قانون مجلس النواب ، وإرساله لمجلس الدولة، لأخذ رأيه، وبحسب التعديلات الجديدة فإنه تم تغليظ العقوبة على الأزواج الممتنعين من دفع  النفقة فتم رفع الغرامة من 500 جنيه إلى 5 آلاف جنيه، بينما أصبحت عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة.

وكانت العقوبات الجديدة محل خلاف بين أعضاء مجلس النواب ، فمنهم من يرى صعوبة تطبيق مثل هذه العقوبات وأننا كنا بحاجة إلى إعادة هيكلة القانون بشكل عام، وأن التعديلات ما هى إلا حبر على ورق، ولن يتم تفعيلها على أرض الواقع مثل سابقتها، خاصة المادة المتعلقة بالحرمان من الخدمات الحكومية ، بينما يرى الطرف الآخر أن مثل هذه الأمور باتت ضرورة ملحة فى ظل تنامي الخلاف بين الزوجين على النفقة .
 

وتستعرض «بوابة الأهرام» آراء البرلمانيين حول تعديل العقوبات الخاص ب النفقة .
 

عدم التهرب

أيد النائب عاطف مخاليف، العقوبات الصادرة على الزوج الممتنع عن النفقة ، حيث إن هناك الكثير من الآباء يتحايلون على القانون للهروب من التزامهم ب النفقة ، مشيرا إلى أن التعديلات الجديدة التي وافق عليها البرلمان تضمن حقوق الصغير، وأنه في حالة امتناع الزوج والأب عن دفع النفقة سيسقط حقه أيضا في الاستضافة، وأن بنك ناصر الاجتماعي، يتحمل أعباء ومسئولية الإنفاق على الأسر التي يتنصل عائلها من النفقة .

وأشار إلى  أن التعديلات التي طرأت على قانون الأحوال الشخصية وتم الموافقة عليها في المجلس تكفل العدالة لكافة الأطراف وتصب في مصلحة تماسك الأسرة المصرية.

تقييم جنائي

ويرى الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أنه من الضروري عدم تشابك الأشياء ببعضها البعض؛ فبالنسبة للممتنع يجب أن تثمن له عقوبات تعزيزية ملائمة ليس من بينها الأمور الحياتية والمعيشية؛ لأنها حق للمواطن بغض النظر عن اعتبارات أخرى.

غير دستوري

وأكد الدكتورة عبلة الهواري، عضو اللجنة التشريعية و الدستور ية ب مجلس النواب ، أن قرار حرمان الممتنع عن النفقة هو غير دستوري، حيث إن الدستور كفل الحريات وإتاحة الخدمات للمواطن المصري، فعند اعتبار أن الحرمان من الخدمات الحكومية هي عقوبة بل هي عقوبة ليست رادعة.

ولفت إلى أن هناك شرائح لم تقبل على الخدمات لعدم وجود بطاقة تموينية أو تأمين صحي لها، ومثل هذه المادة مخالفة للدستور.