وهم في وهم

24-10-2019 | 16:11

 

على مدار الشهرين الماضي والحالي، وكل المسئولين في المحليات والمحافظين يؤكدون في كل وسائل الإعلام أنهم استعدوا أشد الاستعداد لاستقبال موسم الشتاء، وأنه لن تحدث أي مشكلة في حالة سقوط الأمطار ، مهما كانت كثافتها وشدتها، حيث إنهم قاموا بتجهيز الآلات والمعدات لمنع تجمع المياه، وأنه تم تسليك جميع مجاري المياه ، لتصريف مياه الأمطار لدرجة أن

محافظ القاهرة أجرى تجربة في أحد شوارع القاهرة، وأطلق خرطوم مياه نحو إحدى البالوعات وسط تصوير كاميرات الصحفيين والفضائيات.

ومع الأسف الشديد لمجرد أن هطلت الأمطار، غرقت القاهرة الكبرى في "شبر مية"، وأصبحت العمارات مثل الجزر وسط المياه، وكانت الشوارع في معظم الأحياء مثل فروع الأنهار، وكانت شوارع القاهرة من أكثر الشوارع التي امتلأت بالمياه، وخاصة في أحياء مصر الجديدة ومدينة نصر، وغرقت الإنفاق من كثرة المياه، وتوقفت حركة المرور تمامًا في كافة الشوارع برغم الاستعدادات وتجهيز المعدات والتجارب التي قام بها وأعلن عنها محافظ القاهرة وسط فلاشات الإعلام ومندوبي الصحف فكلها ذهبت أدراج الرياح مع أول قطرة مياه.

وهنا لابد من محاسبة كل المسئولين في المحليات والمحافظين الذين أطلقوا تصريحات وهمية للشو الإعلامي بأن كل شيء تمام، وأننا جاهزون، ومستعدون بحالة طوارئ لاستقبال موسم الشتاء، واتضح بعد ذلك أن كل هذه التصريحات، وهم في وهم.

وعانى المواطنون أشد المعاناة من سوء حالة الشوارع المليئة بالمياه وتوقف سير السيارات، وبرغم أن كارثة غرق الشوارع بمياه بالأمطار، تحدث كل عام في موسم الشتاء، ولكن دائمًا لا تجد من الأجهزة المحلية إلا التصريحات الزائفة، أن كل شيء تمام، وأننا مستعدون.

mahmoud.diab@egyptpress.org

مقالات اخري للكاتب

الصبر يبدأ عندما ينتهي

الحياة كما يقولون دار ابتلاءات ومحن واختبارات ولا ينجو أي إنسان على وجه البسيطة من أي من هذه المحن؛ لأنها دار ممر لا دار مستقر، وعلينا جميعًا أن نعلم ونتذكر

كلهم قتلوا "محمود"!

الحادث الإجرامي البشع الذي حدث في محافظة المنوفية وهو قتل الطالب "محمود" على يد طالب آخر يدعى "راجح"، واهتزت له مصر واشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي تطالب

عبق الدخان الأزرق

من خصائص الشياطين أنها تحاول أن تغوي وتضلل بني البشر دائمًا، بالأكاذيب تارة، وبالأوهام تارة، وتغير جلدها وتنوع أساليبها تارة أخرى؛ حتى يستجيب لهم بني البشر ويقعوا في الخطيئة والمعصية.

رحمة بالأحوال المدنية والمدنيين

تبذل الحكومة جهودًا مشكورة للاتجاه نحو التحول الرقمي، وهو تقديم كافة الخدمات للمواطنين عن طريق المراكز التكنولوجية، ومنها الخدمات الصحية والشهر العقاري والتموين والشرطة وجميع وحدات المرور والسجل التجاري.. وغيرها من كافة الجهات التي تقدم خدماتها للمواطنين.

مافيا تبرعات المدارس

مع بدء العام الدراسي، وقبيل دخول المدارس هناك مافيا تبرعات المدارس؛ وهم غالبية مديري المدارس الحكومية والخاصة، الذين يجبرون أولياء الأمور على التبرع إجباريًا؛

مرة واحدة لا تكفي

معارض "أهلا بالمدارس" التي نظمتها وزارة التموين والتجارة الداخلية بالتنسيق والتعاون مع اتحاد الغرف التجارية، وأيضًا معارض "كلنا واحد" التي أقامتها وزارة