مكسب جديد للمرأة.. تعديلات العقوبات تنصف السيدات وتنقذ الأطفال.. زيادة الغرامة ومدة الحبس للهاربين من النفقة

4-11-2019 | 18:25

الدكتورة مايا مرسي

 

هايدي أيمن

 بعد معاناة طويلة للمرأة داخل محاكم الأسرة للحصول على النفقة، جاء تعديل مادة 293 بقانون العقوبات التي رفعت مدة الحبس وقيمة الغرامة ليمثل مكسبا جديدا لسيدات مصر،  لضمان حقوقها، كما جاء تعديل المادة 293 في صالح الأبناء أيضًا؛ حيث نصت على زيادة الغرامة على الممتنع عن دفع النفقة من 500 جنيه إلى 5 آلاف جنيه، وأصبحت العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة.

مكسب جديد للمرأة

الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة ، قالت لـ "بوابة الأهرام" إن تعديل مادة 293 بقانون العقوبات يعد مكسبًا جديدًا لمرأة المصرية، حيث جاء في مصلحة الطفل أيَضًا، مؤكدة أنها تعكس حرص الدولة وسعيها لتحقيق المزيد من الإصلاحات والمكاسب للمرأة المصرية وحل مشاكل الأسرة.

نهاد أبو القمصان المحامية بالنقض ورئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، اتفقت مع رئيس المجلس القومي للمرأة ، مشيرة إلى أن هذا التعديل يحد من تجويع الأطفال الذين يدفعون ثمن رغبة بعض الآباء في الانتقام من الأمهات، حيث يتم الامتناع عن النفقة كنوع من العقاب للأم مما يؤدى إلى تجويع الأطفال.

مواجهة الهاربين من النفقة

ولأن النفقة مشكلة كبيرة في البيوت المصرية، أوضحت الدكتورة مايا مرسي أن الهدف من تعديل المادة 293 من قانون العقوبات يتمثل في مواجهة المتهربين من دفع النفقة، أو المتعنتين فى سداد ديون النفقات، ووجود حالات يعجز أصحاب الحقوق فيها عن تحصيل النفقة، مشيرة إلى أن هذه المشكلة تعد من أهم مشاكل قضايا الأحوال الشخصية التي تعانى منها المرأة، حيث إن مشروع القانون يهدف أيضاً إلى رعاية المرأة بشكل خاص والأسرة بشكل عام وتأمين مصادر العيش والحياة الكريمة لهم وكذلك تسهيل قيام بنك ناصر بالتزاماته.

وعن مشروع القانون، أشارت الدكتورة مايا مرسى إلى أن أهم ما قدمه تعديل المادة 293  من قانون العقوبات والذي يتمثل في رفع الغرامة من من 500 جنيه إلى 5 آلاف جنيه لكل من يمتنع عن أداء النفقة، وتعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية والهيئات العامة، ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والجهات التي تؤدي خدمات مرافق عامة حتى أدائه ما تجمد في ذمته لصالح المحكوم له أو بنك ناصر الاجتماعي حسب الأحوال، ويصدر بتحديد تلك الخدمات وقواعد وإجراءات تعليقها وإنهائها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزراء المختصين، مضيفًة أن الدعوى ترفع بناء على شكوى من صاحب الشأن وإذا رفعت بعد الحكم عليه دعوى ثانية عن هذه الجريمة فتكون عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنة.

الحد من التلاعب والتزوير

وأكدت أبو القمصان أن هذا التعديل خطوة أولى ولكنه غير كاف، لافتة إلى أنه لابد من التصدي للتلاعب والتزوير في إثبات الدخل، حيث يتم التزوير في تقديم ما يفيد الدخل وخاصة ذوي الأعمال الحرة، لحرمان المطلقة وأطفالها من النفقة المستحقة، قائلة " لابد من تمكين قاضي الأسرة من التواصل مع البنك المركزي للتأكد من حقيقة الذمة المالية للشخص وهذا التزوير يعرض الأطفال لخطر التجويع".

مدى زمني لإنهاء دعوى النفقة

وطالبت نهاد أبو القمصان بوضع مدى زمني لإنهاء دعوى النفقة في غضون شهر للحد من التلاعب بإطالة أمد النزاع ولإنقاذ الأطفال من التجويع عن عمد.

الجدير بالذكر، أن المادة (293) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 نصت على أن "كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجه أو أقاربه أو أصهاره أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن، وامتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة أشهر، بعد التنبيه عليه بالدفع يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ولا ترفع الدعوى عليه إلا بناءً على شكوى من صاحب الشأن، وإذا رفعت بعد الحكم عليه دعوى ثانية عن هذه الجريمة فتكون عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنة". كما "يترتب على الحكم الصادر بالإدانة تعليق استفادة المحكوم عليه من الخدمات المطلوب الحصول عليها بمناسبة ممارسته نشاطه المهني، والتي تقدمها الجهات الحكومية والهيئات العامة، ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، والجهات التي تؤدي خدمات مرافق عامة، حتى أدائه ما تجمد في ذمته لصالح المحكوم له وبنك ناصر الاجتماعي حسب الأحوال".