كلمة الرئيس السيسي خلال الغداء المصغر مع رؤساء المنظمات الاقتصادية الإقليمية الإفريقية بسوتشي

23-10-2019 | 18:05

الرئيس السيسي خلال القمة المصغرة

 

وسام عبد العليم

ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلمة له اليوم الأربعاء، خلال الغداء المصغر مع رؤساء المنظمات الاقتصادية الإقليمية الإفريقية الثمانية المعتمدة لدى الاتحاد الإفريقي، بسوتشي.


وجاءت نص كلمة الرئيس السيسي ، كالتالي:

السيد/ فلاديمير بوتين ، رئيس روسيا الاتحادية
أصحاب الجلالة والفخامة والدولة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية،
السيد/ موسى فقيه محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي

الحضور الكريم؛
أود في البداية أن أعيد الإعراب عن التقدير للسيد الرئيس فلاديمير بوتين ولشعب روسيا الاتحادية الصديق ولسكان مدينة سوتشي على حفاوة الضيافة وحسن التنظيم، كما أثمن الأهمية التي توليها روسيا الاتحادية للتعاون والتفاعل مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية الإفريقية، التي لا شك أنكم تتفقون معي على دورها المهم كركائز أساسية لمشروع الاندماج الاقتصادي الهادف إلى إنشاء الجماعة الاقتصادية الإفريقية، باعتبارها ركيزة محورية لدفع عجلة التنمية والتحديث بقارتنا الحبيبة وفقاً لأجندة 2063.

لقد قطعت إفريقيا شوطاً طويلاً على طريق التكامل والاندماج الإقليمي والقاري، بدايةً من خطة عمل لاجوس للتنمية الاقتصادية لعام 1981، مرورًا بمعاهدة أبوجا لتأسيس الجماعة الاقتصادية الإفريقية لعام 1991، وصولاً إلى تدشين اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية ودخولها حيز النفاذ في 30 مايو 2019، مما يعد علامة فارقة على طريق إنشاء الجماعة الاقتصادية الإفريقية. وبالتوازي مع ذلك، تتواصل الجهود المخلصة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية الإفريقية، وكذلك مشروعات الربط البري والبحري بين دولنا وترسيخ أواصر التعاون في مختلف المجالات، لتحقيق الاستفادة المثلي من الموارد والثروات الكامنة في قارتنا الواعدة، تلبية لتطلعات شعوبنا العريقة لغد أفضل.
ودعوني أؤكد في هذه المناسبة أن هذه التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية تقوم بدور لا غنى عنه لتدعيم أواصر الترابط بين دول القارة، مما يجعلها ركائز رئيسية لتعزيز العمل الإفريقي المشترك.

ولا يزال تقديرنا بأن النهوض بشبكة البنية التحتية للنقل والانتقال والاتصالات في إفريقيا يعد مسألة حيوية لتحقيق التكامل والنمو المنشودين على المستويين الإقليمي والقاري، نظرًا لأهمية البنية التحتية في تسيير حركة الأفراد والبضائع والخدمات، فضلاً عن تعزيز قنوات التواصل ونقل البيانات والمعلومات، مما سينعكس على خفض تكلفة التجارة والاستثمار، ويوفر بيئة مواتية لتحقيق مستويات أعلى من التكامل الإنتاجي والاقتصادي، ويصب بشكل مباشر في صالح تحقيق أولوياتنا، وفي مقدمتها التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ورفع مستوى معيشة المواطن الإفريقي.

وفي هذا السياق، فإنني أعيد الدعوة لتكثيف العمل المشترك، والتعاون مع شركاء التنمية بهدف حشد الموارد اللازمة لتحقيق أهداف أجندة التنمية الإفريقية 2063. كما أنني أنتهز هذه المناسبة، وفي إطار الأولوية التي توليها دولنا الإفريقية لدور القطاع الخاص، لأتوجه باسم إفريقيا بدعوة مؤسسات القطاع الخاص الروسية والعالمية للاستثمار في قارتنا. وأؤكد ضرورة اضطلاع مؤسسات التمويل الدولية والقارية والإقليمية بدورها في تمويل التنمية بإفريقيا، وتوفير السيولة المالية لتعزيز التجارة وزيادة الاستثمارات.

ولا يسعني في الختام إلا أن أعرب عن تطلعي لأن تتبلور عن مناقشاتنا خلاصات تصب في مصلحة الشعوب الإفريقية وشعب روسيا الصديق، وأن تُمهد مخرجاتها لتدشين آفاق أرحب من التعاون الروسي ـ الإفريقي".