يخافها مواطنو الحضر وينتظرها بدو الصحراء.. كيف يستفيد أهالي مطروح من الأمطار والسيول؟ | صور

25-10-2019 | 11:36

الأمطار والسيول في مطروح

 

مطروح-أحمد نفادي

في الوقت الذي ينظر البعض فيه لل أمطار وال سيول وكأنها أزمة، تتحول في الوقت نفسه لهبة من الله عند آخرين، وهذا ما يعتبره أهالي محافظة مطروح ، حيث تعتبر بشكل خاص كل من مدينتي مرسي مطروح ، والسلوم مصبا كبيرا لمياه ال سيول ، التي تنهمر مع سقوط ال أمطار ، من أعلي الجبال التي تحيط بالمدينتين، في طريقها إلي مصبها الأخير شاطئ البحر وتستفيد منها المحافظة كثيرا.


وكانت المحافظة قبل عشرة سنوات لا تستطيع إلا حصاد 3 ملايين م3 فقط، ومع إنشاء آبار وسدود وخزانات جديدة خلال الخمسة سنوات الأخيرة، زادت الكمية إلي 23 مليون م3 سنوياً والباقي يتم صرفه في مياه البحر، حيث قامت المحافظة بتنفيذ المرحلة الأولي لأول شبكة صرف لمياه ال أمطار بمدينة مرسي مطروح ، شملت شارع وميادين وسط المدينة، لتحقيق عدة أهداف منها حماية الشواطئ من النحر، وحماية الثروة السمكية، وتخفيف الضغط علي شبكات الصرف الصحي.

وعندما زار الزعيم جمال عبد الناصر محافظة مطروح سنة 1954م، وشاهد ترحال القبائل البدوية خلف مصادر المياه ومناطق تجمعها للرعي والزراعة، قرر وقتها تنفيذ خطة قومية لتوطينهم، تعتمد علي حصد مياه ال أمطار من خلال السدود والآبار والخزانات.

وهنا يقول المهندس محمد أحمد علام، - مهندس بجهاز التعمير الصحاري، ويعد من أول سبعة مهندسين في الجهاز-، إنه تم استصلاح أول عشرة آلاف أفدنة في الجهاز وتم زراعتها من خلال مياه المطار وال سيول التي جُمعت من خلال الآبار والسدود والخزانات التي نفذها المشروع.

وأوضح أن معدلات سقوط ال أمطار في الوقت الراهن قليلة جدا حيث لا تتجاوز في أحسن الأحوال الوقت الحالي الـ120ملي، بينما ما تحتاجه تربة الصحراء الغربية كي تستعيد مجدها الزراعي من خلال مياه ال أمطار لا تقل عن 1000ملي.

ويقول عبد العاطي سنوسي القناشي، من كبار المزارعين في مدينة مرسي مطروح ، إنه وفي الوقت الذي يعتبر كثير من الناس وخاصة سكان المدن والحضركلمة سيول أو أمطار غزيرة، أمر سيئ حيث تراكم كميات كبيرة من المياه، التي تعيق حركة المرور، وتؤدي إلي غرق بعض المناطق السكانية المنخفضة، فإننا كسكان الصحراء من القبائل البدوية، نعتبر ذلك حدثاً سعيداً، لما سيترتب عليه من انتعاش للحركة الاقتصادية والتجارية، بعد تضاعف عدد رؤوس الأغنام، نتيجة اتساع مساحات المراعي وكذلك المحاصيل الزراعية.

وأشار إلي أن أمطار هذا العام مبشرة جداً خاصة بعد هطول ال أمطار الغزيرة التي نزلت منذ يوم الخميس، حيث تعد هذه المرة الأولي منذ أكثر من عشرة سنوات ماضية تمطر بهذه المعدلات في شهر أكتوبر، الأمر الذي سينعكس إيجابيا علي محاصيل الشعير والقمح والمراعي الطبيعية، وكذلك ملء آبار حصد ال أمطار وال سيول في الوديان بطول صحراء جنوب ساحل البحر.

يذكر أن محافظة مطروح شهدت بطول مدن الساحل الشمالي هطول أمطار رعدية غزيرة، منذ يوم الخميس، مما أدى إلى وجود تجمعات كبيرة من المياه في المناطق السكانية والطرق، وإعاقة حركة المرور والمواطنين.



مادة إعلانية

[x]