"بيليه".. مصباح البرازيل الذي أضاء عتمة "الماركانازو"

23-10-2019 | 17:52

أسطورة الكرة البرازيلية والعالمية بيليه

 

تهاني سليم

"وعدت أبي مواسيًا إياه بإنني سأفوز ب كأس العالم من أجله والبرازيل" هذا ما قاله إديسون أرانتيس دو ناسيمينتو ، ابن العشر سنوات لوالده الذي بكى بحرقة كبقية الشعب البرازيلي ليلة السادس عشر من يوليو 1950 بعد هزيمة الماراكانا على يد الأوروجواي في نهائي كأس العالم 1950.


الوعد الذي كان على سبيل المواساة تحقق بعد 8 سنوات فقط، بعدما قاد الولد المبهور والده بصاحب اختراع المصباح الكهربائي برفع أول كأس عالم لبلاده وهو يحمل اسم بيليه.

يحتفل اليوم أسطورة الكرة البرازيلية والعالمية بيليه بعيد ميلاده الـ 79، بيليه واحد من أشهر من لمسوا كرة القدم التي توجته وجماهيرها "ملكًا" بين لاعبيها ولد 23 أكتوبر 1940.

المصباح الذي أضاء البرازيل

مُنح "بيليه" هذا اللقب المستعار وقت كان صغيرًا لمشكلات في التهجئة، لكنه بات لقب سعده وعرفه العالم كله به حتى أن البعض لا يعرف اسمه الحقيقي الذي أطلقه عليه والده "إديسون" تيمنًا بمخترع المصباح الكهربائي توماس إديسون.

واكبت بدايات بيليه مع الكرة انتكاسات الكرة البرازيلية، أبرزها تمثل في مأساة "الماركانازو" في 1950 كما يطلق عليها عقب الخسارة من أوروجواي في كأس العالم على ملعب ماراكانا وقتها شاهد بيليه والده يبكي بحرقة ليعده بأن يحقق الكأس لبلاده وهو ما تم في السويد 1958.

بدأ بيليه الصغير ع نادي سانتوس بعد مشوار مع أندية صغيرة في 1955 ليخطف الأضواء ويلعب لأول مرة مع منتخب بلاده ضد الأرجنتين في 1956 ويخسر السليساو 2-1 لكن بيليه سجل هدف بلاده قبل أن يتم عامه السابع عشر.

بزوغ ضوء النجومية

مع التحضيرات لمونديال السويد 1958 استدعى المدرب فيسنتي فيولا،الصغير بيليه للعب في كأس العالم ، المدرب الذي يدين له بيليه بالفضل ويعتبره "معلمه الكبير" الذي رفض تقريرًا من الطبيب النفسي للسيليساو بضرورة استبعاد بيليه لإنه "لا يزال صغيرًا ويفتقد للروح القتالية والمسئولية التي تتطلبها المسابقة".

رفض فيولا تقرير الطبيب كارفالايش باستبعاد بيليه وجارينشا قائلًا له "ربما تكون طبيبًا وعلى حق لكنك لا تفقه شيئًا في كرة القدم ولو كانت ركبة بيليه جاهزة سيلعب" وقد كان قرارًا صائبًا فهذا الثنائي منح البرازيل أول بطولة عالمية في كأس العالم .

لم يكن بيليه صغيرًا فقط بل كذلك مصاب خلال إحدى المباريات التحضيرية لكنه لعب وسجل هدفه الأول بالمونديال في مرمى ويلز وهو ولم يكمل عامه الثامن عشر.

توجت البرازيل بالفوز على صاحبة الضيافة السويد 5-2 وسجل بيليه هدفين، وبات أصغر مسجل في تاريخ النهائي "17 عامًا و249 يومًا".

سجل بيليه أكثر من 1000 هدف طوال مسيرته في كرة القدم لكنه يقول "أعتبر مباراة ويلز الأهم لي في كأس العالم . هذا الهدف ذكرى لا تنسى في مسيرتي، بكل بساطة أهم هدف سجلته في حياتي. لقد رفع من معنوياتي وبات العالم يعرف من هو بيليه الآن".

أطلقت مجلة "باري ماتش" على بيليه وقتها لقب الملك وهو اللقب الذي ظل يلازمه حتى الآن بعد 60 عامًا على لقب السليساو الأول من ضمن خمسة ألقاب حققوها.

توج بيليه مع البرازيل في مونديال 1962 بالكأس لكنه عاني من إصابة ولم يمنح الميدالية الذهبية سوى في 2009 لكنه عاد ولعب في مونديال 1970 بعد إصابة ثانية أبعدته عن مونديال 1966.

في مونديال المكسيك لعب بيليه وسجل وتوج ب كأس العالم ليبدأ تاريخه مع المونديال بطلًا وينهيه بطلًا كما يقول هو وبحوزته 3 ميداليات ذهبية من بطولة يحلم كل لاعب كرة بخوض منافساتها.